تطورات جديدة في قضية مقتل جيمي كارني.. وثائق تكشف حصولها على ميراث كبير قبل وفاتها
كشفت وثائق قضائية صادرة عن محكمة الوصايا في مقاطعة روكلاند بولاية نيويورك الأمريكية أن جيمي كارني، التي عُثر عليها مقتولة في منزلها بمدينة كيلارني في مقاطعة كيري، ورثت مبلغًا يزيد على 400 ألف يورو قبل أشهر قليلة من وفاتها.
وتُظهر الوثائق، التي كشفتها صحيفة (Independent)، أن كارني استعانت بمحامٍ في مدينة كيلارني لإدارة الإجراءات القانونية المتعلقة بتركة والدها جيمس كارني، الذي توفي في 2024/08/31 دون أن يترك وصية.
وأوضحت المستندات أن القيمة الإجمالية لتركة والدها كانت تقل عن 427 ألف دولار أمريكي (نحو 375,500 يورو) وقت وفاته، وكانت تضم بشكل رئيسي منزله الواقع في (13 Highway Avenue) بمدينة (Congers) في ولاية نيويورك.
وفي 2025/12/09، باعت جيمي كارني العقار مقابل 450 ألف دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 395,748 يورو.
وأظهرت الوثائق أن كارني كانت تقيم في عنوان (31 Grosvenor Court, High Street, Killarney) أثناء المراسلات القانونية، وتشير المعلومات إلى أنها استخدمت أموال الميراث لتمويل انتقالها مع ابنتها إلى منزل مستأجر فاخر في مجمع (Homeland) السكني بمدينة كيلارني، وهو المنزل الذي عُثر فيه على جثتها في 07/07 الماضي.
وتشير التحقيقات إلى أن أحمد الصقر، الذي تعتبره الشرطة شخصًا محل اهتمام في القضية، وكان على علاقة عاطفية مع الضحية، غادر إيرلندا متوجهًا إلى الأردن بعد وقت قصير من وقوع الجريمة.
وبحسب التقرير، كانت كارني قد أخبرت إحدى صديقاتها بأن الصقر أرسل لها رسالة نصية قبل أسبوع من مقتلها يطلب فيها مبلغ 5,000 يورو.
وأكدت الوثائق القانونية أن عمليات بحث دقيقة أُجريت عن أي وصية قد يكون والدها تركها، بما في ذلك تفتيش صناديق الأمانات، إلا أنه لم يُعثر على أي وصية، وهو ما دفعها إلى تقديم طلب رسمي لإدارة التركة باعتبار أن والدها توفي دون وصية.
كما كشفت الوثائق إفادة خطية قدمتها كاثلين بينيت، والدة جيمي كارني، أكدت فيها أن ابنتها كانت الوريثة الأقرب لوالدها.
وأوضحت أنها تزوجت من جيمس كارني عام 1982، وأنجبا ابنتهما جيمي في 1982/12/21، قبل أن ينفصلا عام 1984، لكنها بقيت على تواصل معه بسبب ابنتهما المشتركة.
وأضافت أن جيمس كارني تزوج لاحقًا من باربرا جانيك كارني، التي توفيت في 2023/07/17، مؤكدة أن جيمي كانت أقرب أقاربه الأحياء.
وسافرت كاثلين بينيت إلى إيرلندا بعد مقتل ابنتها برفقة ابنتها الأخرى ديفون، وهي الأخت غير الشقيقة لجيمي كارني.
وفي إطار التحقيقات، أكدت مصادر رفيعة أن الشرطة (An Garda Síochána) تُراجع أيضًا الكشوف البنكية الخاصة بالضحية ضمن مسار التحقيق.
وكانت السلطات الأردنية قد ألقت القبض على أحمد الصقر بعد وصوله إلى الأردن، وذلك بناءً على إخطار تلقته من السلطات الإيرلندية.
وأعلنت وزارتا الداخلية والعدل في الأردن في وقت سابق أنه تم توقيفه ووضعه قيد الاحتجاز عقب تلقي طلب من السلطات الإيرلندية.
كما سافر مفتشان من الشرطة الإيرلندية إلى العاصمة الأردنية عمّان الشهر الماضي للاجتماع مع المسؤولين الأردنيين، إلا أنهما لم يستجوبا أحمد الصقر، قبل أن يعودا إلى إيرلندا.
وكان مفوّض الشرطة، جاستن كيلي، قد شكر السلطات الأردنية على تعاونها، مؤكدًا أن القضية معقدة ولا تزال قيد التحقيق.
وأظهرت التحقيقات أن الصقر حجز رحلة إلى إسطنبول بعد مغادرته منزل الضحية في كيلارني في الوقت الذي تعتقد الشرطة أن الجريمة وقعت فيه.
كما رصدته كاميرات المراقبة وهو يسير على طريق موكروس (Muckross Road) بعد مغادرته المنزل، قبل أن يستقل حافلة عند الساعة 3:00 صباحًا متجهة إلى دبلن، ومنها استقل رحلة جوية إلى تركيا، ثم واصل سفره إلى الأردن.
وكانت ابنة الضحية، البالغة من العمر 13 عامًا، قد عثرت على جثة والدتها عند عودتها من المبيت لدى إحدى صديقاتها قرابة الساعة 1:00 ظهرًا في اليوم التالي.
وأثبت تقرير التشريح أن جيمي كارني توفيت نتيجة الاختناق بعد تعرضها لاعتداء، حيث عُثر على جثمانها فوق السرير وقد غُطي وجهها بملاءة.
وتعود أصول جيمي كارني إلى مقاطعة ويستتشستر (Westchester County) شمال مدينة نيويورك، وانتقلت مع ابنتها إلى إيرلندا في شهر 2021/05.
وبحسب التقرير، تعرّفت على أحمد الصقر خلال فعالية مؤيدة لفلسطين في مدينة كيلارني قبل نحو 18 شهرًا، قبل أن تنشأ بينهما علاقة عاطفية، وكانت تنشر باستمرار صورًا تجمعهما عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الفلسطيني حسام صالحة، الذي أقام مع أحمد الصقر في منزل واحد لمدة ثلاثة أشهر بعد وصوله إلى إيرلندا عام 2024، إن الصقر أخبر معارفه بأنه تزوج جيمي كارني وفق مراسم زواج دينية في أحد المساجد.
وأضاف أن الصقر قال إنهما ذهبا إلى المسجد وأصبحا زوجًا وزوجة وفق الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن إعلان الزواج للناس يُعد جزءًا من تقاليد الزواج في الإسلام.
كما نشر أحمد الصقر في وقت سابق مقطع فيديو عبر (TikTok) ظهرت فيه جيمي كارني وهي ترتدي خاتمًا، وأرفقه بعبارة: «عروسي وأميرتي».
وأشار التقرير إلى أن جيمي كارني كانت متزوجة سابقًا من رجل إيرلندي يقيم حاليًا في منطقة (Ballyspillane) بمدينة كيلارني.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







