توجه حكومي جديد لتسجيل العِرق في بيانات المتهمين.. والشرطة تؤيد الخطوة وسط جدل سياسي
كشفت تقارير عن توجه حكومي جديد، قد يسمح قريبًا لـ«الشرطة» بتسجيل العِرق الخاص بالمشتبه بهم والمدانين في جرائم خطيرة، مثل الاعتداءات الجنسية، ضمن خطط يجري إعدادها حاليًا.
وأكدت «الشرطة» أنها «تؤيد» تسجيل بيانات العِرق للمجرمين الجنسيين، فيما دعا حزب «شين فين» الحكومة إلى المضي قدمًا في تشريع يسمح بتطبيق هذا الإجراء.
وقال متحدث باسم وزارة العدل، إن «برنامج الحكومة» يتضمن التزامًا بإدخال رقم تعريف موحد للأفراد داخل نظام العدالة الجنائية، موضحًا أنه بعد مشاورات واسعة مع جهات معنية في مجالات البيانات والحريات المدنية والعدالة، تم الاتفاق على استخدام رقم «PPS» لهذا الغرض.
وأشار إلى أن الحصول على رقم «PPS» يتطلب تسجيل الجنسية، وفي حال الولادة خارج إيرلندا يتم تسجيل بلد الميلاد، ما قد يتيح جمع بيانات إضافية.
وأضاف المتحدث: «استخدام رقم PPSN سيمكن مكتب الإحصاء المركزي من جمع بيانات مجهولة الهوية ومفصلة حول الأشخاص الذين يتعاملون مع نظام العدالة»، مؤكدًا أن ذلك سيوفر مصدرًا مهمًا لاتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، بما في ذلك إعداد إحصاءات تتعلق بخصائص معينة مثل العِرق.
وأوضح أن البيانات «تساعد في تحديد الاتجاهات والأنماط الناشئة التي قد يحتاج قطاع العدالة الجنائية إلى التعامل معها»، مشيرًا إلى أن مشاركة رقم تعريف موحد سيسهل تبادل المعلومات بدقة بين الجهات المعنية.
وفي سياق النقاش السياسي، طرح النائب عن حزب «شين فين» في دائرة «ويكلو-ويكسفورد»، فيونتان أو سويليبهان سؤالًا على وزير العدل جيم أوكالاهان حول إمكانية اتباع نموذج دول مثل السويد، ونشر إحصاءات سنوية مجهولة الهوية عن جنسية ووضع الهجرة للأشخاص المدانين بجرائم ذات طابع جنسي.
وأكد النائب أن الهدف هو تعزيز «الشفافية والموضوعية وتحسين النقاشات المتعلقة بالسياسات».
وردّ الوزير أوكالاهان بأنه تلقى نصيحة من السلطات الشرطية تفيد بأن بيانات الجنسية، عند توفرها، «يتم تسجيلها عادة» ضمن نظام «PULSE» الخاص بالشرطة.
كما أشار إلى أن «الشرطة» تتماشى حاليًا مع سياسة «مكتب الإحصاء المركزي» بعدم نشر أو تجميع إحصاءات الجرائم بناءً على الجنسية أو العِرق أو المواطنة.
لكن، وعند سؤال «Extra.ie» لمكتب الإحصاء المركزي عن السبب، أوضح متحدث باسمه أن المكتب «لا يتلقى معلومات عن الجنسية أو العِرق أو المواطنة من الشرطة».
من جهتها، أكدت «الشرطة» أنها تؤيد القدرة على تسجيل هذه البيانات بشكل كامل، لكنها «مقيدة حاليًا من الناحية القانونية».
وأثارت المقترحات جدلًا سياسيًا، حيث قالت النائبة عن حزب العمال «ماري شيرلوك»: «أنا أؤيد البيانات بشكل عام، لكن القلق هو كيفية استخدام هذه البيانات»، مشيرة إلى أن نشر الإحصاءات قد يساعد في مواجهة بعض «الروايات المضللة» حول ارتكاب الجرائم من قبل أجانب.
وأضافت: «يجب ألا نخاف من الحقيقة».
بدوره، قال المتحدث باسم شؤون العدل في حزب «شين فين» مات كارثي، إن توفر مزيد من المعلومات «يساهم في تحسين النقاش العام»، معتبرًا أن نقص البيانات قد يفتح المجال لانتشار المعلومات المضللة.
وفي عام 2023، وخلال ذروة الجدل حول الهجرة في إيرلندا، أكدت «الشرطة» أنه لم يكن هناك «ارتفاع كبير في النشاط الإجرامي أو اضطرابات النظام العام» مرتبط بشكل مباشر بطالبي الحماية الدولية.
من جانبه، قال النائب عن حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» غاري غانون، إنه لا يعارض نشر إحصاءات حول الجنسية، لكنه تساءل عن مدى تأثيرها الفعلي في تحسين النتائج والسياسات.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمركز «أزمات الاغتصاب في دبلن» راشيل موروغ: «أي بيانات إضافية دقيقة ومحدثة في مواجهة العنف الجنسي مرحب بها»، مؤكدة أن التركيز يجب أن يكون على دعم الضحايا والقضاء على هذه الظاهرة.
وفي السويد، وعلى الرغم من عدم جمع بيانات رسمية عن العِرق، يتم تسجيل مكان الميلاد للأفراد ووالديهم. وأظهرت دراسة استمرت 20 عامًا أن احتمالات الإدانة في جرائم الاغتصاب كانت أعلى بين الأشخاص من خلفيات مهاجرة، فيما أظهرت دراسة أخرى نُشرت عام 2021 انخفاض معدلات الإدانة بشكل عام بين المهاجرين وغير المهاجرين خلال الفترة بين 1973 و2017.
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







