خبراء يحذرون: البنية التحتية في أيرلندا غير كافية لمواجهة العواصف والكوارث المناخية المتزايدة
دعا خبراء المناخ في مجلس استشارات تغير المناخ (Climate Change Advisory Council) الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بعد أن كشفت العاصفتان دارا (Darragh) وإيوين (Éowyn) عن مدى ضعف البنية التحتية الحيوية في أيرلندا في مواجهة الأحوال الجوية القاسية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاءت هذه التصريحات بعد نشر التقرير السنوي للمجلس لعام 2025، والذي سلط الضوء على التغيرات المناخية المتسارعة في أيرلندا والتوقعات المستقبلية التي تؤكد الحاجة الملحة لتطوير أنظمة الرصد وتعزيز القدرة على التعامل مع الظواهر الجوية المتطرفة.
ودعا الخبراء إلى إنشاء سجل وطني للأضرار المناخية لتوثيق التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للكوارث الطبيعية، مشيرين إلى أن عاصفة إيوين سجلت رقمًا قياسيًا في سرعة الرياح، حيث بلغت 142 كيلومترًا في الساعة، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن 768,000 منزل ومنشأة، وفقدان أكثر من 200,000 شخص لإمدادات المياه، وحرمان أكثر من مليون مستخدم من خدمات الإنترنت والاتصالات، إلى جانب أضرار جسيمة في القطاع الزراعي.
كما كشف التقرير عن حجم الأضرار التي لحقت بمناطق مثل دونيجال، وكيري، وكورك، وليمريك، وغالواي جراء العواصف المتتالية، لا سيما عواصف إيشا (Isha)، بيرت (Bert) ودارا، والتي أدت إلى فيضانات مدمرة وخسائر فادحة في الممتلكات والمحاصيل الزراعية.
وأكد المجلس أن بصمات التغير المناخي باتت واضحة بشكل متزايد من خلال تصاعد حدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة مثل الأمطار الغزيرة وموجات الحر. وأشار التقرير إلى أن عام 2023 كان الأشد حرارة عالميًا، بينما شهدت أيرلندا رابع أكثر عام حرارة في تاريخها، مع تسجيل سادس أكثر ربيع مطير على الإطلاق.
وحث البروفيسور بيتر ثورن، رئيس لجنة التكيف مع تغير المناخ في المجلس، الحكومة على اتخاذ إجراءات فورية دون تأخير، مشيرًا إلى أن التخطيط الاستباقي ضروري لحماية المجتمعات من المخاطر المتزايدة.
وأضاف: “لقد حذرنا مرارًا وتكرارًا من هشاشة البنية التحتية في أيرلندا وضرورة الاستثمار في تحسينها، ولكن لم يتم اتخاذ الخطوات الكافية. إذا لم نوفر الموارد والخطط المناسبة، فسنكون أكثر عرضة للكوارث الجوية، مما سيزيد من التكاليف والأضرار الاجتماعية في المستقبل”.
وفي سياق متصل، كشفت دراسة أجراها باحثون في كلية ترينيتي بدبلن (Trinity College Dublin) أن تغير المناخ لم يعد مجرد أزمة بيئية، بل أصبح أيضًا أزمة صحة نفسية تؤثر بشكل مباشر على رفاهية المراهقين، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا من الكوارث المناخية.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة التغير المناخي والصحة (Journal of Climate Change and Health)، أن المراهقين في جنوب مدغشقر يعانون من مستويات عالية من القلق والاكتئاب بسبب التغيرات المناخية، حيث أعرب العديد منهم عن شعورهم بالعجز واليأس بشأن المستقبل. وقال أحد المشاركين: “لا أعرف كيف يمكنني أن أكون سعيدًا”، بينما وصف آخر الحياة بأنها “بؤس مستمر”.
وأشارت الدكتورة كريستين هادفيلد، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن هؤلاء المراهقين هم من أوائل الأفراد الذين يختبرون التأثيرات القاسية للتغير المناخي بشكل مباشر، مضيفة: “هذا البحث يوضح أن أزمة المناخ ليست مجرد قضية بيئية، بل تمتد إلى الصحة النفسية. في البلدان ذات الدخل المرتفع، يتركز القلق المناخي حول المخاطر المستقبلية، لكن في مدغشقر، يعيش الشباب هذه الأزمة بشكل يومي”.
وأكد الخبراء أن هناك حاجة ملحة لتعزيز الاستثمار في خدمات الطقس والمياه والمناخ، إلى جانب تقديم دعم نفسي للشباب في المجتمعات الأكثر تضررًا. وحذروا من أن المماطلة في تنفيذ السياسات المناخية ستؤدي إلى تفاقم المخاطر المستقبلية، مما يجعل المجتمعات أكثر هشاشة أمام كوارث الطقس المتطرفة.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







