ارتفاع كبير في أعداد غير الإيرلنديين بمراكز إيواء المشردين.. ووزير الإسكان يؤكد حقهم في السكن
كشف وزير الإسكان، «جيمس براون»، عن ارتفاع كبير في أعداد المواطنين غير الإيرلنديين المقيمين في مراكز الإيواء الطارئ المخصصة للأشخاص الذين يعانون من التشرد، مؤكدًا أنهم يشكلون نحو 50% من إجمالي المقيمين في هذه المراكز على مستوى البلاد، بينما ترتفع نسبتهم في دبلن إلى 58%، مع استمرار الاتجاه التصاعدي.
وشدد الوزير على أن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بالحق الكامل في الحصول على السكن، موضحًا أن الحكومة تسعى إلى فهم الظروف التي تدفعهم إلى اللجوء لمراكز الإيواء الطارئ، وتحديد احتياجاتهم لمساعدتهم على الانتقال إلى مساكن مستقرة.
وفي تصريحات لبرنامج «This Week» على شبكة «RTÉ»، قال براون: «لديهم الحق في البقاء هنا، لكنهم يواجهون، على ما أعتقد، تحديات أكبر على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وفي قدرتهم على تحمل تكاليف السكن، وما نحاول القيام به هو إيجاد طريقة لتوفير مساكن لهم أيضًا».
وأضاف أن معالجة هذه المشكلة تواجه صعوبات متزايدة، خصوصًا في العاصمة دبلن، التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الأشخاص الذين يعانون من التشرد، بالتزامن مع نقص حاد في المعروض من المساكن.
وأوضح الوزير أن أزمة نقص المساكن في دبلن لا تقتصر على الإسكان الاجتماعي فقط، بل تمتد إلى سوق الإسكان بصورة أوسع، ما يزيد من صعوبة توفير حلول سكنية مناسبة للأشخاص الموجودين في مراكز الإيواء الطارئ.
وأكد براون أن الحديث عن جنسية المقيمين في مراكز الإيواء لا يعني التشكيك في حقوقهم أو الدعوة إلى حرمانهم من السكن.
وقال: «لا أحد يقول إنه لا ينبغي توفير السكن لهم لأنهم ليسوا مواطنين إيرلنديين، لكن علينا أن نفهم من أين يأتي الأشخاص إلى مراكز الإيواء الطارئ، وما احتياجاتهم حتى نتمكن من مساعدتهم على الخروج منها، وذلك من أجل تحديد كيفية معالجة المشكلة».
وشدد على أن فهم البيانات والوقائع المتعلقة بالتشرد يمثل عنصرًا أساسيًا لوضع سياسات فعالة لمعالجة الأزمة.
وأضاف: «إن فهم الحقائق أمر بالغ الأهمية لمعالجة هذه المشكلة، والتغاضي عن الحقائق أو تجاهلها لن يساعد في التعامل مع الوضع».
وجدد الوزير التأكيد على ضرورة التعامل مع الوقائع كما هي، وفهم الخلفيات والظروف التي تؤدي إلى دخول الأشخاص إلى مراكز الإيواء الطارئ، إلى جانب تحديد نوع الدعم الذي يحتاجون إليه للانتقال منها إلى مساكن دائمة أو أكثر استقرارًا.
وفي سياق منفصل، تطرق براون إلى تأخر نشر أحدث الإحصاءات الرسمية المتعلقة بالتشرد، بعدما كان من المقرر إصدارها يوم الجمعة الماضي.
وقال إنه لا يستطيع تحديد موعد دقيق لنشر الأرقام الجديدة، موضحًا أن التأخير يرتبط بصعوبات في جمع البيانات واستكمال مراجعتها نتيجة إجراءات العمل وفق القواعد فقط «Work-to-Rule» التي يجري تطبيقها حاليًا.
وأوضح: «لم تُنشر الأرقام بسبب وجود صعوبات في جمعها ووضعها في صورتها النهائية نتيجة إجراءات العمل وفق القواعد فقط الجارية حاليًا، إذ تتطلب هذه العملية قدرًا معينًا من العمل».
وفي ملف آخر يتعلق بأزمة الإسكان، أكد وزير الإسكان أن بيانًا وطنيًا بشأن التخطيط العمراني سيُعرض على مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل 03/11/2026.
وأوضح أن البيان يهدف إلى توفير اليقين القانوني للإرشادات الجديدة الخاصة ببناء الشقق السكنية، والتي تسمح لشركات التطوير العقاري بزيادة عدد شقق الاستوديو «Studio Apartments» ضمن المشروعات السكنية الجديدة.
وكانت هذه الإرشادات قد واجهت طعونًا قانونية، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ خطوات لتعزيز الأساس القانوني الذي تستند إليه.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








