مواطن إيرلندي من أصول هندية: تعرضت لاعتداء بعد أن أخبرت مراهقين أنني من الهند.. والشرطة تحقق في الواقعة
قال مواطن إيرلندي من أصول هندية إنه تعرض لاعتداء من مجموعة من المراهقين في منطقة سيتي ويست بمقاطعة دبلن، بعد لحظات من سؤاله عن بلده الأصلي، فيما أكدت الشرطة أنها فتحت تحقيقًا في الحادث.
وأوضح أرونابها راي، البالغ من العمر 36 عامًا، والذي يحمل الجنسية الإيرلندية ويعيش في إيرلندا منذ عشر سنوات، أنه كان يتنزه مساء 07/04 في متنزه كاريغمور بارك عندما اقترب منه مراهق وسأله عن البلد الذي ينحدر منه.
وقال راي لموقع (The Journal)، إنه أجاب بأنه من الهند، ليقوم المراهق بمناداة ثلاثة من أصدقائه قائلًا: «إنه من الهند»، قبل أن يحيطوا به، بحسب روايته، ويبدؤوا بالاعتداء عليه.
وأضاف: «حاصروني وبدأوا في توجيه اللكمات إليّ. كانت أول ضربة في وجهي، ثم تلقيت نحو عشر لكمات، لكنني تمكنت من حماية عيني بيدي أثناء الاعتداء».
وأشار المحاسب البالغ من العمر 36 عامًا إلى أنه تمكن من الفرار إلى منزل قريب، حيث سمح له سكانه بالدخول وقدموا له الماء، وأخبروه بأنه كان محظوظًا لأن هاتفه ومقتنياته الشخصية لم تُسرق.
وأكد أنه لا يفهم الدافع وراء الاعتداء، موضحًا أنه لم يسبق الحادث أي خلاف أو مشادة، كما لم تكن هناك محاولة لسرقته.
وقال: «في العادة يكون هناك شجار أو خلاف يؤدي إلى عراك، لكن أن تذكر جنسيتك فقط ثم تتعرض للضرب، فهذا لا يمكن تبريره».
وأضاف: «لو قلت إنني من دولة أخرى، فربما كنت سأكون في أمان».
وتابع: «لم أجد أي مشكلة في إخبار ذلك المراهق بأنني من الهند، فنحن لسنا أعداء، لكن إذا كان مجرد ذكر جنسيتي يؤدي إلى اعتداء، فهذه مشكلة، لأن الإنسان لا يستطيع تغيير البلد الذي ينتمي إليه».
وأكدت الشرطة أنها تحقق في واقعة اعتداء مزعومة وقعت في كاريغمور بارك بمنطقة سيتي ويست في دبلن، حوالي الساعة 8:20 مساءً يوم 07/04.
وأوضح راي أن الاعتداء تسبب له في نزيف من الفم، وكدمات وتورم في الوجه، إضافة إلى ألم في عينه اليمنى.
وأضاف أن طبيبه العام أحاله إلى قسم الطوارئ في مستشفى رويال فيكتوريا للعيون والأذن لإجراء فحوصات على عينه، حيث أكد الأطباء بعد الفحص أن العين لم تتعرض لتمزق داخلي.
وأشار إلى أن آثار الاعتداء لم تقتصر على الإصابات الجسدية، بل امتدت إلى حالته النفسية، إذ اضطر إلى أخذ إجازة من العمل لمدة أسبوع بسبب الألم وصعوبة النوم.
وقال: «لم أتمكن من النوم بسبب التورم في عيني اليمنى وشفتي وجسر الأنف، كما عانيت من صدمة نفسية ومشكلات في النوم».
وأضاف أن بعض أفراد الجالية الهندية في إيرلندا يعتقدون أن الاعتداءات على الهنود تزداد خلال أشهر الصيف.
وأشار إلى أن السفارة الهندية في دبلن كانت قد أصدرت خلال الصيف الماضي تحذيرًا لرعاياها، دعتهم فيه إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامتهم الشخصية وتجنب الأماكن المعزولة، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، بعد وقوع عدد من الاعتداءات.
وأكد راي أنه لم يعد يشعر بالأمان عند زيارة متنزه كاريغمور أو حتى التجول في منطقته، رغم أن الاعتداء وقع في وضح النهار.
وقال: «كنت أذهب إلى هذا المتنزه يوميًا طوال الأشهر الستة الماضية، لكن ما حدث يوم السبت كان مؤسفًا للغاية».
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات للحد من مثل هذه التصرفات بين بعض المراهقين خلال فصل الصيف، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الحوادث قد يسيء إلى صورة المجتمع الإيرلندي.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







