مارتن يحذر من رفع الأسعار مع اضطراب شحن النفط عبر مضيق هرمز
حذّر رئيس الوزراء، «مايكل مارتن»، من أي محاولات لرفع الأسعار بشكل غير عادل، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وجاء التحذير بعد أن شهدت حركة الشحن عبر مضيق «هرمز» بين إيران وسلطنة عُمان شبه توقف، وهو الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالميًا، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال. ويأتي ذلك عقب تعرض سفن في المنطقة لهجمات، في إطار رد إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وأدى تعطل حركة الشحن والمخاوف من إغلاق مطوّل للمضيق إلى قفزة في أسعار النفط والغاز الطبيعي الأوروبي، حيث ارتفعت عقود خام «برنت» الآجلة بنحو 10% خلال هذا الأسبوع، في وقت تسبب فيه النزاع في إغلاق عدد من منشآت النفط والغاز في المنطقة.
وأكد «مايكل مارتن»، ضرورة ألا تستغل الشركات الأوضاع الحالية على حساب المستهلكين في إيرلندا. وقال، قبيل اجتماع مجلس الوزراء: «لا يوجد أي مبرر لارتفاع الأسعار في محطات الوقود أمس أو في أي مكان آخر، لأن نفطنا يأتي من بحر الشمال».
وأضاف: «في هذا السياق، عقدنا اجتماعًا أمس مع هيئة المنافسة وحماية المستهلك، وطلبنا منها فحص القطاع والصناعة من حيث أي ممارسات تسعير غير عادلة».
وأشار إلى أن استمرار النزاع ستكون له تداعيات اقتصادية، في حال طال أمده.
من جهته، أعلن «صندوق النقد الدولي» أنه يراقب التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، لافتًا إلى اضطرابات في حركة التجارة والنشاط الاقتصادي، وارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة التقلبات في الأسواق المالية.
وأوضح الصندوق أنه من المبكر تقييم التأثير الاقتصادي على المنطقة أو على المستوى العالمي، حيث سيتوقف ذلك على مدى النزاع ومدته.
وفي تطور متصل، قالت وزيرة الخارجية، «هيلين ماكنتي»، إن الحكومة تعمل على إعداد قائمة بالمواطنين الإيرلنديين الأكثر عرضة للخطر الذين يحتاجون إلى مساعدة لمغادرة منطقة الخليج.
وأوضحت أن القائمة تشمل كبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية.
وأضافت، قبيل اجتماع مجلس الوزراء، أن شركات الطيران تعطي الأولوية حاليًا للأشخاص الذين تقطعت بهم السبل أثناء العبور دون إقامة أو سكن أو حجوزات فندقية.
وقالت: «بشكل منفصل، وبناءً على الاتصالات التي تلقيناها مباشرة عبر خطوط التواصل الخاصة بنا، وكذلك من خلال الحالات التي نحن على علم بها، نقوم بإعداد قائمة بأولئك الذين قد يكونون الأكثر عرضة للخطر، من كبار السن أو من لديهم حالات طبية».
وأضافت: «هناك أشخاص حوامل وفي مراحل متقدمة من الحمل، لذلك نريد التأكد، في حال تسيير رحلة طيران مستأجرة، من وجود قائمة واضحة جدًا بأسماء الركاب، مع ضمان إعطاء الأولوية للأكثر عرضة للخطر، ولمن لا يقيمون إقامة دائمة أو لا يملكون سكنًا».
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، «سيمون هاريس»، إن استئجار طائرات خاصة قيد الدراسة كجزء من الاستجابة لمساعدة المواطنين الإيرلنديين.
وأضاف أنهم «لا ينتظرون» لمعرفة ما ستفعله الدول الأخرى، بل يبحثون عن الخيار الأكثر فاعلية وكفاءة. وأوضح أن هناك عدة خيارات قيد الدراسة، بما في ذلك تنسيق أوروبي مشترك.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان قد تكون موقعًا محتملًا للانطلاق برحلات مباشرة مستأجرة، كما أكد أنهم يراقبون أيضًا إمكانية استئناف الرحلات التجارية في بعض مناطق الشرق الأوسط.
وحتى الآن، تم إلغاء أكثر من 50 رحلة جوية من وإلى مطار دبلن منذ صباح السبت.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


