فتاة تغادر المحكمة منهارة بعد وقف تنفيذ عقوبة السجن بحق مراهق أدين بالاعتداء الجنسي عليها في دبلن
غادرت شابة قاعة المحكمة في حالة من التأثر الشديد بعد صدور حكم مع وقف التنفيذ بحق شاب أدين في قضية اعتداء جنسي وقعت عندما كانت تبلغ من العمر 14 عامًا بالقرب من أحد مراكز التسوق في دبلن.
واستمعت المحكمة الجنائية المركزية إلى أن المتهم، البالغ من العمر حاليًا 19 عامًا، كان يبلغ 15 عامًا وقت وقوع الحادثة في شهر 2022/03.
وأقر الشاب بالذنب في تهمة الاعتداء الجنسي على الفتاة، بعدما وافقت النيابة العامة على قبول الإقرار بالذنب ضمن مجريات القضية.
وخلال جلسة النطق بالحكم، قال القاضي باتريك ماكغراث، إن المحكمة كانت ستفرض عقوبة بالسجن لمدة 12 شهرًا، إلا أنه قرر تعليق تنفيذها في ضوء مجموعة من الظروف الخاصة المرتبطة بعمر المتهم ووضعه الصحي والنفسي وقت ارتكاب الجريمة.
وأوضح القاضي أن المتهم يعاني من اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إضافة إلى اضطراب الوسواس القهري، مشيرًا إلى أن التقارير النفسية المقدمة للمحكمة أظهرت أنه كان يعاني من صعوبات في النضج الاجتماعي واتخاذ القرارات خلال تلك الفترة.
وأفادت الأدلة المقدمة للمحكمة بأن الفتاة كانت برفقة أصدقاء قبل أن تلتقي بمجموعة من الفتيان تعرفهم مسبقًا بالقرب من مركز تسوق في دبلن.
وقالت الضحية إن الواقعة حدثت في منطقة مهجورة مجاورة للمركز التجاري، مؤكدة أنها لم توافق على ما جرى.
وبعد الحادثة، تمكنت من طلب المساعدة من أحد المارة الذي اتصل بعائلتها وبقي معها حتى وصولهم، قبل أن تصل الشرطة إلى المكان وتبدأ التحقيقات.
وتم نقل الفتاة لاحقًا إلى وحدة متخصصة في رعاية ضحايا الاعتداءات الجنسية لإجراء الفحوصات اللازمة.
وفي بيان تأثير الجريمة على الضحية، قالت الشابة، التي تبلغ اليوم 19 عامًا، إن ما حدث كان من أصعب التجارب التي مرت بها في حياتها.
وأضافت أن الواقعة تركت آثارًا نفسية عميقة عليها، وأنها عانت من القلق وفقدان الثقة بالنفس وصعوبات مستمرة خلال السنوات اللاحقة.
وقالت أمام المحكمة: «ما زال أمامي طريق طويل للتعافي، لكنني فخورة بما حققته حتى الآن».
كما أكدت أنها كانت تسعى إلى تحقيق العدالة وإيصال صوتها أمام المحكمة.
من جانبه، أوضح محامي الدفاع أن موكله يعاني من مشكلات صحية ونفسية مشخصة منذ سنوات، وأن حالته كانت من العوامل التي أخذتها المحكمة بعين الاعتبار عند إصدار الحكم.
وأشار الدفاع إلى أن المتهم أقر بالذنب في مرحلة مبكرة من الإجراءات القضائية، وأبدى اعترافًا بمسؤوليته عن أفعاله.
وقال القاضي إنه لو كان المتهم بالغًا وقت ارتكاب الجريمة لكانت العقوبة الأساسية أشد بكثير، إلا أن المحكمة أخذت في الاعتبار سنه الصغير وظروفه الخاصة في ذلك الوقت.
وقررت المحكمة فرض عقوبة بالسجن لمدة 12 شهرًا مع تعليق تنفيذها لمدة 3 سنوات، بشرط التزام المتهم بعدد من الشروط، من بينها المشاركة في برامج علاجية وتأهيلية متخصصة والحصول على الدعم النفسي المناسب.
وفي ختام الجلسة، قال القاضي للمتهم إن الحكم يمنحه فرصة لإعادة بناء مستقبله، مؤكدًا أهمية الاستفادة من برامج الدعم والعلاج المتاحة له.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







