الزواج المدني يتصدر وتراجع ملحوظ في المراسم الكاثوليكية خلال 10 سنوات
كشفت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي، عن تحوّل كبير في أنماط الزواج، حيث أصبحت المراسم المدنية الخيار الأكثر شيوعًا، متجاوزة المراسم الكاثوليكية التي كانت تتصدر سابقًا.
وأظهرت الأرقام انخفاض عدد الزيجات بنسبة 7.7% خلال الفترة بين 2014 و2024، حيث تراجع عدد الأزواج الذين أبرموا عقود الزواج من 22,045 إلى 20,348.
كما شهدت تفضيلات الأزواج تغيّرًا واضحًا خلال هذه الفترة، إذ كانت المراسم الكاثوليكية الرومانية الأكثر انتشارًا في عام 2014 بعدد 13,071 حالة، لكنها تراجعت بحلول عام 2024 بنسبة تقارب 51% لتصل إلى 6,425 حالة فقط، لتصبح ثاني أكثر أنواع الزواج شيوعًا.
في المقابل، تصدرت المراسم المدنية قائمة الخيارات في عام 2024 بعدد 6,743 حالة زواج.
وسجلت المراسم الإنسانية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 68% خلال نفس الفترة، ما يعكس تغيّرًا في توجهات المجتمع نحو خيارات أكثر تنوعًا وأقل ارتباطًا بالمؤسسات الدينية.
وبحسب البيانات، جاءت أكثر خمسة أنواع من مراسم الزواج شيوعًا في عام 2024 على النحو التالي: المراسم المدنية، الكاثوليكية، الإنسانية، اتحاد الروحانيين في إيرلندا، ومنظمة «OneSpirit»، حيث شكّلت هذه الأنواع مجتمعة نحو 85% من إجمالي حفلات الزواج في البلاد.
وقال الإحصائي شون أوكونور، من قسم الأحداث الحياتية والديموغرافيا في المكتب: «نقوم سنويًا بنشر بيانات تفصيلية حول الزواج، تشمل عدد الزيجات، وأعمار الزوجين، ومكان إقامة الزواج، ونوع المراسم».
وأضاف أن هذا التقرير يقدم تحليلًا يمتد لعشر سنوات حول أنواع مراسم الزواج التي يختارها الأشخاص في إيرلندا، وكيف تغيّرت هذه الأنماط بين عامي 2014 و2024، مؤكدًا أن «عدد الزيجات في إيرلندا يشهد انخفاضًا عامًا، سواء بين الأزواج من الجنسين المختلفين أو من نفس الجنس».
وفي سياق متصل، قالت سيارا إليوت، محررة موقع «One Fab Day» المتخصص في حفلات الزفاف، إن هناك الآن نحو 700 موقع غير ديني في إيرلندا يمكن إقامة حفلات الزواج فيها.
وأضافت في تصريحات لإذاعة «RTÉ»: «أصبحت إيرلندا مجتمعًا أقل تدينًا وأكثر علمانية، وهو ما ينعكس في اختيارات الناس».
وأوضحت أن حفلات الزواج تمتد غالبًا الآن إلى يومين أو عطلة نهاية الأسبوع، مشيرة إلى أن «الإيرلنديين يحبون الاحتفال، لذلك من الصعب الاكتفاء بحفل بسيط».
وأكدت أن مفهوم الزواج تغيّر، حيث أصبح الكثيرون يقدمون عليه بدافع الرغبة وليس الإلزام، مضيفة أن حتى الزيجات الثانية أو الثالثة لا تزال تمثل مناسبة مهمة، وإن كانت تُقام بأساليب مختلفة.
وأشارت إلى أن متوسط عمر العروس في إيرلندا ارتفع بشكل ملحوظ، حيث كان يبلغ 28 عامًا في تسعينيات القرن الماضي، بينما يصل الآن إلى 36 عامًا، ما يدل على أن الكثيرين يؤجلون الزواج إلى مراحل متأخرة من حياتهم.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




