قانون جديد يجرّم «الجنس مقابل الإيجار».. وعقوبات مالية قاسية تصل إلى 5 آلاف يورو
حصل وزير العدل والهجرة، جيم أوكالاهان، على موافقة الحكومة لنشر مشروع قانون «القانون الجنائي والمدني (أحكام متنوعة) لعام 2025 (Criminal Law and Civil Law (Miscellaneous Provisions) Bill 2025)»، وهو تشريع واسع يستهدف معالجة ملفات ملحّة في منظومة العدالة، من بينها مكافحة الاستغلال الجنسي المرتبط بالسكن، وتقييد الوصول إلى سجلات الاستشارات النفسية في محاكم الاعتداء الجنسي، وتخفيف الضغط عن السجون المكتظة، إلى جانب تحديث أدوات التحقيق في حالات الأشخاص المفقودين وإتاحة استخدام بخاخات السيطرة داخل المنشآت العقابية.
ويُدرج المشروع لأول مرة تجريم السلوك الاستغلالي المعروف بـ«الجنس مقابل الإيجار (Sex for Rent)»، من خلال معاقبة أي محاولة لعرض سكن أو الإعلان عنه مقابل نشاط جنسي. ويفرض القانون غرامات مالية من الفئة الأعلى تصل إلى 5 آلاف يورو، مع التأكيد أن الجريمة تقوم على العرض أو الإعلان فقط، دون الحاجة لإثبات حدوث علاقة جنسية، سواء في عقود الإيجار أو ترتيبات «غرفة مقابل السكن».
وقال الوزير إن استغلال مقدمي السكن لمن يبحثون عن مأوى والضغط عليهم بممارسات جنسية يمثل إساءة قوة «غير مقبولة ولن يُسمح بها تحت أي ظرف»، معتبرًا أن الخطوة تدعم التزام الحكومة في برنامجها للتصدي للعنف الأسري والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.
ويعدّل مشروع القانون كذلك آليات التعامل مع سجلات الاستشارات النفسية في محاكم الاعتداء الجنسي، بإلزام المحكمة بعقد جلسة خاصة قبل أي إفصاح، بما يضمن رقابة قضائية مسبقة على استخدام تلك السجلات، حمايةً لخصوصية الضحايا، من دون الإخلال بضمان محاكمة عادلة للمتهمين. وأكد الوزير أن التوازن بين حقوق الضحايا والمتهمين «واجب دستوري لا يمكن تجاهله»، مع الإشارة إلى إمكانية إدخال تعديلات إضافية بعد التشاور مع المعنيين.
وفي ما يخص أزمة الاكتظاظ، يرفع المشروع الحدّ الذي يجب على المحكمة عنده دراسة خيار «عقوبة خدمة المجتمع (Community Service Order)» بدل الحبس، ليشمل الأحكام حتى 24 شهرًا بدل 12 شهرًا حاليًا، إلى جانب مضاعفة الحد الأقصى لساعات الخدمة من 240 إلى 480 ساعة، مع إلزام القضاة بتقديم أسباب واضحة عند استبعاد هذا البديل. ويرى الوزير أن هذا التغيير يعزز العقوبات غير السالبة للحرية بالتوازي مع خطط توسيع القدرة الاستيعابية للسجون.
ويتضمن المشروع أيضًا إزالة العائق القانوني أمام استخدام بخاخات السيطرة من جانب ضباط السجون، وهو إجراء يقول الوزير إنه ضروري في ظل ارتفاع وقائع العنف داخل المنشآت العقابية، شريطة استخدامها وفق ضوابط يضعها الوزير في «قواعد السجون (Prison Rules)» وتحت تدريب مخصص، تمهيدًا لتطبيق تجريبي تحدد نتائجه مدى التوسع في الاستخدام.
ويمكّن المشروع سلطات التحقيق من استخدام تحليلات الحمض النووي المتقدمة في ملفات الأشخاص المفقودين، ويسمح لأفراد «الشرطة» وضباط السجون باستقبال «ضمانات الكفالة والأحكام المعلقة (Bail Bonds and Suspended Sentence Bonds)» دون الحاجة إلى حضور المتهم أمام المحكمة، بما يقلل نقل المحتجزين عبر سيارات الشرطة ويوفر الموارد.
وفي الجانب المدني، يمنح المشروع أساسًا دائمًا للتراخيص المنظمة لجلوس الزبائن في المساحات الخارجية بمحاذاة الحانات والمقاهي، بعدما كانت تلك الإجراءات تعمل على أسس مؤقتة منذ الجائحة. كما يسمح لرئيس المحكمة العليا بتفويض بعض المهام الإدارية غير القضائية لأعضاء آخرين في الجهاز القضائي.
وأكد الوزير أن مسودات إضافية يجري العمل عليها بالتعاون مع «مكتب مستشاري البرلمان (Office of the Parliamentary Counsel)» ستُطرح لاحقًا أثناء مناقشات اللجنة، منها تنظيم الجلسات عن بُعد، ونقل المستندات الإلكترونية في القضايا الجنائية، ومنح سلطات للشرطة لطلب إزالة أغطية الوجه في مواقف محددة.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






