22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الآباء قد يدفعون الثمن.. مقترحات لفرض غرامات بسبب جرائم أبنائهم القاصرين

 

يعتزم حزب «فيانا فايل» الدفع بمقترحات جديدة لتشديد مسؤولية الآباء عن الجرائم التي يرتكبها أبناؤهم القاصرون، بما قد يشمل فرض غرامات مالية على الوالدين وإلزام الأسر بتدخلات وبرامج محددة، في إطار خطط أوسع لمواجهة جرائم الشباب في البلاد.

وتتضمن الخطط أيضًا بحث زيادة الطاقة الاستيعابية لمركز «أوبرستاون» لاحتجاز الأطفال، أو إنشاء مركز ثانٍ لاحتجاز القاصرين في موقع آخر.

وتأتي التحركات في أعقاب إعلان هيئة الرقابة على الشرطة «Fiosrú» أن أفراد الشرطة الذين لاحقوا سيارة قبل وقوع حادث تصادم وجهًا لوجه على الطريق السريع «M9» الشهر الماضي، والذي أسفر عن وفاة خمسة مراهقين، «تصرفوا بالشكل المناسب».

وترأست وزيرة الدولة المسؤولة عن عدالة الشباب كاثرين أرداغ اجتماعًا للمجموعة البرلمانية لحزب «فيانا فايل» يوم الأربعاء، لمناقشة «استراتيجية تحويل مسار الشباب» للعام المقبل، والتي تعمل حاليًا على إعدادها.

وعرضت أرداغ خلال الاجتماع مجموعة من الخطط على زملائها في الحزب، وحظيت المقترحات بدعم وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان.

ومن أبرز المقترحات المطروحة «تحديث» القوانين التي تسمح بمساءلة الآباء عن الجرائم التي يرتكبها أبناؤهم، وقد يشمل ذلك فرض غرامات مالية عليهم.

ويوجد بالفعل في التشريعات الإيرلندية الحالية أساس قانوني يسمح للمحاكم باتخاذ إجراءات بحق بعض الآباء في ظروف معينة.

فبموجب المادة 111 من قانون الأطفال لعام 2001، يستطيع القاضي إصدار أمر بالإشراف الأبوي إذا اقتنعت المحكمة بوجود «إخفاق متعمد» من جانب الوالدين في السيطرة على الطفل أو رعايته، وأن هذا الإخفاق ساهم في ارتكابه الجريمة.

ويمكن أن يستمر أمر الإشراف لمدة أقصاها ستة أشهر، وقد يُلزم الوالدين بالخضوع لعلاج من الإدمان أو حضور دورات خاصة بمهارات تربية الأبناء، بالإضافة إلى الإشراف على الطفل والسيطرة على سلوكه والالتزام بتوجيهات المحكمة.

كما تتضمن المادة 98 من القانون نفسه آلية يمكن بموجبها إلزام الوالدين بتحمل مبالغ مالية مرتبطة بالجرائم التي يرتكبها أبناؤهم.

وتنص المادة على أنه إذا اقتنع القاضي بثبوت ارتكاب طفل للجريمة المتهم بها، فيمكنه إصدار أمر يُلزم أحد الوالدين أو الوصي بدفع تعويض.

إلا أن التقرير يشير إلى أن هذه الأحكام القانونية نادرًا ما تُطبق، إن كانت تُطبق أصلًا.

وقال مصدر حكومي إن قانون الأطفال أصبح عمره 25 عامًا، معتبرًا أنه «قديم ولا يتم استخدامه وغير ملائم للغرض الحالي».

وأضاف أن الحكومة قد تتجه إلى صياغة قانون جديد، إلا أن الاحتمال الأكبر يتمثل في تحديث التشريع القائم، مؤكدًا أن فرض غرامات على الآباء هو أحد الخيارات التي تجري مناقشتها.

وتشمل خطط أرداغ أيضًا سن أحكام تتعلق بـ«التدخلات الأسرية»، بهدف إلزام الآباء بتحمل مسؤولية أكبر تجاه أبنائهم.

ومن بين الخيارات المطروحة إلزام أحد الوالدين بحضور برنامج تحويل مسار الشباب (Youth Diversion Programme) مع الابن أو الابنة المنخرطين في السلوك الإجرامي، في محاولة، بحسب التقرير، لـ«مساعدة الآباء على أن يصبحوا جزءًا من الحل».

كما يجري النظر في إمكانية فرض حضور جلسات استشارية أو إرشادية إلزامية.

وقال المصدر الحكومي: «إذا لم تكن لدى الآباء الأدوات التي تمكنهم من أن يكونوا آباء مسؤولين، فيجب تقديم المساعدة لهم».

وناقش اجتماع المجموعة البرلمانية كذلك مستقبل مركز «أوبرستاون» لاحتجاز الأطفال، الذي شهدت مستويات التوظيف فيه مؤخرًا نزاعًا عماليًا.

ولا يسمح القانون للمركز باستيعاب أكثر من 46 قاصرًا، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى اضطراره لرفض استقبال حالات أمرت المحاكم بإيداعها فيه، بدلًا من تجاوز الحد القانوني للطاقة الاستيعابية.

وقال المصدر إن هناك استراتيجية خاصة بـ«أوبرستاون»، وإن الحكومة ستحتاج إما إلى توسيع المركز لتوفير المزيد من الأماكن، أو تطوير منشأة أخرى، مضيفًا: «بطريقة أو بأخرى، نحتاج إلى توفير مساحة أكبر».

ومن المقرر كذلك أن تركز «استراتيجية تحويل مسار الشباب» للعام المقبل بصورة كبيرة على الوقاية وإبعاد الأطفال عن الجريمة، من خلال تعزيز الدعم المقدم للأطفال الذين بدأوا في الانخراط في مسارات سلوكية وإجرامية خطيرة.

وبحسب التقرير، تم تحديد ما يصل إلى 1,000 طفل على مستوى البلاد باعتبارهم من مرتكبي الجرائم بشكل متكرر.

وتسعى أرداغ إلى الحصول على 1.5 مليون يورو إضافية ضمن ميزانية 2027 لإنشاء مشروعين إضافيين وموجهين لتحويل مسار الأحداث، يستهدفان الأطفال المنخرطين بدرجة كبيرة في الجريمة، على أن يكون أحدهما في شمال البلاد والآخر في الجنوب.

ويوجد حاليًا أربعة مشروعات على مستوى البلاد تستهدف الأطفال المتورطين في جرائم خطيرة.

وإلى جانب ذلك، يوجد 92 مشروعًا لتحويل مسار الشباب في أنحاء البلاد، وتبلغ تكلفة كل مشروع نحو 450 ألف يورو، وقد أُنشئت بهدف مساعدة الأطفال على الابتعاد عن الجريمة.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «Ireland Thinks» لصالح صحيفة «Sunday Independent» تأييد أغلبية كبيرة من المشاركين لتشديد القوانين الحالية المتعلقة بمساءلة آباء الأطفال الذين يمثلون أمام المحاكم بتهم خطيرة.

وعند سؤال المشاركين عن الإجراءات التي يعتقدون أنها ستكون الأكثر فعالية في مكافحة جرائم الشباب، أيد 79% فرض عقوبات أكثر صرامة، بينما أيد 67% منح الشرطة صلاحيات أكبر، وأيد 55% إلزام آباء وأوصياء الأحداث المخالفين بحضور جلسات استشارية وإرشادية.

 

المصدر: Independent

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني