«كنت أعتقد أن إصابتي حتمية».. إيرلندية تروي تفاصيل نجاتها من فيروس «هانتا»
تحدثت آن لين امرأة إيرلندية عن تجربتها بعد خروجها من الحجر الصحي، مؤكدة أنها لا تزال غير مصدقة أنها لم تُصب بفيروس «هانتا» (Hantavirus)، رغم وجودها على متن سفينة سياحية شهدت تفشيًا للفيروس وأسفر عن وفاة ثلاثة من الركاب.
وقالت لين، التي ستحتفل بعيد ميلادها الثمانين الشهر المقبل، إنها شعرت بسعادة كبيرة بعد مغادرتها منشأة العزل التابعة لـهيئة الخدمات الصحية (HSE) يوم الإثنين، عقب ستة أسابيع من الحجر الصحي الاحترازي.
وكانت لين ضمن ركاب السفينة (MV Hondius) التي شهدت تفشي الفيروس أثناء رحلتها، قبل أن يتم إجلاؤها من جزيرة تينيريفي الإسبانية وهي ترتدي معدات الوقاية الشخصية الكاملة، ثم نقلها إلى إيرلندا.
وفي حديثها لبرنامج (Brendan O’Connor) على قناة (RTÉ)، قالت إنها عندما عادت إلى منزلها شعرت وكأنها لم تغادر سوى قبل أسبوع، باستثناء النباتات في حديقتها الخلفية التي تأثرت بغيابها الطويل.
وأضافت أنها كانت مقتنعة طوال فترة الحجر الصحي بأنها ستُصاب بالفيروس، خاصة بعد الوقت الطويل الذي أمضته مع طبيب السفينة قبل أن يمرض هو الآخر.
وقالت: «أخبرت رفيقة سفري أننا سنصاب بالفيروس لأننا أمضينا وقتًا طويلًا مع طبيب السفينة، لذلك كنت أعتقد أن الأمر حتمي».
وأوضحت أن نتائج فحوصات الدم الأسبوعية التي خضعت لها طوال فترة العزل جاءت جميعها سلبية، رغم معرفتها بأن أحد الركاب أُصيب بالفيروس بعد فترة من الرحلة.
وأضافت: «ما زلت لا أصدق كيف نجونا. قد يبدو أن وفاة ثلاثة أشخاص عدد قليل، لكن السفينة كانت صغيرة جدًا، إذ لم يتجاوز عدد ركابها نحو 130 شخصًا، بينما تبلغ طاقتها الاستيعابية القصوى 160 راكبًا».
وأشارت إلى أنها ورفيقة رحلتها نُقلتا مباشرة إلى منشأة العزل في بالدونيل بعد مغادرتهما السفينة في تينيريفي.
وأشادت بالخدمات التي قدمتها هيئة الخدمات الصحية، ووصفت مركز الحجر الصحي بأنه «ممتاز للغاية»، موضحة أن كل شخص يُخصص له شقة مستقلة مجهزة بجميع الاحتياجات الأساسية، مع توفير ثلاث وجبات يوميًا وإجراء فحوصات دم أسبوعية.
وقالت: «إنه من الأماكن التي لا تسمع عنها أبدًا إلا عندما تحتاج إليها، ونحن كنا بحاجة إليها بالفعل».
ورغم التجربة الصعبة، أكدت لين أن الحادثة لم تغير نظرتها إلى الحياة أو شغفها بالسفر، بل إنها تفكر في العودة إلى القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) العام المقبل.
وأضافت أنها تثق تمامًا في الشركة المنظمة للرحلة، مشيدة بطريقة تعاملها مع الأزمة.
وقالت: «كانت شركة رائعة بكل معنى الكلمة، ولم أشعر في أي لحظة بأنها تركتنا دون معلومات. كانوا يديرون الأزمة باحترافية عالية، وكان قبطان السفينة وقائد البعثة مذهلين، وسأثق بهم مجددًا حتى في حياتي».
وأوضحت لين، وهي من مقاطعة كورك، أن اهتمامها بالمناطق القطبية دفعها إلى القيام بست رحلات سابقة، مشيرة إلى أن الرحلة الأخيرة كانت مختلفة لأنها كانت تنطلق من القارة القطبية الجنوبية إلى القطب الشمالي في نهاية موسم الصيف في أنتاركتيكا، وهو ما أتاح لها زيارة العديد من الجزر ومناطق مناخية متنوعة كانت تحلم باستكشافها.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



