“كنا على شفا كارثة”: سيمون هاريس يكشف ما كان ينتظر إيرلندا بلا اتفاق تجاري
قال نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، إن الاقتصاد سيواصل النمو وسيتم توفير وظائف جديدة، ولكن بوتيرة أبطأ، وفقًا لتحليل أولي أجرته وزارة المالية حول تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 15% على المنتجات الأوروبية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتحدث هاريس – الذي يشغل أيضًا منصب وزير الشؤون الخارجية والتجارة – بعد اجتماع منتدى التجارة في مبني الحكومة في دبلن.
وقال: “لولا وجود اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكنا اليوم أمام رسوم جمركية بنسبة 30% فرضها الرئيس دونالد ترامب على الاتحاد الأوروبي، وكنا سنشهد أيضًا إجراءات مضادة كبيرة جدًا من قبل الاتحاد الأوروبي بقيمة تصل إلى حوالي 90 مليار يورو”.
وأضاف: “لا شك على الإطلاق في أن ذلك كان سيمثل لحظة كارثية على صعيد رفاهنا الاقتصادي كدولة. كنا سنكون في وضع مختلف تمامًا وأسوأ بكثير، لو كنا نقف هنا اليوم بدون اتفاق. لست بحاجة لتأخذ كلامي فقط، يكفي النظر إلى الأمر التنفيذي الصادر الليلة الماضية وجميع الرسوم المفروضة على دول أخرى، بما في ذلك تلك التي لم تبرم اتفاقيات – فقد كانت الرسوم عليها أعلى بكثير من تلك المفروضة على الاتحاد الأوروبي”.
وكان اليوم هو الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق تجاري، ولكن بعد اختراق في المفاوضات يوم الأحد الماضي، تم التوصل إلى اتفاق بفرض رسم جمركي بنسبة 15% على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يبدأ سريانه في 2025/08/07.
وتلقى المنتدى أيضًا تحديثًا بشأن خطة العمل لتنويع الأسواق التي تم الاتفاق عليها مؤخرًا، وهي مبادرة وضعتها وزارتا المشاريع والسياحة والتوظيف والخارجية والتجارة، وتهدف إلى تعزيز علاقات إيرلندا التجارية مع الأسواق القائمة والجديدة والناشئة.
ورحبت جمعية المصدرين الإيرلندية، بالمبادرة لكنها كررت مطالبتها بإنشاء صندوق لتعديل الرسوم الجمركية لدعم الشركات المتضررة.
وأعربت كل من منظمة أصحاب العمل (Ibec) وجمعية المزارعين الإيرلندية، عن قلقهما من احتمال وجود معدلين مختلفين للرسوم الجمركية في جزيرة إيرلندا.
لكن هاريس أوضح أن الحكومة تفهم أن رسوم الاتحاد الأوروبي البالغة 15% تشمل الرسوم السابقة، بينما رسم المملكة المتحدة البالغ 10% لا يشملها.
وكان هذا الاجتماع السابع لمنتدى التجارة، والذي يضم الوكالات الحكومية والمجموعات التجارية والنقابات والوزراء الكبار، بهدف رسم ملامح استجابة إيرلندا للاتفاق.
كما أطلع هاريس المنتدى على تطورات اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكندا (CETA)، وقال: “التعديل المقترح على قانون التحكيم لعام 2010 هو شرط أساسي لتمكين المصادقة على اتفاق CETA وغيره من اتفاقيات التجارة الحرة المشابهة مع دول ثالثة تتضمن بنودًا لحماية الاستثمار، مثل سنغافورة وفيتنام وتشيلي والمكسيك”.
وأضاف: “هذا العمل يُعد جزءًا مهمًا من استراتيجية إيرلندا لتنويع الأسواق وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على شركاء تجاريين محددين”.
وقال الرئيس التنفيذي لجمعية المصدرين الإيرلندية، سيمون ماكيفر، لدى وصوله لاجتماع المنتدى، إنه يريد “سماع صوت الاتحاد الأوروبي”.
وأضاف: “حتى الآن، الصوت الوحيد الواضح هو من البيت الأبيض. نحن بحاجة إلى بيان صحفي مشترك من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتضمن تفاصيل واضحة حول معنى هذا الاتفاق”.
وتابع: “نحتاج إلى اليقين بشأن التاريخ – هل هو فعلاً 08/07 أم لا؟ وماذا عن قطاع الأدوية؟ هل لا يزال هناك تحقيق بموجب المادة 232؟”.
وأشار ماكيفر إلى أن خطة الحكومة لتنويع الأسواق خطوة مرحب بها، لكنها ليست كافية، قائلًا: “الشركات ستحتاج إلى دعم فوري لأنها ستحتاج إلى وقت للتكيّف. من الصعب جدًا تعويض حجم التجارة الحالي مع الولايات المتحدة. ولهذا فإننا نطالب بإنشاء صندوق لتعديل الرسوم الجمركية يمنح الشركات الوقت للتأقلم ويُبقي الموظفين في وظائفهم”.
وأكد على ضرورة عدم نسيان قطاع النقل والخدمات اللوجستية، قائلًا: “إذا حدث انخفاض في الصادرات، فإن هذه الشركات ستتضرر أيضًا”.
وفي حديثه لبرنامج (Morning Ireland) على إذاعة (RTÉ)، أضاف ماكيفر، أن التجارة تحولت تمامًا من قواعد منظمة التجارة العالمية إلى اتفاقات ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة، مما يزيد من حالة عدم اليقين.
وقال: “أشعر بالقلق من أن أي خطوة قد تتخذها إيرلندا أو الاتحاد الأوروبي قد تغير شروط أي اتفاقيات مستقبلية لأنها غير مُلزمة”.
وأضاف أن مزاج الشركات تراجع منذ بداية العام، موضحًا أن الأسواق “تُظهر إعجابًا بسياسات دونالد ترامب” وأن هناك سياسة واضحة لإضعاف الدولار الأمريكي على المدى الطويل.
وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة (Ibec)، داني ماكوي، إن وجود معدلين مختلفين للرسوم داخل جزيرة إيرلندا سيكون نقطة تركيز أساسية في المناقشات.
وأشار إلى أن صادرات أيرلندا الشمالية إلى الولايات المتحدة تخضع لرسم 10% بموجب اتفاق أبرمته المملكة المتحدة، بينما تفرض 15% على صادرات جمهورية إيرلندا بموجب الاتفاق الأوروبي الأمريكي.
وقال: “قد يؤثر هذا التفاوت بشكل كبير على الأعمال التجارية، وخاصة في صناعات مثل إنتاج الويسكي أو أي تصنيع يعتمد على هوامش ربح ضئيلة. قد نشهد منافسة وتسربًا تجاريًا كبيرًا بين الشمال والجنوب، وهذا ليس بالضرورة أمرًا سيئًا، ولكن يجب أن يكون تحت السيطرة”.
وقال المدير العام لجمعية المزارعين الإيرلندية، داميان ماكدونالد، إن الجميع “يبحث عن مزيد من الوضوح” في موضوع الرسوم.
وأضاف: “نعمل بفعالية على أساس شامل عبر الجزيرة، والفارق بين 15% و10% قد يبدو بسيطًا، لكنه قد يُسبب عبئًا إداريًا هائلًا”.
وتابع: “هذا التفاوت يخلق حالة من عدم اليقين، ويضع منتجي جمهورية إيرلندا في موقف غير متكافئ”.
أما الرئيس التنفيذي لمنظمة (ISME)، نيل ماكدونيل، فقال إن الشركات الصغيرة والمتوسطة لا يمكنها التخطيط في ظل هذه البيئة المليئة بالغموض.
وأوضح: “أغلب الشركات التي نمثلها تعمل في تصدير الويسكي والحلويات والشوكولاتة. لا نتوقع من الحكومة أن تمتلك جميع الحلول، لكننا نأمل أن تعترف بأن الشركات الصغيرة تواجه مشكلة حقيقية في التخطيط”.
وأضاف: “لا يمكنك حجز حاوية إلى الولايات المتحدة تحمل نبيذًا أو مشروبات روحية في ظل هذه الظروف. المشترون لا يعرفون سعر الهبوط النهائي، لذا لا يخاطرون، ولا يشترون أصلاً”.
وأكد أن هذا الغموض يؤذي الشركات فعليًا في الوقت الحالي، قائلاً: “نحن نشعر بالألم الآن، وليس في المستقبل. بعض معامل التقطير أغلقت أبوابها بالفعل نتيجة لما يحدث حاليًا”.
وختم حديثه قائلاً: “فرض رسم 15% على صادرات الأغذية والمشروبات سيكون مدمرًا. بعض القطاعات قد تتأقلم، لكن الآخرين لن يتمكنوا من ذلك. ما نحتاجه هو استقرار في الرسوم لفترة زمنية، لتمكين الشركات من التخطيط، وهذا غير ممكن حاليًا”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






