شين فين: «قانون الحماية الدولية 2026» يقيد سيادة إيرلندا ويمنح صلاحيات أوسع للاتحاد الأوروبي
وجّه النائب «دارين أورورك»، انتقادات حادة إلى «قانون الحماية الدولية 2026»، معتبرًا أنه يمثل الأداة التشريعية لاعتماد إيرلندا الكامل لميثاق الهجرة واللجوء التابع للاتحاد الأوروبي، واصفًا ذلك بأنه «الخلل الجوهري» في مشروع القانون.
وقال النائب، المنتمي إلى حزب «شين فين»، إن الجزء الأكبر من الميثاق الأوروبي «لا يصب في مصلحة إيرلندا»، مؤكدًا أنه يقوض السيادة الإيرلندية ويمنح سلطات أساسية تتعلق بالهجرة واللجوء إلى الاتحاد الأوروبي، ما يحدّ من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات تستند إلى ظروفها الخاصة.
وأشار إلى أن إيرلندا «دولة جزيرية» وليست عضوًا في منطقة «شنغن»، لكنها جزء من «منطقة السفر المشتركة» (CTA) مع دولة خارج الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى المملكة المتحدة، مضيفًا أن التحديات التي تواجهها البلاد، من إدارة منطقة السفر المشتركة إلى أزمة السكن والضغوط على الخدمات العامة، هي تحديات خاصة بإيرلندا.
واتهم الحكومة بتبني «نظام أوروبي موحّد لا يراعي الخصوصية الوطنية»، رغم توصية لجنة العدل في البرلمان «Oireachtas» بالإجماع بإعادة النظر في الانسحاب من الجزء الأكبر من الميثاق، معتبرًا ذلك «فشلًا عميقًا في الحكم السياسي».
وأوضح أن مشروع القانون يُلزم إيرلندا بجداول زمنية وإجراءات أوروبية صارمة، في وقت تعترف فيه الحكومة بأن النظام الحالي غير مستعد للالتزام بها. وقال إن نظام الحماية في البلاد يعاني أصلًا من أزمة، تشمل تراكمًا كبيرًا في الطلبات والاستئنافات، وتأخيرات، وأوامر ترحيل غير منفذة.
وأضاف أن تقديرات التوظيف الحكومية تكشف فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية والموارد المتاحة، محذرًا من أن عدم الالتزام بالمهل الأوروبية الجديدة قد يعرض الدولة لغرامات يومية من الاتحاد الأوروبي، واصفًا ذلك بأنه «توقيع على شيك على بياض من أموال دافعي الضرائب».
كما اعتبر أن مشروع القانون قد يؤدي إلى «الاستعانة بعناصر من السياسة الخارجية المستقلة» لإيرلندا، مشددًا على أن الحكومة وحدها يجب أن تقرر، وفق مبادئ الحياد وحقوق الإنسان، من تمنحهم حق اللجوء، وألا تتأثر هذه القرارات بأولويات السياسة الخارجية لدول أوروبية أكبر.
وأشار إلى أن نظام المساعدة القانونية المدنية ووكالة «Tusla» المعنية برعاية الأطفال وصون الأسرة يواجهان بالفعل ضغوطًا كبيرة، محذرًا من أن التشريع الجديد سيفرض عليهما أعباء إضافية. ولفت إلى حالات اختفاء قاصرين غير مصحوبين من مراكز الرعاية، معتبرًا أن المضي قدمًا دون معالجة هذه الأسس «أمر غير مسؤول وخطير».
وقال إن مشروع القانون يصرف الانتباه عن «أزمات صنعتها الحكومة»، من بينها الأرباح الكبيرة التي تحققها شركات خاصة من عقود الإيواء الحكومية، بينما تبقى المجتمعات المحلية دون دعم كافٍ، إضافة إلى ما وصفه بسوء التخطيط في منح الاستثناءات، وغياب استراتيجية اندماج ممولة ومتماسكة.
وأوضح أن حزب «شين فين» دعم جانبين فقط من ميثاق الاتحاد الأوروبي، وهما «لائحة إدارة اللجوء والهجرة» ونظام «Eurodac»، باعتبارهما إجراءين عمليين يحددان الدولة العضو المسؤولة عن طلب اللجوء ويوفران قاعدة بيانات للبصمات لمكافحة الاتجار بالبشر وإدارة عمليات العودة.
واعتبر أن مشاركة إيرلندا كان ينبغي أن تقتصر على التدابير التي تخدم مصالحها، متهمًا الحكومة بتجاهل «البروتوكول 21» المصمم لحماية السيادة الوطنية في هذا المجال، وربط أيدي الحكومات المستقبلية في التعامل الثنائي مع بريطانيا بشأن مسائل منطقة السفر المشتركة.
وختم بالقول إن إيرلندا تحتاج إلى نظام حماية دولية «عادل وفعّال وقابل للتنفيذ» ويحظى بثقة الجمهور، معتبرًا أن مشروع القانون لا يحقق ذلك، لأنه يفرض اعتمادًا متسرعًا لإطار أوروبي لا يتناسب مع الواقع الإيرلندي، داعيًا النواب إلى رفض مشروع القانون.
المصدر: Oireachtas
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








