رئيس الوزراء: عندما تنكشف فظائع ما حدث في غزة كاملة «سيجلب ذلك العار للعالم»
قال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن الكشف الكامل عن حقيقة ما حدث، وما لا يزال يحدث، في قطاع غزة «سيجلب العار للعالم»، مؤكدًا أن المجتمع الدولي «خذل فلسطين».
وجاءت تصريحات مارتن خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث انتقد خطة السلام الخاصة بغزة التي طُرحت العام الماضي، قائلًا إنها لم تنجح في «تغيير الواقع على الأرض».
وقال مارتن، وسط تصفيق الحاضرين: «عندما تُعرف أخيرًا الحقيقة الكاملة لما حدث، وما لا يزال يحدث، في غزة، وعندما تُجمع الأدلة وتُسمع الشهادات وتنكشف الفظائع الحقيقية بصورة كاملة، فإن ذلك سيجلب العار للعالم».
كما انتقد رئيس الوزراء المحاولات الرامية إلى جعل حل الدولتين أمرًا «مستحيلًا».
وقال: «هذه ليست نظرية مؤامرة مجنونة»، مضيفًا أن هذا هو الموقف المعلن لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال بوضوح: «سنفي بوعدنا بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية. هذا المكان ملك لنا»، وذلك أثناء السماح بالمضي قدمًا في مشروع «E1» الاستيطاني في القدس الشرقية.
وقال مارتن إن معظم الدول اتخذت خطوات للتصدي لما وصفه بـ«الاحتلال غير القانوني والعنيف من جانب المستوطنين للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية»، لكنه حذر من أن الوقت ينفد.
وأضاف: «يواصل المستوطنون العنيفون التصرف مع إفلات شبه كامل من العقاب، بينما تواجه المجتمعات الفلسطينية حملة متواصلة من التهجير والتدمير، ترقى إلى مستوى التطهير العرقي».
وكان نتنياهو قد ألقى كلمته الليلة الماضية وسط هتافات مؤيدة وصيحات استهجان وانسحاب جماعي من القاعة، وقلل من حجم عنف المستوطنين، مدعيًا أن المسؤولين عنه ليسوا سوى «حفنة من الشبان الجانحين».
وأكد مارتن أمام مندوبي الدول أن الحل الوحيد القابل للتطبيق بعد عقود من الصراع والمعاناة والخسائر البشرية يتمثل في قيام دولة فلسطينية ودولة إسرائيل تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن وكرامة.
كما دعا الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل حل النزاع بينهما.
وقال: «نحن بحاجة إلى العودة إلى مفاوضات جادة وبحسن نية من جميع الأطراف».
وأضاف: «إذا أردنا بناء قدر أكبر من الاستقرار، فيجب ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا، كما يجب أن يتوقف نفوذ إيران المزعزع للاستقرار في أنحاء المنطقة».
ودعا مارتن خلال كلمته المجتمع الدولي أيضًا إلى عدم الابتعاد عن مؤسسات مثل الأمم المتحدة، وانتقد الجهود الرامية إلى تقويض المحكمة الجنائية الدولية.
وذكّر الحاضرين بما تستطيع الأمم المتحدة تحقيقه، بما في ذلك الحد من الفقر وتعزيز الأمن، لكنه قال إن العالم لا يواصل المسار المطلوب فيما يتعلق بالسلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية.
وشكلت الحرب الروسية في أوكرانيا أيضًا محورًا رئيسيًا في كلمة رئيس الوزراء.
وقال مارتن: «يمكن لروسيا أن توقف هجماتها الوحشية في أي وقت، لكنها ترفض القيام بذلك».
وأضاف: «كان لأفعال روسيا بالفعل تأثير عالمي مباشر، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة».
وسلط مارتن الضوء كذلك على الحرب في السودان، وأشاد بقوات حفظ السلام مع اقتراب انتهاء مهمة «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان» «اليونيفيل»، كما تحدث عن حقوق النساء في أفغانستان، وأعرب عن مخاوفه بشأن مجتمع «LGBTQI+».
كما طرح مارتن ترشح إيرلندا لعضوية «مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة» للفترة من 2027 إلى 2029.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


