22 23
Slide showأخبار أيرلندا

فضيحة العقارات المهجورة: آلاف المنازل الحكومية فارغة رغم وجود 4,600 طفل بلا مأوى

Advertisements

 

كشفت بيانات جديدة، أن ما يقرب من 4,000 منزل تابع للمجالس المحلية بقي شاغرًا العام الماضي، في وقت لا يزال فيه ما يقارب 60,000 شخص ينتظرون الحصول على سكن من السلطات المحلية.

ويأتي هذا الكشف في ظل تزايد أعداد المواقع المهجورة في جميع أنحاء البلاد، مما يسلط الضوء على فشل الحكومة في تحقيق أهدافها في توفير الإسكان.

ووفقًا للأرقام التي حصل عليها زعيم حزب (Aontú)، بيدار توبين بموجب طلبات حرية المعلومات، فإن الحكومة لا تزال تعاني في تحقيق أهدافها الإسكانية، بينما تُرك 3,971 منزلًا فارغًا العام الماضي دون استغلال.

وعلق توبين على هذه الأرقام قائلًا، إن جميع الأطفال البالغ عددهم 4,603 والذين تم تصنيفهم على أنهم بلا مأوى، كان من الممكن إيواؤهم بسهولة في هذه المنازل المهجورة التي تمتلكها المجالس المحلية.

وأضاف: “هذه الأرقام صادمة. كيف يمكننا التعايش مع واقع يوجد فيه 4,603 أطفال مشردين، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق، بينما لدينا 4,000 منزل فارغ؟”.

وأشار النائب عن دبلن ويست إلى أن النظام السياسي مشغول الآن بخلافات حول حقوق التحدث في البرلمان، بينما هناك أزمات حقيقية بحاجة إلى حلول فورية، مثل أزمة الإسكان المتفاقمة.

ووفقًا للأرقام، فإن عدد المنازل الفارغة يتركز بشكل أكبر في المناطق الحضرية، حيث سجلت دبلن سيتي كاونسل أكبر عدد من المنازل الشاغرة بـ 699 منزلًا، تليها كورك كاونتي (452 منزلًا)، كورك سيتي (360 منزلًا)، ليمريك (293 منزلًا)، ساوث دبلن (198 منزلًا). أما خارج المدن الكبرى، فقد سجلت مقاطعة كيري (196 منزلًا) أعلى عدد من العقارات الفارغة.

وعلى النقيض، كانت مقاطعة كارلو الأقل عددًا من حيث المنازل الشاغرة بـ 13 منزلًا فقط، تليها ليتريم وموناغان (20 منزلًا لكل منهما)، ثم روسكومون وويستميث (30 منزلًا لكل منهما).

وفي سياق متصل، يواجه وزير الإسكان الجديد جيمس براون ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع عدد المواقع المهجورة في جميع أنحاء البلاد. فقد أظهرت بيانات أن 340 موقعًا إضافيًا أُدرجوا ضمن قائمة العقارات المهجورة في عام 2023، مما رفع العدد الإجمالي إلى 1,913 موقعًا مقارنة بـ 1,573 موقعًا في بداية العام نفسه، على الرغم من تعهدات الحكومة السابقة باتخاذ إجراءات صارمة ضد مالكي هذه العقارات.

وأكد الوزير براون، أن 624 عقوبة فقط تم فرضها على أصحاب المواقع المهجورة العام الماضي بموجب قانون المواقع المهجورة لعام 1990، بينما لم يتم تحصيل سوى 604,621 يورو من أصل 5.6 مليون يورو من الغرامات المفروضة، في حين بلغ إجمالي الرسوم غير المدفوعة حتى الآن 20.4 مليون يورو.

وأشار الوزير إلى أن القانون الحالي يفرض على مالكي العقارات مسؤولية اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع تحول أراضيهم إلى مواقع مهجورة، كما يلزم السلطات المحلية باتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان عدم تحول العقارات المهملة إلى تهديد حضري.

ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا متزايدة للوفاء بوعدها الانتخابي ببناء 300,000 منزل جديد خلال السنوات الخمس المقبلة، أي بمتوسط 60,000 منزل سنويًا. لكن رغم هذه الوعود، لم يتم تسليم سوى 30,330 منزلًا جديدًا في العام الماضي، على الرغم من تعهد كل من رئيس الوزراء مايكل مارتن، ونائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، ووزير الإسكان السابق داراغ أوبراين بتسليم 40,000 منزل بحلول نهاية عام 2024.

وفي ظل برنامج الحكومة، تم تحديد هدف تسليم 41,000 منزل جديد هذا العام، إلا أن العديد من النواب أعربوا عن شكوكهم في قدرة الحكومة على تحقيق هذا الرقم.

واعتبر النائب عن دبلن نورث ويست روري هيرن أن هذه الأرقام تعكس فشل الحكومة المتكرر في التعامل مع أزمة العقارات المهجورة. وأكد أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بقلة أوامر الشراء الإلزامية (CPOs) للمواقع المهجورة، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذ 11 أمر شراء فقط في دبلن، و81 في جميع أنحاء البلاد، بينما لم تصدر 16 سلطة محلية أي أوامر شراء على الإطلاق.

وقال النائب: “كل هذه العقارات المهجورة لها تأثير مدمر على جودة حياة الناس. هناك نصف مليون شخص يمرون يوميًا بجوار هذه المواقع المهملة، ونحن بحاجة إلى تفسير لهذا الإهمال”.

بدوره، حذر كونور أوكونيل، مدير السياسات السكنية في اتحاد صناعة البناء (CIF)، من أن أهداف الإسكان الحكومية تواجه مخاطر حقيقية بسبب العوائق المتزايدة في التخطيط، ونقص خدمات المياه والكهرباء، والتحديات المرتبطة بتقسيم الأراضي، مما تسبب في أزمة بناء داخل الأزمة السكنية الأوسع نطاقًا، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى بناء منازل جديدة أكثر من أي وقت مضى.

وأدى هذا الفشل في تحقيق أهداف الإسكان إلى توترات متزايدة داخل الحكومة، خاصة بين الأحزاب الرئيسية.

وقال مصدر من حزب “فاين جايل”، معلقًا على فشل الحكومة في تسليم 40,000 منزل العام الماضي: “داراغ أوبراين تم كشفه أخيرًا، لكننا نحن الذين ندفع الثمن. مصداقيتنا تضررت بشدة”.

فيما أشار وزير من فاين جايل إلى أن فشل الحكومة في ملف الإسكان قد يكون العامل الحاسم في الانتخابات المقبلة، قائلًا: “في الانتخابات الأخيرة، تمكنّا بالكاد من إقناع الناس بأننا لسنا الأسوأ في بناء المساكن. أما الآن، فقد فقدنا ثقة الجمهور تمامًا”.

من جانبه، رد مصدر من حزب “فيانا فايل” بأن المشكلة تكمن في عدم قدرة فاين جايل على تقبل دورهم كـ شريك صغير في الحكومة، مؤكدًا: “لقد فزنا بالانتخابات وهم خسروا، لذا عليهم ترك ملف الإسكان لنا، والتركيز على وزاراتهم بدلاً من الدخول في صراعات معنا”.

وحذر مصدر حكومي آخر من أن التركيز الحالي على خلافات البرلمان بشأن حقوق التحدث يحجب القضية الحقيقية، قائلًا: “المشكلة الحقيقية هي أزمة الإسكان. إذا لم نرَ تغييرًا جذريًا، فإن خطة السنوات الخمس للحكومة ستتعرض لهزة قوية”.

ورغم كل هذه الانتقادات، أكدت وزارة الإسكان، أنه تم إعادة 2,357 منزلًا شاغرًا إلى الخدمة العام الماضي، مشيرة إلى أن الحكومة أنفقت ما يقرب من 190 مليون يورو منذ عام 2020 لإعادة 13,177 منزلًا مهجورًا إلى الاستخدام الفعلي.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة، أن الحكومة تواصل العمل مع السلطات المحلية لضمان تنفيذ قانون العقارات المهجورة، مؤكدًا أن الوزارة أطلقت مراجعة جديدة لتحسين التشريعات القائمة وتعزيز فعاليتها.

 

المصدر: Extra

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.