كونولي تهدي ترامب قصيدة «وقف إطلاق النار».. والرئيس الأمريكي: «أود أن أرى إيرلندا موحدة»
قدمت الرئيسة كاثرين كونولي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعة من الهدايا خلال اجتماعهما القصير في مقر الرئاسة «Áras an Uachtaráin» اليوم، كان من بينها مجموعة شعرية تضم قصيدة مناهضة للحرب بعنوان «Ceasefire» أو «وقف إطلاق النار»، للشاعر الراحل مايكل لونغلي.
وجاءت الهدية خلال ما وُصف بأنه «زيارة مجاملة» عقدت في قاعة الطعام الرسمية بمقر الرئاسة، في وقت لم يؤكد فيه ترامب، خلال حديثه للصحفيين بعد الاجتماع، ما إذا كانت قضية غزة قد طُرحت خلال محادثاته مع كونولي.
وقال ترامب إنهما «ناقشا الكثير من الأمور بسرعة كبيرة»، واصفًا المحادثة بأنها كانت «محترمة».
وأضاف الرئيس الأمريكي أنهما ناقشا أيرلندا الشمالية، وقال إن هذا الموضوع يمثل بالنسبة إليه نقاشًا مثيرًا للاهتمام، نظرًا إلى معرفته بأشخاص من أيرلندا الشمالية وإيرلندا، مشيرًا إلى أن البعض يتساءل عن موعد توحد الجانبين.
وقال ترامب إنه يطرح هذا السؤال في كل مرة، مضيفًا: «أنا متأكد من أن الأمر معقد، لكن الحياة معقدة».
وأكد ترامب كذلك أن المناقشات تناولت عددًا من القضايا الإيجابية، مشيرًا إلى وجود «علاقة تجارية إيجابية للغاية» بين إيرلندا والولايات المتحدة.
وبحسب بيان وُزِّع على وسائل الإعلام الحاضرة، أهدت كونولي ترامب ثلاث هدايا، هي صليب القديسة بريجيد، ونسخة من «Navigatio Sancti Brendani Abbatis»، إلى جانب مجموعة من قصائد الكاتب والشاعر مايكل لونغلي من بلفاست
ويعني عنوان «Navigatio Sancti Brendani Abbatis» باللاتينية «رحلة القديس بريندان»، وهو نص لاتيني يتتبع رحلة راهب إيرلندي من القرن السادس خلال بحث استمر سبع سنوات عن «أرض القديسين الموعودة».
وأوضح مقر الرئاسة أن النص يعود إلى حقبة «كان فيها الإيرلنديون شعبًا يرحل»، وجرى تقديم نسخة مترجمة منه إلى ترامب مصحوبة بمقدمة.
ومن بين أعمال لونغلي التي تضمنتها المجموعة قصيدة «Ceasefire»، وهي قصيدة مناهضة للحرب تستلهم مشهدًا من ملحمة «الإلياذة»، يتمحور حول لقاء أخيل والملك بريام بعد مقتل ابنه هيكتور، وتتناول مشاعر الفقد والحزن والمصالحة الإنسانية بين طرفين جمعتهما الحرب. وقد أشار البيان المقدم للصحفيين إلى هذه القصيدة تحديدًا.
وعند مغادرته مقر الرئاسة، توقف ترامب على السجادة الحمراء للإجابة عن سؤال لأحد الصحفيين بشأن المخاوف المتعلقة بالسعودية ومضيق هرمز، وقال: «كل شيء سينتهي على ما يرام».
وعندما سُئل عن الارتفاع الذي وصلت إليه أسعار الطاقة في إيرلندا، قال ترامب إنه «ينبغي عليهم فتح بحر الشمال»، مضيفًا أن الأسعار عندها «ستهوي».
وقبل الاجتماع، أدى ترامب التحية أثناء عزف الفرقة العسكرية الإيرلندية للنشيد الوطني الأمريكي، قبل عزف النشيد الوطني الإيرلندي «Amhrán na bhFiann»، كما دُعي الرئيس الأمريكي إلى تفقد حرس الشرف التابع لقوات الدفاع.
وجاء لقاء كونولي ضمن الارتباطات السياسية لترامب في دبلن خلال زيارته التي تستمر نحو يومين؛ وكانت الترتيبات المعلنة للزيارة قد أكدت أن الرئيس الأمريكي سيزور كونولي في مقر الرئاسة قبل لقاء رئيس الوزراء مايكل مارتن، ثم التوجه لاحقًا إلى منتجعه للغولف في دونبيغ بمقاطعة كلير.
وبعد مغادرته مقر الرئاسة، توجه ترامب إلى «Farmleigh House» للقاء رئيس الوزراء، حيث أدلى بتصريحات لافتة بشأن احتمال توحيد جزيرة إيرلندا.
وقال ترامب للصحفيين عقب الاجتماع الثنائي إنه «يود أن يرى» إيرلندا موحدة، وإنه يعتقد أن ذلك «سيحدث في نهاية المطاف».
وأضاف: «لا أريد التسبب في أي مشكلات، لكنني سأقول لكم إنني أود أن أراها موحدة».
وكرر ترامب موقفه قائلًا إنه يعتقد أن توحيد إيرلندا سيكون إنجازًا كبيرًا، مضيفًا أن الأمر «سيحدث في نهاية المطاف».
وأشار الرئيس الأمريكي إلى مارتن خلال حديثه، قائلًا إن لدى إيرلندا «الرجل المناسب هنا لتحريك الأمر».
وفي الوقت نفسه، أقر ترامب بأن المملكة المتحدة «سيكون لديها ما تقوله بشأن الأمر بطبيعة الحال»، قبل أن يضيف أنه يعتقد أن الوحدة ستكون «شيئًا رائعًا»، متسائلًا: «كيف يمكن أن تكون شيئًا سيئًا؟».
وكان ترامب قد أشار بالفعل إلى قضية أيرلندا الشمالية خلال اجتماعه السابق مع كونولي، عندما تحدث عن تساؤلات بشأن إمكانية اجتماع إيرلندا وأيرلندا الشمالية في المستقبل.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام قد قال في شهر 8 إن إجراء استفتاء بشأن إيرلندا الموحدة «غير مطروح»، وهو الموقف الذي قوبل سريعًا بانتقادات من حزب «Sinn Féin».
واستقبل مارتن وزوجته ماري أوشي الرئيس الأمريكي بحرارة لدى وصوله إلى «Farmleigh House»، بعد انتهاء اللقاء القصير بين ترامب وكونولي.
وقبيل وصول الرئيس الأمريكي، قال مارتن إنه يتطلع إلى الترحيب بترامب في إيرلندا ومناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب إعادة التأكيد على الروابط الاقتصادية والثقافية والإنسانية القوية بين إيرلندا والولايات المتحدة.
وبعد انتهاء ارتباطاته في دبلن، من المقرر أن يقضي ترامب بقية عطلة نهاية الأسبوع في بطولة إيرلندا المفتوحة للغولف، التي تقام في منتجعه في دونبيغ بمقاطعة كلير. وكانت الترتيبات المنشورة للزيارة قد أشارت إلى أن الجزء الأكبر من إقامة ترامب في إيرلندا سيكون في منتجع «Trump International Golf Links & Hotel» في دونبيغ.
ووصف مارتن زيارة ترامب بأنها تأتي خلال «صيف رياضي استثنائي لإيرلندا والولايات المتحدة»، معتبرًا أن بطولة إيرلندا المفتوحة في دونبيغ ستكون ختامًا مناسبًا لموسم رياضي مميز، ومعربًا عن أمله في رؤية لاعب إيرلندي يرفع كأس البطولة يوم الأحد.
ومن المقرر أيضًا أن يلقي الرئيس الأمريكي كلمة أمام ضيوف مدعوين في مقر إقامة السفير الأمريكي «Deerfield» في فينكس بارك، ضمن المحطات الأخيرة لبرنامج ارتباطاته في دبلن.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



