22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

ما الذي يتغير حقًا في نظام اللجوء؟ تفاصيل أكبر إصلاح في تاريخ الدولة

Advertisements

 

شهد ملف اللجوء في البلاد خلال الأشهر الـ18 الماضية تحولات سياسية حادة، تحوّله إلى ساحة تنافس بين الائتلاف الحكومي والمعارضة، لا سيما حزب شين فين، في تبنّي سياسات أكثر “صرامة وإنفاذًا”، على حد وصف وزير العدل جيم أوكالاهان.

وتغيّر الخطاب السياسي تجاه طالبي الحماية الدولية بشكل لافت، وظهرت مؤشرات رقمية واضحة تدعم هذا التحول، حيث تضاعفت أوامر الترحيل ثلاث مرات منذ بداية عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

كما ارتفعت نسبة رفض طلبات اللجوء بشكل كبير، من 29% في عام 2022 إلى 63% في 2023، ثم 72% في 2024، وصولًا إلى 81% حتى الآن في 2025.

في شهر 2 الماضي، نُفذت أول رحلة ترحيل جماعية منذ جائحة كورونا، حيث تم ترحيل 32 مواطنًا جورجيًا من دبلن إلى تبليسي على متن رحلة خاصة بلغت تكلفتها أكثر من 100,000 يورو، أي ما يعادل 3,000 يورو لكل راكب.

وأوضح الوزير أوكالاهان، أن “ترحيل من رُفضت طلباتهم شرط أساسي لفعالية نظام الهجرة وضمان ثقة الرأي العام فيه”.

يُذكر أن طلبات اللجوء ظلت منخفضة لعقود، إذ لم تتجاوز 2,649 طلبًا في عام 2021، لكنها قفزت إلى 13,651 طلبًا في 2022، ثم 13,277 في 2023، وصولًا إلى 18,561 طلبًا في 2024، في ظل موجة لجوء ضخمة من أوكرانيا، الأمر الذي فاقم أزمة السكن، وأدى إلى قرارات مؤقتة مثل تحويل الفنادق إلى مراكز إيواء، ما أثار احتجاجات واسعة في عدد من المجتمعات المحلية.

ورغم الانتقادات التي وجهها أوكالاهان خلال الانتخابات العامة الماضية لأداء وزراء العدل السابقين من حزب فاين جايل، إلا أن التراجع الكبير في أعداد الطلبات في بداية 2025 يُعزى جزئيًا إلى سياسات هيلين ماكنتي، وزيرة العدل السابقة، وخاصة قرارها إدراج دول “آمنة” في قائمة الإجراءات السريعة.

وكان من أبرزها الأردن، التي أُضيفت في شهر 9 الماضي، ما خفّض متوسط الطلبات من 500 طلب شهريًا إلى 37 طلبًا فقط.

كما انخفضت طلبات اللجوء من نيجيريا إلى الثلث منذ عام 2024. وتم نقل ملف الحماية الدولية من وزارة الطفولة إلى وزارة العدل، في خطوة تؤكد أن الحكومة جعلت من الهجرة محورًا أساسيًا في أجندتها.

ويُعد مشروع القانون الجديد الذي يُعدّه الوزير أوكالاهان الإصلاح الأكبر في تاريخ نظام اللجوء، حيث سيلغي قانون الحماية الدولية لعام 2015 ويهيّئ لتطبيق الاتفاق الأوروبي للهجرة واللجوء. كما يهدف لتقليص مدة البت في طلبات اللجوء، خاصة للدول المشمولة بالإجراءات السريعة وعددها 17، بحيث تُنجز قرارات الدرجة الأولى والاستئناف في غضون ثلاثة أشهر بدلًا من 15 شهرًا حاليًا.

واعتبر مات كارثي، المتحدث باسم العدالة في حزب شين فين، أن المشكلة الجوهرية هي في المدة الطويلة لمعالجة الطلبات، قائلًا: “نحتاج إلى موارد أكبر واستثمارات إضافية، خصوصًا في آلية الاستئناف التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للتأخير”.

وأعرب كارثي، عن قلقه من انهيار النظام في حال عادت أعداد الوافدين للارتفاع، ما قد يؤدي مجددًا إلى تحويل المرافق العامة إلى مراكز طوارئ.

لكن انتقادات أخرى جاءت من شينيد جيبني، زعيمة الحزب الديمقراطي الاجتماعي، التي رفضت المقاربة “الشعبوية”، وقالت: “هناك حاجة لنظام قائم على القوانين ويحترم حق الإنسان في طلب اللجوء”.

وأكدت أن “هذه الإجراءات التقييدية قد تدفع البعض إلى دخول البلاد بطرق غير قانونية، كما حدث في دول أخرى”.

وأضافت: “الادعاء بأننا نستقبل أكثر مما نستحق هو مغالطة. الواقع أننا لا نستقبل سوى ما يعادل ما تستقبله دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وكنا لسنوات دون هذا المستوى بكثير”.

واختتمت حديثها قائلة: “لدينا مجتمع يزداد شيخوخة، ونحن بحاجة إلى مهاجرين لأسباب اقتصادية ولسد فجوات سوق العمل”.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.