22 23
Slide showأخبار أيرلندا

جدل حول الهواتف الذكية للأطفال.. وخبراء يؤكدون: “ليست حقًا من حقوق الإنسان”

Advertisements

 

شهدت دبلن هذا الأسبوع نقاشًا مجتمعيًا واسعًا حول تأثير الهواتف الذكية على الأطفال، حيث اجتمع أكثر من 250 من أولياء الأمور يمثلون 13 مدرسة ابتدائية في شمال دبلن في مدرسة “دبلن 7 إيديوكيت توجيذر” الوطنية، لدعم مبادرة تطالب الأسر بتوقيع تعهد جماعي يمنع استخدام الهواتف الذكية للأطفال حتى الانتهاء على الأقل من المرحلة الابتدائية.

وتهدف المبادرة، التي تم تطبيقها بالفعل في مدينتي غريستونز في مقاطعة ويكلو وكيلارني في مقاطعة كيري، إلى مواجهة ضغط الأقران من خلال التزام مجتمعي مشترك يحظر الهواتف الذكية المزودة بالإنترنت والتطبيقات، مع استثناء السماح باستخدام الهواتف التقليدية للاتصال والرسائل فقط لبعض الأسر التي قد تحتاجها لأسباب عملية.

وقالت كاترينا ني كيلاي، مديرة مدرسة “بيليتستاون إيديوكيت توجيذر”، إن استبيانًا أجري بين أولياء الأمور أظهر دعمًا واسعًا لفكرة الحظر، مشيرة إلى أن الانقسام عادة ما يظهر مع اقتراب الأطفال من الصف السادس.

وأكدت أن نجاح المبادرة يعتمد على التزام جماعي بين جميع المدارس والمجتمع المحلي، وليس مدرسة واحدة فقط، لتقليل شعور الأطفال بأنهم “مختلفون” عن أقرانهم.

وفي مداخلة خلال اللقاء، أكدت الدكتورة إليانور غريفيث، الأخصائية النفسية في خدمات الصحة العقلية للأطفال والبالغين، أنها لم تصادف حتى الآن والدًا عبّر عن سعادته بعد منح طفله هاتفًا محمولًا، مشيرة إلى أن غالبية الآباء يقدمون على ذلك تحت ضغط اجتماعي حتى لا يشعر أطفالهم بالعزلة.

وأضافت أن الهواتف الذكية تؤثر بشكل كبير على نوم الأطفال، مما ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية.

من جانبه، شدد المعالج النفسي الدكتور كولمان نوكتور على أن امتلاك الأطفال لهاتف ذكي “ليس حقًا من حقوق الإنسان”، بل مسؤولية يجب أن تكتسب بمرور الوقت مع النضج والقدرة على التحكم الذاتي، وهو ما اعتبره “أمرًا شبه مستحيل” حتى على البالغين.

ورغم إقراره بأن الحظر ليس حلًا نهائيًا، إلا أنه اعتبره وسيلة لمنح الأطفال والمراهقين فرصة أكبر للاستعداد لاستخدام هذه التكنولوجيا لاحقًا.

ونوّه نوكتور إلى أن الأضرار المرتبطة بالهواتف الذكية لا تقتصر على قضايا مثل التنمر الإلكتروني أو الوصول إلى محتوى غير لائق، بل تمتد إلى آثار أعمق مثل العزلة، وفقدان التفاعل الاجتماعي الحقيقي، وتراجع الأنشطة البدنية والثقافية التي اعتاد عليها الأطفال سابقًا.

وأضاف أن المراهقين يعانون من شعور بالفراغ والضياع بسبب قضاء ساعات طويلة في “عالم رقمي بلا روح”، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الرضا العام عن الحياة.

وأكد عدد من أولياء الأمور أهمية العمل الجماعي في هذا المجال، حيث قال فيرغوس مكاردل، والد لطفلين يبلغان من العمر ثلاث وست سنوات، إنه يدعم فكرة “بناء التزام جماعي” بين الأسر للحد من استخدام الهواتف الذكية.

فيما رأت كلير ماكنيرني، والدة لطفلتين (9 و14 عامًا)، أن السماح للأطفال باستخدام الهواتف قبل الانتقال إلى المرحلة الثانوية قد يساعدهم على التكيف بشكل أفضل بدلًا من مواجهة تحديات التكنولوجيا الجديدة بالتزامن مع تحديات الانتقال إلى مدرسة جديدة.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.