قبل نهاية 2026.. الصيادلة سيتمكنون من تجديد وصفات وسائل منع الحمل دون زيارة الطبيب
من المتوقع أن تدخل صلاحيات جديدة تسمح للصيادلة بوصف وتجديد وسائل منع الحمل للنساء قبل نهاية عام 2026، وذلك بعد استكمال التدريب المهني وإصدار اللوائح التنظيمية اللازمة.
وجاء ذلك بعد أن أقر كل من البرلمان (Dáil) ومجلس الشيوخ (Seanad) التشريع الجديد، ووقّعته الرئيسة كاثرين كونولي ليصبح قانونًا نافذًا.
وبموجب القانون، ستحتاج المرأة إلى استشارة أولية فقط مع طبيب الأسرة (GP) للحصول على الوصفة الطبية الأولى، وبعدها سيتمكن الصيدلي من تجديد الوصفة شهريًا لمدة تصل إلى أربع سنوات ونصف دون الحاجة إلى مراجعة الطبيب في كل مرة.
ووصفت وزيرة الصحة جينيفر كارول ماكنيل هذه الخطوة بأنها «تطور رائع لتعزيز صحة المرأة وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية».
وأوضحت أن الوصفة الأولى يجب أن تصدر من طبيب الأسرة لأن بعض النساء قد يعانين من حالات صحية معقدة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ظروف صحية مرتبطة بالعمر، ما يستلزم إجراء تقييم طبي أولي.
وأضافت أنه بعد ذلك يمكن للمرأة مراجعة الصيدلي لإجراء فحص ضغط الدم والحصول على استشارة وتجديد الوصفة الطبية طوال السنوات الأربع والنصف التالية.
وأكدت وزارة الصحة، الجمعة، أنه من المتوقع أن يبدأ الصيادلة في تقديم هذه الخدمة قبل نهاية العام، بعد الانتهاء من إعداد اللوائح التنفيذية، واستكمال البروتوكولات السريرية، وبرامج التدريب الإلزامية، وتحديث الأنظمة الإدارية والإلكترونية، إلى جانب إطلاق حملة توعية للجمهور.
وقالت الجمعية الصيدلانية الإيرلندية (Pharmaceutical Society of Ireland – PSI)، وهي الجهة المنظمة للمهنة، إن النظام الجديد سيوفر خدمة آمنة وفعالة، مشيرة إلى أنها ستضع برنامجًا تدريبيًا إلزاميًا لجميع الصيادلة قبل بدء تطبيق القانون.
وينص قانون خدمات وصف وسائل منع الحمل في صيدليات التجزئة على أن الخدمة ستكون متاحة ضمن برنامج وسائل منع الحمل المجانية للفئة العمرية من 17 إلى 35 عامًا.
كما سيتمكن المرضى الذين لا يشملهم البرنامج المجاني من الاستفادة من الخدمة بشكل خاص، على أن تحدد كل صيدلية رسومها، وهو ما قد يجعلها أقل تكلفة مقارنة بزيارة الطبيب.
ورحب عدد من أحزاب المعارضة، إلى جانب المجلس الوطني للمرأة في إيرلندا (NWCI) ونقابة الصيادلة الإيرلندية (IPU)، بإقرار القانون، إلا أنهم دعوا الحكومة إلى توسيع برنامج وسائل منع الحمل المجانية ليشمل النساء فوق سن 35 عامًا.
وقالت عضوة مجلس الشيوخ عن حزب شين فين بولين تولي، إن البرنامج ينبغي أن يشمل جميع العلاجات الهرمونية للفتيات والنساء منذ مرحلة المراهقة وحتى ما بعد انقطاع الطمث.
كما طالبت المتحدثة الصحية باسم حزب العمال، ماري شيرلوك، بخفض الحد الأدنى للعمر إلى 16 عامًا، خاصة للفتيات الأكثر عرضة للخطر اللواتي قد لا يحظين بدعم أسري.
وفي المقابل، أوضحت الوزيرة جينيفر كارول ماكنيل، أن سن الرضا القانوني في إيرلندا هو 17 عامًا، مشيرة إلى أن الدراسات أظهرت أن معظم النشاط الجنسي بين الفئة العمرية من 15 إلى 17 عامًا يحدث عند سن 17.
وبلغت تكلفة برنامج وسائل منع الحمل المجانية، الذي يشمل خدمات الأمومة وصحة المرأة وتدريب أطباء الأسرة، نحو 44.4 مليون يورو خلال العام الماضي.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة أن البرنامج كلف 18.2 مليون يورو حتى نهاية شهر 5 الماضي، واستفاد منه 153,606 أشخاص خلال تلك الفترة.
وأضافت الوزيرة أن توسيع البرنامج ليشمل النساء من 36 إلى 40 عامًا سيكلف الدولة نحو 5 ملايين يورو إضافية سنويًا.
وقالت: «لو كانت لدي كل الأموال في العالم، لكنت وسعت هذه الخدمات فورًا، لكن عليّ اتخاذ قرارات بشأن أولويات الإنفاق».
من جهتها، وصفت المديرة التنفيذية للمجلس الوطني للمرأة في إيرلندا، كورين هاسون، التشريع بأنه «خطوة عملية وإيجابية لصالح النساء»، داعية الحكومة إلى البدء بتوسيع البرنامج ليشمل النساء بين 36 و40 عامًا، وإلغاء بعض شروط الأهلية مثل اشتراط رقم الخدمات العامة الشخصية (PPSN) لتقليل العوائق أمام الحصول على وسائل منع الحمل.
كما أكدت نقابة الصيادلة، الذي يمثل نحو 2,300 صيدلي، دعمه لتوسيع نطاق الوصول المجاني إلى وسائل منع الحمل بشكل تدريجي، معتبرًا أن القانون الجديد سيجعل الخدمة أكثر سهولة ويقلل الإجراءات غير الضرورية أمام النساء.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








