منح حكومية تدعم مئات مجموعات الآباء والأطفال الصغار في البلاد
رحبت وزيرة الأطفال والإعاقة والمساواة، نورما فولي، بنشر مراجعة مستقلة جديدة أظهرت الفوائد الكبيرة التي تحققها المنح الحكومية المقدمة لمجموعات الآباء والأطفال الصغار في مختلف أنحاء البلاد.
وتدعم هذه المنح اللقاءات الأسبوعية التي تجمع مئات الآباء والأمهات والأوصياء والأجداد ومقدمي رعاية الأطفال مع الأطفال الصغار داخل المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد.
وأظهرت البيانات أن ما يقرب من 400 مجموعة من مجموعات الآباء والأطفال الصغار حصلت خلال عام 2024 على منح بلغ متوسط قيمة الواحدة منها 912 يورو لدعم أنشطتها وخدماتها.
وخلصت المراجعة المستقلة لمبادرة منح مجموعات الآباء والأطفال الصغار إلى أن البرنامج يوفر دعمًا اجتماعيًا وتربويًا مهمًا للعديد من الأسر، كما يمثل قيمة جيدة مقابل الأموال المستثمرة فيه.
وقالت الوزيرة فولي: «يسعدني أن أتمكن من دعم العمل القيّم الذي تقوم به مجموعات الآباء والأطفال الصغار. ومن المشجع أن نقرأ في هذا التقرير كيف يتمكن الآباء والأطفال من تكوين صداقات جديدة من خلال هذه المجموعات والتعلم من بعضهم البعض. فهذه المجموعات توفر أجواء ترحيبية ومريحة وودية ودافئة وشاملة للجميع».
وشمل التقرير شهادات مباشرة من عدد من المشاركين في هذه المجموعات.
وقالت إحدى الأمهات: «أستمتع بالحديث مع الآباء الآخرين. فهذا يساعدني على الشعور بأنني لست وحدي، خصوصًا عندما تمر الأسرة بظروف صعبة».
وقال أحد الآباء: «تسمع تجارب الآباء الآخرين مع مشكلات التسنين أو غيرها من التحديات، ويخبرك الآخرون أن هذه المرحلة ستمر، ثم تعود في الأسبوع التالي لتكتشف أنهم كانوا على حق».
وأضافت إحدى الأمهات أن مجموعة المشي بعربات الأطفال تساعد الآباء والأمهات بعد الولادة على الخروج من المنزل والحصول على الهواء النقي وممارسة النشاط البدني، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الحالة النفسية.
كما أشار أحد الآباء إلى أن هذه المجموعات تعزز الشعور بالانتماء للمجتمع المحلي وتمنح المشاركين الثقة للمشاركة في الأنشطة المجتمعية الأخرى مثل زيارة المكتبات والمراكز المحلية.
وقالت إحدى الجدات التي تعتني بحفيدها ثلاثة أيام أسبوعيًا: «أشارك في جميع المجموعات المتاحة مع حفيدي، ومن الجيد أن يكون لدينا نشاط صباحي منتظم. كما أنه يستمتع كثيرًا باللعب مع الأطفال الآخرين».
وأوضحت إحدى الأمهات أن المشاركة في هذه المجموعات لم تقتصر على الأطفال فقط، بل ساعدت الآباء أنفسهم على بناء صداقات وعلاقات اجتماعية استمرت خارج إطار اللقاءات الرسمية.
وأُجريت المراجعة بواسطة مؤسسة «Sandra Roe Research» نيابة عن وزارة الأطفال والإعاقة والمساواة.
واعتمدت الدراسة على لقاءات مباشرة مع أعضاء مجموعات الآباء والأطفال الصغار، إضافة إلى بيانات وطنية واستطلاعات رأي ومجموعات نقاش متخصصة.
وأبرز التقرير الدور المهم الذي تلعبه هذه المجموعات في تعزيز الروابط المجتمعية والاندماج الاجتماعي، من خلال توفير دعم يسهل الوصول إليه وبتكلفة منخفضة في مرحلة قد يشعر خلالها العديد من الآباء ومقدمي الرعاية بالعزلة.
وجاء في التقرير: «بشكل عام، تمثل مبادرة منح مجموعات الآباء والأطفال الصغار قيمة ممتازة مقابل المال، وتحقق أهداف البرنامج وتلبي الاحتياجات الاجتماعية والتربوية للآباء والأطفال، كما تشكل بنية دعم مهمة للعديد من الأسر داخل مجتمعاتها المحلية».
وأشار التقرير إلى أنه رغم مشاركة الأمهات بأعداد أكبر من الآباء، فإن الآباء أكدوا أنهم يشعرون بالترحيب والراحة عند حضور الأنشطة مع أطفالهم الصغار.
كما أشار عدد منهم إلى أن تحسين إجازة الأبوة خلال السنوات الأخيرة ساعدهم على المشاركة بشكل أكبر في هذه الأنشطة.
وفي المقابل، رصدت المراجعة عددًا من التحديات التي تواجه هذه المجموعات، من بينها ارتفاع تكاليف الإيجارات والتأمين، والأعباء الإدارية، وصعوبة إيجاد متطوعين للمساعدة في تشغيل الأنشطة.
وقالت الوزيرة فولي إن نتائج المراجعة تؤكد أهمية هذه المجموعات في تعزيز التواصل بين الأفراد ومجتمعاتهم المحلية.
وأضافت: «لقد ساعدت هذه المجموعات في بناء صداقات بين الآباء والأوصياء، كما وفرت للأطفال مجموعة متنوعة من الأنشطة تشمل الفنون والحرف اليدوية وقراءة القصص والموسيقى والغناء. وتتضمن المراجعة توصيات مهمة تمنحنا فرصة لتعزيز الدعم المقدم لهذه المجموعات بشكل أكبر».
ويأتي هذا التقييم ضمن التزام الوزارة بتنفيذ استراتيجية «First 5» الحكومية الخاصة بدعم الرضع والأطفال الصغار وأسرهم، والتي تركز على تعزيز التعلم المبكر القائم على اللعب وتطوير الخدمات المجتمعية الداعمة للأسر.
وتشير البيانات إلى وجود أكثر من 500 مجموعة نشطة للآباء والأطفال الصغار في مختلف أنحاء البلاد.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






