عائلة شاب كونغولي تطالب بتفسير بعد إعادة جثمانه إلى إيرلندا بدلًا من دفنه في بلاده
أعربت عائلة الشاب الكونغولي إيف ساكيلا عن «صدمة وحزن شديدين» بعد إعادة جثمانه إلى إيرلندا، إثر تعثر عملية نقله إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، في واقعة قالت الأسرة إنها جاءت نتيجة «خلل في التواصل» بشأن إجراءات إعادة الجثمان إلى موطنه.
وكان ساكيلا، البالغ من العمر 35 عامًا، قد توفي في 05/15 الماضي عقب حادث وقع داخل متجر «Arnotts» في شارع «Henry Street» وسط مدينة دبلن، بعدما اشتبه في محاولته سرقة زجاجة عطر.
ووفقًا للتحقيقات، قام أفراد الأمن في المتجر بتقييده قبل وصول الشرطة (An Garda Síochána)، التي ألقت القبض عليه، بينما حاولت فرق الطوارئ إنعاشه في المكان.
ونُقل لاحقًا إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاته، فيما لا تزال الشرطة تواصل التحقيق في ملابسات الوفاة من خلال عناصرها في مركز شرطة ستور ستريت.
وغادر جثمانه دبلن يوم الأربعاء الماضي، وكان من المقرر نقله إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث كانت والدته جانيت ساكيلا وعمه جان كلود ساكيلا ينتظران مراسم الدفن.
إلا أن عملية إعادة الجثمان لم تكتمل، ومن المقرر إعادة رفاته إلى مشرحة مدينة دبلن في وايتهول.
وقال عمه جان كلود ساكيلا إن العائلة لا تزال تبحث عن تفسير لما حدث، مضيفًا: «نحن محطمون تمامًا. كانت والدته تريد دفنه إلى جوار والده، لكن الجثمان أُوقف في إسطنبول».
وأوضح أن جميع الترتيبات كانت قد أُنجزت، بما في ذلك دفع تكاليف الرحلة، واستكمال جميع المستندات الرسمية، والتنسيق مع دار جنازات في الكونغو الديمقراطية لاستقبال الجثمان، إلا أن الأسرة لم تتلقَّ أي تفسير لإعادته إلى إيرلندا.
وأضاف أن والدته «منهارة تمامًا»، مشيرًا إلى أنه حاول التواصل مع سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى المملكة المتحدة، لكنه لم يتلقَّ أي رد منذ يوم الخميس.
وأكدت زوجة والده، أنجيل إيسيميزي أنزيبي، لصحيفة (Irish Examiner)، أن الجثمان سيعاد إلى مشرحة دبلن، مشيرة إلى أن العائلة تعتقد أنها استوفت جميع الإجراءات المطلوبة، وحجزت دارًا للجنازات في الكونغو الديمقراطية، وسددت جميع التكاليف اللازمة مسبقًا.
وقال جان كلود ساكيلا إن الأسرة اتبعت كل الخطوات التي طُلبت منها لضمان دفن ابن شقيقه في وطنه، مضيفًا: «رتبنا كل شيء حتى يُدفن إيف في بلده ويرقد بسلام، وكانت والدته تنتظر رؤيته للمرة الأخيرة قبل دفنه».
من جانبها، قالت زوجة والده إن الأسرة لا تعرف ما الذي كان يمكنها القيام به أكثر من ذلك، مضيفة: «فعلنا كل ما في وسعنا حتى تتمكن والدته من رؤيته. كل شيء أصبح معقدًا للغاية».
وأضافت أنها تحدثت مع ضابط الاتصال في الشرطة الذي ساعد في تنسيق عملية إعادة الجثمان، وأكد لها أن جميع الإجراءات داخل إيرلندا كانت مكتملة، وأن الترتيبات مع دار الجنازات في الكونغو الديمقراطية أُنجزت قبل مغادرة الجثمان.
وأكدت أن الأسرة تشعر بأن رغبة العائلة في دفنه داخل وطنه لم تُحترم.
كما أعرب لاسان ويدراوغو، رئيس مركز التضامن الإفريقي في إيرلندا (Africa Solidarity Centre Ireland)، عن استيائه مما حدث، قائلًا إنه بذل كل ما بوسعه لدعم الأسرة، واصفًا ما جرى بأنه «غير مقبول»، مؤكدًا أن العائلة تعيش حالة من الصدمة سواء في إيرلندا أو في الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت الأسرة أن إيف ساكيلا انتقل إلى إيرلندا عندما كان يبلغ من العمر 13 عامًا بعد وفاة والده، وتولت زوجة والده تربيته، وظلت على تواصل معه حتى وفاته.
وقالت إن حياته شهدت صعوبات خلال سنوات المراهقة، حيث دخل نظام الرعاية، ثم عانى لاحقًا من التشرد والإدمان، لكنه لم ينقطع يومًا عن التواصل مع أسرته، مؤكدة أن أفراد العائلة يشعرون بحزن عميق تجاه ما حدث.
وأشارت الأسرة إلى أنها ستترك الآن الأمر للسلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمعالجة الأزمة، بعد إعادة الجثمان إلى دبلن.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







