22 23
Slide showأخبار أيرلندا

منظمات الإسكان تحذر من موجة إخلاءات «صادمة» مع تسجيل رقم قياسي جديد للتشرد 

Advertisements

حذرت منظمات الإسكان ومكافحة التشرد في أيرلندا من أن البلاد تواجه موجة «صادمة للغاية» من الإخلاءات السكنية، بالتزامن مع دخول إصلاحات الإيجارات الحكومية الجديدة حيز التنفيذ، وذلك بعدما سجلت أعداد المشردين مستوى قياسياً جديداً خلال شهر أبريل.

كما أثارت تصريحات رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن بشأن ارتباط الهجرة بارتفاع أعداد المشردين انتقادات حادة من أحزاب المعارضة، التي وصفتها بأنها «مخزية» و«عار كامل».

وأظهرت أحدث بيانات وزارة الإسكان أن عدد الأشخاص المقيمين في مساكن الطوارئ ارتفع إلى 17,548 شخصاً خلال أبريل 2026، مقارنة بـ 17,517 شخصاً في مارس.

ويشمل هذا العدد 11,944 بالغاً و5,604 أطفال ضمن آلاف العائلات التي تعتمد على خدمات الطوارئ السكنية.

كما ارتفع عدد الأطفال المقيمين في مساكن الطوارئ بمقدار 33 طفلاً خلال شهر واحد فقط.

وخلال الاثني عشر شهراً الماضية، ارتفع عدد الأشخاص في مساكن الطوارئ بنسبة 12.6% مقارنة بأبريل 2025.

وتشير البيانات إلى استمرار الارتفاع المطرد في أعداد المشردين منذ سنوات، علماً بأن الإحصاءات الرسمية لا تشمل الأشخاص الذين ينامون في العراء، أو المقيمين في المستشفيات أو مراكز الحماية الدولية أو ملاجئ ضحايا العنف الأسري.

وجاءت هذه الأرقام بعد أسابيع من دخول إصلاحات الإيجارات الحكومية المتعلقة بعقود الإيجار الممتدة لست سنوات حيز التنفيذ في مارس الماضي.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة “Focus Ireland”، بات دينيغان، إن الحكومة «لم تفعل شيئاً على الإطلاق» لمساعدة آلاف الأشخاص المهددين بفقدان منازلهم في وقت يُتوقع فيه ارتفاع الإيجارات نتيجة الإصلاحات الجديدة.

وأضاف: «حجم الإخلاءات والمعاناة التي ستنجم عنها صادم للغاية، حيث تم إصدار أكثر من 7,000 إشعار إنهاء إيجار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام».

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس الضغوط المتزايدة التي يواجهها المستأجرون، وتكشف حجم الأزمة التي نتجت عن أكثر من عقد من السياسات السكنية الفاشلة.

ودعا دينيغان الحكومة إلى زيادة التمويل المخصص لبرنامج “Tenant in Situ” الذي يسمح للسلطات المحلية بشراء المنازل التي يعيش فيها المستأجرون المهددون بالإخلاء، لمنع انتقال مزيد من الأسر إلى حالة التشرد.

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة “Simon Communities of Ireland”، بير غروغان، إن منظمتها حذرت منذ الإعلان عن تغييرات قوانين الإيجارات العام الماضي من أن استمرار ارتفاع الإيجارات وعدم معالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن سيؤديان إلى زيادة أعداد المشردين.

وأضافت أن الحديث عن «ارتفاع الإيجارات» وكأنه أمر يحدث تلقائياً يخفي الحقيقة الأساسية، وهي أن هناك ملاكاً يقررون رفع الإيجارات إلى مستويات قياسية.

وقالت: «العناوين الأكثر دقة هي أن الملاك يرفعون الإيجارات إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق».

وتساءلت عن سبب عدم مطالبة كبار ملاك العقارات بالمشاركة في إيجاد حلول لأزمة التشرد رغم أنهم، بحسب قولها، جزء مباشر من المشكلة.

وأكدت أن إنهاء أزمة التشرد يتطلب تعاون الحكومة والسلطات المحلية والملاك ومنظمات دعم المشردين معاً.

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء مايكل مارتن إن الضغوط المتعلقة بالتشرد «تتزايد من جانب الهجرة».

وخلال حديثه في مهرجان بلوم في دبلن، قال إن طبيعة أزمة التشرد الحالية تختلف بشكل كبير عما كانت عليه قبل خمس أو عشر سنوات.

وأضاف: «هناك مزيد من الأشخاص الذين يغادرون نظام الإيواء المباشر السابق ومراكز الحماية الدولية، وبعضهم لا يجد سكناً مناسباً فوراً».

وأكد أن هذا يمثل أحد العوامل المؤثرة في الأزمة، لكنه شدد على أن القضية أكثر تعقيداً من اختزالها في سبب واحد.

إلا أن هذه التصريحات أثارت انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة.

وقال النائب عن حزب العمال كونور شيهان إن الأرقام الجديدة تمثل «رقماً قياسياً صادماً» سببه المباشر سياسات الإسكان الحكومية.

واتهم شيهان الحكومة بمحاولة الربط بشكل مضلل بين الهجرة والتشرد، قائلاً إن تصريحات رئيس الوزراء تشكل «ربطاً زائفاً» بين القضيتين.

وأضاف: «في وقت أصبحت فيه الأوضاع أكثر خطورة بالنسبة للمهاجرين خلال السنوات الأخيرة، لا ينبغي لرئيس الوزراء أن يطلق مثل هذه التصريحات».

أما المتحدث باسم الإسكان في حزب شين فين إوين أو بروين، فقال إن الأزمة ستواصل التفاقم إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

وأكد أن السبب الحقيقي للتشرد ليس الهجرة أو أي عوامل أخرى، بل فشل الدولة في توفير عدد كافٍ من المنازل الاجتماعية والمنازل الخاصة بأسعار معقولة.

وقال: «هذا هو السبب الوحيد للتشرد».

وأضاف أن الحكومات المتعاقبة حاولت خلال السنوات الماضية تحميل المسؤولية لعوامل مختلفة، مثل جائحة كورونا وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة.

وتابع: «والآن يبدو أن رئيس الوزراء يحمّل الأشخاص المشردين المولودين خارج أيرلندا مسؤولية ارتفاع معدلات التشرد».

ووصف هذا الطرح بأنه «خاطئ من الناحية الواقعية وعار كامل».

وختم بالقول إن السبب الحقيقي وراء أزمة التشرد المتفاقمة خلال العقد الماضي هو سياسات الإسكان التي انتهجتها حكومات فيانا فيل وفاين جايل.

المصدر: irish mirror

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.