إطلاق أول استراتيجية وطنية للأمن البحري في إيرلندا لتعزيز السيادة والتعاون مع بريطانيا وفرنسا
أطلقت وزيرة الدفاع «هيلين ماكنتي»، أول استراتيجية وطنية للأمن البحري في إيرلندا، وتهدف إلى حماية السيادة الإيرلندية وتعزيز التعاون البحري مع المملكة المتحدة وفرنسا، في ظل ضغوط دولية متزايدة بشأن قدرات البلاد في مجالي الدفاع والأمن.
وتأتي الاستراتيجية الجديدة، الممتدة لخمس سنوات، في توقيت مهم مع استعداد إيرلندا لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر اعتبارًا من 07/01.
وخلال فعالية أُقيمت صباح اليوم على متن السفينة البحرية «LÉ Samuel Beckett» في رصيف «Sir John Rogerson’s Quay» بدبلن، قالت ماكنتي، إن هناك حاجة كبيرة لتعزيز التركيز على الأمن والدفاع، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، إضافة إلى الأهمية الحيوية للكابلات البحرية الممتدة في المياه الإيرلندية.
وأضافت: «نحن نشهد بيئة سياسية متغيرة باستمرار، وخلال السنوات الأربع الماضية نشهد حربًا على أراضي القارة الأوروبية». وأشارت إلى «تهديدات هجينة متزايدة، وحروب هجينة، وأساطيل ظل، إضافة إلى تزايد الهجمات السيبرانية والمخاوف الأمنية»، مؤكدة أن «تعزيز التركيز على أمننا ودفاعنا أمر ضروري للغاية».
وشددت على أن هذا الملف «ليس أولوية لإيرلندا فقط، بل لكل دولة أوروبية وكل دولة تسعى إلى تعزيز عملها في مجال الأمن والدفاع».
تعزيز الشراكات الإقليمية
ومن أبرز عناصر الخطة الجديدة تعزيز الشراكات الإقليمية، خصوصًا مع أقرب الجيران، المملكة المتحدة وفرنسا. ولم تستبعد الوزيرة إمكانية السماح لسفن بريطانية وفرنسية بدوريات في المياه الخاضعة للسيطرة الإيرلندية وتقديم دعم أمني خلال فترة رئاسة الاتحاد الأوروبي.
كما تنص الاستراتيجية على سعي إيرلندا لإقامة روابط مع «قوة المهام المشتركة JEF»، وهي تحالف تقوده المملكة المتحدة ويضم الدنمارك، إستونيا، فنلندا، آيسلندا، لاتفيا، ليتوانيا، النرويج، هولندا والسويد، وجميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وأوضحت أن إيرلندا لن تنضم رسميًا إلى التحالف، لكنها ستبحث إمكانية المشاركة ضمن إطار موسع يُعرف باسم «JEF-Plus».
تحديثات دفاعية وتشريعية
تشمل الخطة أيضًا تنفيذ برامج رادار عسكري وأنظمة «سونوبوي» للكشف البحري. كما يُفهم أن تشريعًا لتوسيع صلاحيات الخدمة البحرية، بما يسمح لها بصعود وتفتيش ما يُعرف بـ«سفن الظل الروسية» في المياه الإيرلندية، قد يُقرّ قبل العطلة الصيفية للبرلمان «Dáil»، وقبل بدء رئاسة إيرلندا للاتحاد الأوروبي.
وسيمنح مشروع القانون الخدمة البحرية صلاحيات واضحة لحماية حقوق السيادة الإيرلندية داخل المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة البالغة مساحتها 420,000 كيلومتر مربع، الممتدة في المحيط الأطلسي.
الأهداف الاستراتيجية الستة
يتضمن المستند ستة أهداف استراتيجية رئيسية:
- الدفاع عن المجال البحري للدولة.
- حماية البنية التحتية البحرية الحيوية، بما في ذلك الكابلات تحت البحر.
- تعزيز الوعي بالمجال البحري الإيرلندي.
- تقوية الشراكات الإقليمية والتعاون الدولي.
- ضمان النظام القانوني في المجال البحري ودعم القانون الدولي.
- التعليم والتدريب والبحث والابتكار لدعم الأمن البحري.
وقد رحب نواب المعارضة بالخطة، مطالبين بتنفيذها بشكل كامل مع الحفاظ في الوقت نفسه على سياسة الحياد التقليدية لإيرلندا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




