22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

قانون أوروبي جديد يشدد سياسات الهجرة ويسمح بترحيل المهاجرين خارج الاتحاد

Advertisements

 

وافق «البرلمان الأوروبي» على قانون جديد يهدف إلى تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين، من خلال إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي وتشديد الإجراءات المرتبطة بعودتهم، في خطوة تعكس تحولًا سياسيًا نحو سياسات أكثر صرامة في ملف الهجرة داخل أوروبا.

وينص القانون، الذي تمت الموافقة عليه يوم الخميس، على تمكين دول الاتحاد من إنشاء ما يُعرف بـ«مراكز العودة» خارج أراضي الاتحاد، إلى جانب توسيع مدة الاحتجاز القانوني للمهاجرين لتصل إلى عامين، وفرض حظر دخول قد يكون غير محدد المدة على الأشخاص الذين يتم ترحيلهم.

ويُعد هذا التشريع، المعروف باسم «لائحة العودة»، عنصرًا أساسيًا في جهود الاتحاد الأوروبي لزيادة معدلات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء، ويُنظر إليه على أنه حجر الأساس في حملة أوروبية جديدة للحد من الهجرة غير النظامية.

كما يسمح القانون للدول الأوروبية بإعادة المهاجرين إلى دول ثالثة لا تربطهم بها صلة مباشرة، بشرط وجود اتفاقيات ثنائية مع تلك الدول لإنشاء مراكز «العودة» على أراضيها.

وقد أُقر القانون بدعم 389 نائبًا في البرلمان الأوروبي، مقابل معارضة 206 نواب، وامتناع 32 عن التصويت، وسط تصفيق وهتافات من عدد كبير من النواب عقب إعلان النتيجة.

ومن المقرر الآن أن تدخل النسخة النهائية من القانون في مفاوضات بين البرلمان ودول الاتحاد الأوروبي، وهي مفاوضات يُتوقع أن تكون سلسة نظرًا لعدم وجود اختلافات جوهرية بين الجانبين.

ويسعى كل من البرلمان ومجلس الاتحاد الأوروبي إلى تضمين العائلات التي لديها أطفال ضمن عمليات الترحيل إلى دول ثالثة، مع استثناء القاصرين غير المصحوبين بذويهم فقط.

كما يتضمن القانون تعديلًا على آلية الطعون، حيث لم يعد تقديم الاستئناف يوقف تلقائيًا تنفيذ قرار الترحيل، بل يُترك الأمر لتقدير السلطات القضائية في كل حالة على حدة.

وأدخل البرلمان بندًا إضافيًا يسمح بإجراء محادثات مع «كيانات في دول ثالثة غير معترف بها»، ما قد يفتح الباب أمام التعاون مع أنظمة غير ديمقراطية لإعادة المهاجرين.

وفي هذا السياق، حذرت النائبة «ميليسا كامارا» عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر لموقع «Euronews»، من أن النص «يمهد الطريق للتعاون مع حركة طالبان لإعادة المواطنين الأفغان قسرًا»، معتبرة أن ذلك يمثل «تخليًا كاملًا عن قيم الاتحاد الأوروبي».

كما أقر البرلمان فرض حظر دخول دائم على الأشخاص الذين يشكلون خطرًا أمنيًا، مع إمكانية فرض حظر دخول غير محدود المدة على المهاجرين المرحّلين، بعدما كانت الدول الأعضاء قد حددته سابقًا بـ20 عامًا كحد أقصى.

وفي بعض الجوانب، جاء نص البرلمان أقل تشددًا من مقترحات الدول الأعضاء، حيث تم تحديد مدة الاحتجاز القصوى بـ24 شهرًا بدلًا من 30 شهرًا، كما تم حذف بند كان يسمح للسلطات بتفتيش أماكن إقامة المهاجرين أو أي أماكن يُعتقد بوجودهم فيها، وهو ما كانت منظمات حقوقية تخشى أن يؤدي إلى مداهمات مشابهة لتلك التي تنفذها سلطات الهجرة في الولايات المتحدة.

وخلال التصويت، تحالف «حزب الشعب الأوروبي» المحافظ مع أحزاب اليمين المتطرف لتمرير القانون، رغم الانتقادات السابقة التي وُجهت لهذا التعاون خلال مرحلة إعداد التشريع.

ولم يعارض القانون أو يمتنع عن التصويت سوى عدد محدود من نواب الحزب من دول مثل لوكسمبورغ وبلجيكا وإيرلندا وفنلندا.

وقال النائب الفرنسي «فرانسوا-كزافييه بيلامي»، الذي صاغ النص، إن المبدأ واضح: «من يدخل أوروبا بشكل غير قانوني لا يمكنه البقاء».

في المقابل، صوتت الأحزاب اليسارية ضد القانون، معربة عن مخاوف تتعلق بتوافقه مع الحقوق الأساسية، حيث قالت النائبة في البرلمان الأوروبي «سيسيليا سترادا» من تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين، إن الأمر «لم يعد يتعلق بإعادة الأشخاص، بل بإرسالهم إلى أي دولة في العالم، ربما لم يروها من قبل».

ورغم ذلك، أيد عدد من نواب الاشتراكيين والديمقراطيين من دول مثل الدنمارك ومالطا ولاتفيا القانون، تماشيًا مع سياسات حكوماتهم، كما دعمه نواب من مجموعة «تجديد أوروبا» من دول الشمال وألمانيا.

 

المصدر: euronews

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.