مئات المشيعين يودعون الفنان غلين هانسارد في جنازة مؤثرة بدبلن وسط الموسيقى والدموع
تجمع مئات المشيعين في كاتدرائية القديس باتريك في دبلن لتوديع الفنان والمغني وكاتب الأغاني غلين هانسارد في جنازة مؤثرة، امتزجت فيها الدموع بالموسيقى التي طالما شكلت جزءًا أساسيًا من حياته ومسيرته الفنية.
وتساءل كثيرون قبل مراسم الجنازة عمن سيقود الأغاني الجماعية التي اشتهر هانسارد بإحيائها في جنازات زملائه وأصدقائه، إلا أن الوداع جاء مليئًا بالموسيقى أيضًا، وبلغ ذروته عندما حمل أقرب أفراد عائلته وأصدقاؤه نعشه المصنوع من الخيزران البسيط خارج الكاتدرائية على أنغام أغنية «Forever Young» للمغني الأمريكي بوب ديلان.
ورغم الحضور القوي للموسيقى طوال المراسم، فإن مشاعر الحزن التي عاشتها عائلة هانسارد، التي فقدت أخًا وزوجًا وأبًا، كانت الأكثر تأثيرًا.
وشارك عدد من أبرز الفنانين في تكريم هانسارد من خلال الأغاني والقصائد، من بينهم أعضاء فرقة (The Frames)، والفنانة ماركيتا إيرغلوفا، والمغني إيدي فيدر، وعضو فرقة U2 بونو، إلى جانب كولم ماك كون إيومير، وليزا أونيل، وبرياندان أو بيغلاويش، كما نُقلت رسالة صوتية من الشاعرة والمغنية الأمريكية باتي سميث كانت قد أرسلتها إلى بونو عقب علمها بوفاة هانسارد.
لكن اللحظة الأكثر تأثيرًا جاءت عندما اعتلى شقيقه غاري هانسارد منصة الكنيسة، حيث أوضح القائمون على المراسم أنه كان صاحب الفضل في تشجيع غلين على تعلم العزف على الغيتار في طفولته.
وأدى غاري أغنية «I Can See God» أمام الحضور في الكنيسة بمرافقة موسيقية هادئة من فرقة (The Frames)، في لحظة وصفها الحاضرون بأنها من أكثر لحظات الجنازة تأثيرًا، سواء داخل الكاتدرائية أو خارجها.
وشهدت الجنازة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، إذ امتلأت كاتدرائية القديس باتريك بالكامل قبل وقت طويل من بدء المراسم، واضطر المنظمون إلى إبلاغ المئات بعدم وجود أماكن شاغرة داخلها.
وكان بعض الحاضرين قد اصطفوا في طوابير لساعات من أجل الحصول على مقاعد، بينما جرى توجيه بقية المشيعين إلى الحديقة المجاورة، حيث نُصبت شاشتان عملاقتان لنقل مراسم الجنازة، في واحدة من أكبر الجنازات العامة التي تشهدها إيرلندا منذ جنازة المغني شين ماكغوان في شهر 2023/12.
وخلال المراسم، استذكر المشاركون إنجازات هانسارد الفنية، إلى جانب دوره كناشط ومدافع عن العدالة الاجتماعية، إلا أن المتحدثين ركزوا بصورة خاصة على حياته العائلية في السنوات الأخيرة بوصفه زوجًا وأبًا.
وفي بداية الجنازة، وُضعت عدة مقتنيات رمزية أمام المذبح، من بينها غيتار إلى جوار النعش، وصورة تجمع هانسارد بزوجته مايري وابنهما الصغير كريستي.
وألقت زوجته كلمة قصيرة شكرت فيها أفراد الشرطة وفرق الاستجابة للطوارئ الذين تدخلوا عقب حادث الدراجة النارية المميت الذي وقع في منطقة (Strawberry Beds) بمدينة لوكان صباح الأربعاء الماضي.
كما وجهت رسالة مؤثرة إلى زوجها الراحل، قالت فيها: «شكرًا لك على الحياة التي عشناها معًا، ونحن نبحث جنبًا إلى جنب عن الجمال والحقيقة».
وأضافت أن هذا الجمال «تجسد في ابنهما كريستي»، موضحة أن الطفل، الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات فقط، كان صغيرًا جدًا على حضور الجنازة، لكن «الروح المشرقة التي ورثها عن غلين كانت حاضرة معنا».
واختُتمت مراسم الوداع بأداء جماعي لأغنية «The Auld Triangle»، بينما احتشد الآلاف خارج الكاتدرائية وصفقوا بحرارة لتوديع الفنان الراحل للمرة الأخيرة، في مشهد بدا وكأنه احتفال بحياته وإرثه الفني، بينما كان الغائب الوحيد عن تلك اللحظة هو غلين هانسارد نفسه.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








