حزب العمال و«Doras» ينتقدان تشديد شروط الجنسية.. وتحذيرات من تأثير رفع الإقامة إلى 8 سنوات على الاندماج وجذب العمال
دعا المتحدث باسم حزب العمال لشؤون العدل، النائب آلان كيلي، وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان إلى التخلي عن المقترح الذي يقضي برفع مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية الإيرلندية من خمس إلى ثماني سنوات، ضمن الإصلاحات الجديدة التي تعتزم الحكومة إدخالها على نظام التجنيس.
وقال كيلي إن على الوزير توضيح المشكلة التي يُفترض أن يحلها شرط الإقامة لمدة ثماني سنوات، معتبرًا أن زيادة فترة الانتظار للحصول على الجنسية من خمس إلى ثماني سنوات تبدو أقرب إلى «مناورة سياسية» منها إلى محاولة جادة لتحسين نظام الهجرة.
وأضاف أن الأشخاص الذين عاشوا في إيرلندا لسنوات، ويعملون ويدفعون الضرائب ويربون أسرهم ويساهمون في مجتمعاتهم المحلية، يجب أن يكون أمامهم مسار واضح ومعقول للحصول على الجنسية الإيرلندية.
وحذر كيلي من أن إطالة فترة الانتظار قد تكون لها تداعيات على الاندماج وقدرة إيرلندا على استقطاب العمال، قائلًا إن «الجنسية جزء مهم من الاندماج الناجح»، وإن المقترح قد يؤثر سلبًا بصورة حقيقية على قدرة البلاد على جذب العاملين في القطاعات الحيوية.
من جانبه، انتقد الرئيس التنفيذي لمنظمة «Doras» لدعم حقوق المهاجرين واللاجئين، جون لانون، المقترحات الجديدة، معتبرًا أنها «لا تحقق أي غرض مفيد»، ووصفها بأنها «قاسية إلى حد كبير» و«غير ضرورية».
وقال لانون، في تصريحات لبرنامج «News at One» على «RTÉ»، إن الحصول على الجنسية الإيرلندية صعب بالفعل في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن المنظمة تعاملت مع أشخاص انتظروا سنوات حتى يتم قبول طلبات حصولهم على الجنسية، أو رُفضت طلباتهم بسبب فترات قضوها خارج البلاد.
وأضاف أن المقترحات تبدو وكأنها «تعاقب أشخاصًا ساهموا، في معظم الحالات، بصورة كبيرة في المجتمع والاقتصاد الإيرلنديين».
واعتبر لانون أن رفع شرط الإقامة إلى ثماني سنوات «قاسٍ وغير ضروري»، لكنه أشار إلى أن أحد الجوانب التي تثير قلقًا خاصًا أيضًا هو ما يبدو أنه اشتراط عدم حصول الأشخاص على بعض مدفوعات الرعاية الاجتماعية قبل الحصول على الجنسية.
وفيما يتعلق باقتراح فرض اختبار للغة، قال لانون إنه إذا كانت الحكومة ستطلب من المتقدمين اجتياز مثل هذا الاختبار، فيجب عليها ضمان توفير إمكانية كافية للوصول إلى دورات تعلم اللغة.
وأضاف أن معظم المهاجرين يرغبون في تعلم الإنجليزية، لكنهم لا يحصلون دائمًا على الفرصة اللازمة لذلك، مؤكدًا أن اللغة عنصر أساسي للاندماج، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الاستثمار في برامج التوجيه والاندماج حتى يتمكن الأشخاص من الاندماج في المجتمعات المحلية.
وأشار لانون إلى أن عدم الحصول على الجنسية يعني استمرار المهاجرين في تجديد تصاريح الإقامة أو تصريح الهجرة، وهي عملية قال إنها تكلف 300 يورو في كل مرة، كما تعني استمرار حالة عدم اليقين بشأن وضعهم في البلاد.
وتأتي هذه الانتقادات بينما يستعد وزير العدل جيم أوكالاهان لعرض مشروع قانون الجنسية والمواطنة الإيرلندية «المعدل» لعام 2026 على مجلس الوزراء يوم الأربعاء، ضمن ما وصفه الوزير بأنه «أكبر إصلاح لقواعد الجنسية في إيرلندا منذ جيل».
وتشمل المقترحات رفع مدة الإقامة المطلوبة من خمس إلى ثماني سنوات، وإدخال متطلبات تتعلق باللغة، وإلزام المتقدمين بإظهار معرفة بالشؤون المدنية الإيرلندية، إلى جانب إثبات القدرة على إعالة أنفسهم اقتصاديًا وعدم الاعتماد على الدولة.
كما ستتضمن القواعد المقترحة اشتراط عدم تلقي بعض مدفوعات الحماية الاجتماعية خلال فترة محددة تسبق تقديم طلب الجنسية، فيما سيحتاج الأزواج أو الشركاء غير الإيرلنديين للمواطنين الإيرلنديين إلى الإقامة في الدولة لمدة أطول قبل التأهل للتقدم بطلب للحصول على الجنسية.
وقال أوكالاهان إن تعديلات أخرى ستنشئ أساسًا مستقلًا يسمح بسحب الجنسية لأسباب تتعلق بالنظام العام والأمن القومي، إلى جانب تبسيط وتسريع إجراءات سحب الجنسية، كما سينص التشريع على إمكانية حرمان المتقدم من الجنسية في حال مخالفته قوانين الهجرة.
من جانبه، قال رئيس الوزراء مايكل مارتن، إن الإصلاحات المقترحة ستجعل إيرلندا أكثر توافقًا مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن مجلس الوزراء سيناقشها في إطار محاولة تحقيق «توازن» بشأن منح الجنسية.
وأوضح مارتن أن المقترحات تشمل رفع مدة الإقامة من خمس إلى ثماني سنوات، ومتطلبات تتعلق باللغة الإنجليزية و«قدر أساسي جدًا من الإلمام باللغة الإيرلندية»، إلى جانب فهم إيرلندا والقيم السائدة في البلاد، وضمان أن تقترن الجنسية بالقدرة على المساهمة في المجتمع.
وأضاف أن هناك حاجة إلى تحقيق «توازن بين الاستقلال والاعتماد على النفس، في مقابل الاعتماد الكامل»، مؤكدًا أن الحكومة ستناقش المقترحات وتمضي قدمًا بها.
وقال مارتن أيضًا إن الحكومة أجرت «تغييرًا كبيرًا وحاسمًا» في ملف الهجرة، وإن نظام الهجرة أصبح «أكثر صرامة وقوة»، مشيرًا إلى تراجع أعداد طالبي اللجوء خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وإلى أن عمليات العودة أصبحت تتم بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.
وأكد رئيس الوزراء أن تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء يسير بصورة جيدة، وأن الدولة كانت مستعدة لتنفيذه، مضيفًا أن تكاليف توفير أماكن الإقامة لطالبي اللجوء تتراجع أيضًا بصورة كبيرة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


