توترات في منطقة “ليبرتيز” بدبلن بسبب احتجاج ضد إقامة مركز لإيواء اللاجئين
شهدت منطقة “ليبرتيز” في دبلن حالة من التوتر المتصاعد، بعد تنظيم مجموعة مناهضة للهجرة تُطلق على نفسها اسم “دبلن 8 تقول لا” اعتصامًا احتجاجيًا ضد خطة لاستخدام مبنى في شارع “باسن فيو” كمركز لإيواء طالبي الحماية الدولية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويقع المبنى بالقرب من ثلاث مدارس، وأفاد عدد من أولياء الأمور بأن أطفالهم تعرضوا لما وصفوه بـ”إساءات عنصرية” أثناء ذهابهم وعودتهم من المدرسة هذا الأسبوع، ما دفع قوات الشرطة إلى تكثيف وجودها في المنطقة خلال اليومين الماضيين.
ويقع هذا الشارع الذي ينتهي بممر مغلق قرب “مصنع غينيس” الشهير وموقع “المستشفى الوطني الجديد للأطفال”، ويعد نقطة رئيسية لتوصيل الأطفال إلى المدارس. وقد شوهد عدد من المعلمين وهم يرافقون التلاميذ إلى خارج المدرسة وسط حالة من التوتر.
وتدور الأزمة حول مبنى كان يستخدم سابقًا كمستودع تجاري وتملكه شركة “كولبريدج ليمتد” المملوكة للمطور العقاري إيمون هيڤي. وتعمل الشركة حاليًا على تحويله إلى سكن، وتسعى لاعتماده كمرفق تابع لـ”خدمة إيواء الحماية الدولية” (IPAS). ويجاور هذا المبنى مبنى آخر تابع للشركة نفسها، يؤوي منذ ثلاث سنوات حوالي 20 شخصًا من طالبي الحماية الدولية.
ورغم شعور العديد من الأهالي بأن منطقتهم “مهملة منذ سنوات طويلة” من قبل السلطات، إلا أنهم أكدوا أن ذلك “لا يبرر السلوكيات التخويفية” التي صدرت عن بعض المتظاهرين.
وقالت إحدى الأمهات، التي يدرس أطفالها في المدارس القريبة: “لنا كعائلات ومعلمين الحق في التنقل بحرية دون التعرض للإهانة أو المضايقات. بالأمس ظهر المتظاهرون فجأة وبدؤوا بالصراخ على الجميع، وهو أمر مخيف جدًا للأطفال”.
وأضافت أن الأهالي “شعروا بالاشمئزاز والصدمة” من الإساءات العنصرية المزعومة ضد الأطفال. وأوضحت أن “الجميع يعلم أن هناك مشاكل مستمرة تتعلق بالفقر ونقص الإسكان في المنطقة، لكن هذا لا يعطي أي حق لأي شخص أن يزعج الأطفال أو يعرضهم للخطر أثناء ذهابهم إلى المدرسة”.
وتعاني المنطقة من أزمة إسكان حادة، وقد حصل “مجلس مدينة دبلن” في شهر 2 الماضي على موافقة لتطوير “مساكن بيسن ستريت”، بما يشمل هدم أربع كتل سكنية وبناء 171 شقة جديدة.
وأكد فريق “المشاركة المجتمعية” التابع لوزارة العدل، والمسؤول عن إدارة عروض استقبال طالبي الحماية الدولية، أن المبنى قد تم عرضه رسميًا على الوزارة.
ومع ذلك، أوضحت الوزارة أن “الموقع لا يزال قيد التقييم”، وشددت على أن “جميع العروض تخضع لتقييم شامل قبل قبولها أو رفضها”.
ورصدت صحيفة “The Journal” وجود نحو 20 رجلًا وامرأة، بعضهم برفقة أطفالهم، يجلسون أمام المبنى. ورفض المتظاهرون التعليق على خطط استخدام المبنى، مكتفين بترديد مزاعم حول استضافة “رجال عزاب غير مدققين”، وأطلقوا بعض نظريات المؤامرة الغامضة دون تقديم تفاصيل واضحة.
في المقابل، أعرب بعض أولياء الأمور عن استيائهم من سلوك المتظاهرين، مؤكدين أن “الطريقة السلمية” هي السبيل الوحيد للتعبير عن الرأي.
وقال أحد الآباء: “لا يمكن تبرير مضايقة الأطفال. نعم، المنطقة تعاني من مشكلات اجتماعية خطيرة، لكن هذا ليس ذنب طالبي اللجوء”.
وأضافت إحدى الأمهات: “مشكلتي الأساسية ليست مع اللاجئين بل مع انتشار تجارة المخدرات العلنية بجوار المدرسة يوميًا، وأتمنى أن يتوحد المجتمع لمعالجة هذه الكارثة أولًا”.
من جانبه، دعا “دارا موريارتي”، عضو المجلس المحلي عن حزب العمال، إلى الإسراع في توضيح مستقبل المبنى، مؤكدًا أن “طالبي الحماية الدولية مرحب بهم في دبلن 8”.
وأشار إلى أن “هناك مركزًا لإيواء طالبي الحماية الدولية في شارع باسن منذ نحو ثلاث سنوات دون أن يثير أي مشاكل تذكر”، موضحًا أن “المركز اندمج بشكل طبيعي مع المجتمع المحلي”.
بدورها، أكدت مجموعة “دبلن 8 للجميع”، التي تعمل على دعم اللاجئين ودمجهم في المجتمع، أن منطقتهم “تتمتع بتنوع ثقافي كبير وروح ترحيبية”، مشددة على أن “هذا الاحتجاج المحدود لا يمثل الغالبية”.
وأضاف المتحدث باسم المجموعة: “نحن نواجه جميعًا أزمات إسكان وارتفاع تكاليف المعيشة، لكن تحميل اللاجئين المسؤولية خطأ كبير. من يريد الاحتجاج فليوجه صوته نحو البرلمان الأيرلندي وليس نحو جيرانه”.
وأكدت الشرطة حضورها لموقع الاعتصام، وأوضحت في بيان أن “أي مخالفات قانونية لم يتم تسجيلها”.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








