جراح إيرلندي من أصل مصري: “تركت مرضاي في غزة لكنهم في قلبي كل ليلة”
شارك عشرات الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع الصحي في مسيرة صامتة بشارع جرافتون في وسط دبلن عند الساعة 12:45 ظهرًا، دعمًا لزملائهم في غزة والضفة الغربية وللشعب الفلسطيني.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وارتدى المشاركون ملابس العمل الطبية (Scrubs) أو اللون الأسود، في إشارة رمزية للتضامن، كما دُعي أفراد من الجمهور العام للمشاركة في هذه الوقفة الإنسانية.
وقال الدكتور محمد شعلان، جراح عظام يعمل في مستشفى تالا، وأب لأربعة أطفال، إنه لا يستطيع التوقف عن التفكير في المرضى الذين عالجهم في غزة العام الماضي خلال زيارته الطبية هناك في شهر 3 الماضي.
وأوضح أنه مُنع مؤخرًا من دخول القطاع مرة أخرى رغم رغبته الشديدة في العودة، مضيفًا: “الطعام كان نادرًا جدًا في ذلك الوقت، وأعلم أنه الآن شبه معدوم. لا أستطيع أن أخرج المرضى الذين تركتهم خلفي من رأسي. أفكر فيهم كل ليلة وأدعو لهم بالرحمة. أنا أب، ولكني لست خائفًا من العودة إلى غزة، لأنه الشيء الصحيح الذي يجب فعله”.
شعلان، وهو مصري الأصل وحاصل على الجنسية الإيرلندية، طور علاجًا متخصصًا لإصابات العظام، لكنه حاليًا لا يستطيع سوى تقديم الاستشارات لزملائه الأطباء في غزة عن بُعد.
وأضاف: “الإصابات هناك لم أر مثلها من قبل. 70% من مرضاي كانوا من النساء والأطفال. رأيت أطفالًا يعانون من حروق من الدرجة الثالثة غطت 60 إلى 70% من أجسادهم. كانوا يموتون من الصدمة، بينما في بلد مثل إيرلندا كان يمكن إنقاذهم”.
كما تحدث الدكتور محمود أبو مرزوق (43 عامًا)، جراح عظام من غزة ويعمل في مستشفى (Our Lady’s) في نافان – مقاطعة ميث، والذي فقد عددًا من أفراد أسرته بينهم شقيقه أحمد محمود (29 عامًا) وأربعة من أبناء إخوته.
وقال: “شعوب إيرلندا والمملكة المتحدة وأوروبا والعالم بحاجة لممارسة مزيد من الضغط على حكوماتهم لحماية سكان غزة والعاملين في القطاع الصحي هناك. لقد استشهد الكثير من الأطباء. هذه أهوال كنا نقرأ عنها في كتب التاريخ، لكن كيف تحدث الآن في 2025؟”.
وأضاف: “منذ شهر 2023/10، لم أعد الشخص نفسه. أعيش نصف حياتي في إيرلندا والنصف الآخر في غزة، قلقًا على عائلتي وأحزن على شعبي”.
وقالت الدكتورة آنا كليمينسون (51 عامًا)، استشارية الرعاية التلطيفية في مستشفى جامعة كيري، والتي تطوعت في غزة قبل اندلاع الحرب بأسابيع، إنها فقدت عددًا من زملائها الأطباء الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي.
وأضافت أنها تواصل دعم برنامج تدريب طبي جامعي في غزة رغم المخاطر اليومية: “أنا أراجع مقالات الطلاب. من الضروري أن نستمر في تدريب الأطباء والممرضين. هذا مساهمتي الصغيرة، وأعلم أن هناك رابطًا قويًا بين إيرلندا وغزة. زملائي هناك يستمدون بعض القوة من هذه الاحتجاجات هنا”.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







