مقترحات جديدة قبل الموازنة تشمل خفض تكاليف رعاية الأطفال وتوسيع وسائل منع الحمل المجانية
طالب المجلس الوطني للمرأة (National Women’s Council – NWC)، الحكومة بتخصيص 300 مليون يورو إضافية ضمن موازنة عام 2027، بهدف خفض تكاليف رعاية الأطفال وتحسين إمكانية حصول الأسر على خدمات رعاية الأطفال، مؤكدًا أن إصلاح هذا القطاع يجب أن يكون من أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وجاء ذلك ضمن المقترحات التي قدمها المجلس قبل إعداد الموازنة العامة، حيث شدد على أن إنشاء نظام عام ممول بالكامل من الدولة لتوفير خدمات رعاية الأطفال يجب أن يكون أولوية رئيسية.
ويمثل المجلس الوطني للمرأة ما يقرب من 200 منظمة نسائية في مختلف أنحاء جزيرة إيرلندا، وقد حدد ثلاث أولويات رئيسية يدعو الحكومة إلى تضمينها في الموازنة المرتقبة، المقرر الإعلان عنها في شهر 10 المقبل.
وتشمل هذه الأولويات:
- زيادة الاستثمار في التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة.
- توسيع برنامج وسائل منع الحمل المجانية.
- اتخاذ إجراءات إضافية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.
وقالت المديرة التنفيذية للمجلس، كورين هاسون، خلال إطلاق المقترحات: «يجب أن يكون إنشاء نظام عام ممول بالكامل من الدولة لتقديم خدمات رعاية الأطفال أولوية، وعلى الحكومة أن تضع جدولًا زمنيًا واضحًا وخطة لبدء توفير هذه الخدمات بشكل مباشر اعتبارًا من عام 2026».
وأضافت: «إذا اضطررنا إلى الانتظار حتى موازنة عام 2028 لرؤية التمويل المطلوب، فستكون هناك فرصة كبيرة قد ضاعت».
وأكد المجلس في مذكرته أن نظام رعاية الأطفال الحالي في البلاد لا يعمل بالكفاءة المطلوبة، وأنه يحتاج إلى إصلاحات هيكلية شاملة.
وأوضح أن «عدم توافر خدمات رعاية أطفال بأسعار معقولة وفي متناول الجميع يمثل أكبر عقبة أمام المشاركة المتساوية للمرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية».
وأشار المجلس إلى أن البرنامج الذي أعلنته الحكومة في شهر 1 الماضي، والذي يقضي بقيام الدولة بشراء وبناء وتجديد مرافق رعاية الأطفال بشكل مباشر، ينبغي توسيعه ليكون الخطوة الأولى نحو إنشاء نظام عام متكامل لرعاية الأطفال.
كما دعا الحكومة إلى البدء في توفير خدمات التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال الدولة مباشرة، إلى جانب تحمل مسؤولية دفع رواتب العاملين في هذا القطاع.
وفي ملف الصحة، طالب المجلس بتوسيع برنامج وسائل منع الحمل المجانية تدريجيًا ليشمل جميع الأشخاص في سن الإنجاب، على أن تبدأ المرحلة الأولى في عام 2027 لتشمل الفئة العمرية بين 36 و40 عامًا.
ويقتصر البرنامج حاليًا على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و35 عامًا، وقدر المجلس أن توسيعه سيكلف 7 ملايين يورو إضافية فوق الميزانية الحالية البالغة 48 مليون يورو.
وفيما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، دعا المجلس إلى منح اعتمادات مالية موجهة لفواتير الطاقة للأسر، إلى جانب زيادة بدل الوقود، كما طالب الحكومة بدراسة تطبيق نموذج التعرفة الاجتماعية المتدرجة المستخدم في إسبانيا لدعم الأسر الأكثر احتياجًا.
وشملت المقترحات أيضًا إصلاح نظام إجازات الأسرة، بما في ذلك ربط قيمة المدفوعات بمستوى دخل الأسرة.
وأشار المجلس إلى أن إيرلندا هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي لا تربط مدفوعات إجازات الأسرة بدخل الموظف، إذ يحصل الآباء والأمهات الجدد حاليًا على مبلغ ثابت يبلغ 299 يورو أسبوعيًا.
كما دعا المجلس إلى تعليق الموافقة على إنشاء مراكز بيانات جديدة إلى حين ضمان عدم تأثر الأسر والخدمات العامة بارتفاع أسعار الكهرباء والضغوط الواقعة على شبكة الطاقة.
وتزامن نشر هذه المقترحات مع إصدار المكتب المركزي للإحصاء (CSO) بيانات أظهرت أن مراكز البيانات استهلكت 23% من إجمالي الكهرباء المقاسة في إيرلندا خلال العام الماضي، مقارنة بـ 5% فقط في عام 2015.
وخلال الفعالية، قالت كلير أوكونيل من منظمة (Friends of the Earth)، إن الاعتماد المتزايد على مراكز البيانات واستهلاكها الكبير للطاقة يسهم في رفع أسعار الكهرباء على الأسر.
وأضافت أن الفئات الأكثر تضررًا من ذلك هي الأسر التي تعاني من أوضاع اقتصادية هشة، موضحة أن الأسر التي يعيلها أحد الوالدين فقط تزيد احتمالية تعرضها لفقر الطاقة وصعوبة تدفئة منازلها بمقدار الضعف مقارنة ببقية الأسر.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






