مارتن يدافع عن سجل الحكومة في الإسكان: «أحرزنا تقدمًا» لكن الأسعار لا تزال مرتفعة
دافع رئيس الوزراء، مايكل مارتن، عن أداء الحكومة في معالجة أزمة الإسكان، مؤكدًا أن «تقدمًا قد تحقق»، رغم إقراره بأن أسعار المنازل لا تزال مرتفعة وأن البلاد بحاجة إلى بناء المزيد من الوحدات السكنية.
وتأتي تصريحات مارتن في ظل استمرار الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب، إذ قدر تقرير صادر عن شركة «Davy» العام الماضي أن إيرلندا تعاني نقصًا بنحو 230 ألف منزل، في حين تم بناء 36,284 منزلًا جديدًا فقط خلال عام 2025.
وقال مارتن، خلال حديثه لبرنامج «Newstalk Breakfast» من الاجتماع السنوي لحزب فيانا فايل، إن وتيرة بناء المنازل ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف: «لدينا أولًا أسرع وتيرة لبناء المنازل في أوروبا، ونحن نبني بمعدل ووتيرة تبلغ ضعف المتوسط الأوروبي وبفارق كبير».
وأقر بأن هناك «الكثير الذي يتعين القيام به»، لكنه أشار إلى بناء أكثر من 9 آلاف منزل اجتماعي خلال العام الماضي، مؤكدًا أن إيرلندا تسجل أعلى مستوى من الإنفاق الحكومي المباشر على الإسكان في أوروبا.
وأشار كذلك إلى سحب 21 ألف قرض عقاري خلال النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 5%، فيما ارتفع عدد العاملين في قطاع البناء السكني بنسبة 14%.
وكان حزبا فيانا فايل وفاين جايل قد تعهدا، ضمن برنامج الحكومة المنشور مطلع عام 2025، ببناء 300 ألف منزل جديد بحلول نهاية عام 2030.
وبعد اكتمال بناء 36,284 منزلًا خلال العام الماضي، تتوقع «EY» ارتفاع عدد المنازل المكتملة إلى 40 ألفًا خلال العام الجاري، و43 ألفًا في 2027، و47 ألفًا في 2028.
وقال مارتن إن القضية الرئيسية أمام الحكومة الآن تتمثل في الحفاظ على الزخم الموجود في قطاع البناء، مضيفًا أن العديد من العاملين في القطاع يرون أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الأشهر الـ12 الماضية بدأت تؤتي ثمارها.
وقارن رئيس الوزراء الأرقام الحالية بعام 2020، قائلًا إنه عندما تولى منصبه في ذلك العام كان يتم بناء نحو 20 ألف منزل.
وعلى المدى المتوسط، تستهدف الحكومة الوصول إلى بناء 50 ألف منزل جديد سنويًا، إلا أن مارتن قال إن تحقيق هذا المستوى أصبح أكثر صعوبة بسبب سلسلة من الأحداث العالمية التي كانت خارج سيطرة إيرلندا.
وأشار إلى توقف أعمال بناء المساكن مرتين خلال فترات الإغلاق المرتبطة بجائحة «كوفيد-19»، ثم الحرب في أوكرانيا وما نتج عنها من أزمة في الطاقة، إلى جانب الحرب الحالية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار مواد ومستلزمات البناء.
وفي الوقت نفسه، لفت مارتن إلى الحجم الكبير لتدخل الدولة في سوق الإسكان منذ عام 2020، وقال إن نحو 80% من المنازل حاليًا لديها شكل من أشكال الدعم الحكومي وراءها، معتبرًا أن هذا الوضع «غير مستدام على المدى الطويل».
وأوضح أن الحكومة تريد الانتقال تدريجيًا إلى قطاع خاص أقوى في بناء المساكن، بما يجعل توفير المنازل أكثر استدامة خلال العقد المقبل.
وأكد مارتن في ختام دفاعه عن سجل الحكومة أن «تقدمًا قد تحقق»، لكنه أقر باستمرار ارتفاع الأسعار.
وقال إن جميع السياسات التي تنفذها الحكومة تركز في النهاية على زيادة المعروض وبناء المزيد من المنازل.
المصدر: NewsTalk
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


