22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

أوجورمان: الحكومة تتجاهل أزمة الهجرة وتفتقر لخطة واضحة لإيواء طالبي اللجوء

Advertisements

 

انتقد رودريك أوجورمان، وزير الاندماج السابق، الحكومة بسبب ما وصفه بمحاولة “التقليل من حجم أزمة الهجرة” وعدم التعامل معها بجدية.

وشغل أوجورمان، زعيم حزب الخضر، منصب وزير الأطفال والمساواة والإعاقة والاندماج والشباب من 2020 حتى 2025، وكان ملف الهجرة من ضمن مسؤولياته. غير أن الحكومة أنشأت الآن وزارة جديدة للهجرة تحت قيادة كولم بروفي من حزب فاين جايل، ليكون وزير الدولة للهجرة، بينما تقاسم الملف مع وزير العدل جيم أوكالاغان، الذي يحمل اللقب الرسمي “وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة”.

وفي مقابلة مع “BreakingNews.ie، صرح أوجورمان قائلاً: “شعرت وكأن الحكومة تحاول التقليل من أهمية الملف عبر تقليص دوره الوزاري، ظنًا منها أن ذلك سيقلل من حجم المشكلة السياسية التي قد يسببها. لكن للأسف، لا تسير الأمور بهذه الطريقة”.

وأضاف: “لم يتعلم أحد شيئًا من السنوات الثلاث الماضية، فالجميع يعرف أن قضية الهجرة، خاصة توفير أماكن الإقامة لطالبي الحماية الدولية، كانت ولا تزال قضية سياسية شائكة”.

ورأى أوجورمان أن الوزير الجديد كولم بروفي وُضع في موقف صعب دون الصلاحيات اللازمة، قائلاً: “تم وضع وزير الدولة الجديد في موقف حساس دون أن يمتلك الثقل السياسي الذي يمنحه منصب وزاري رفيع المستوى”.

وتابع: “بوصفي وزيرًا، كان بإمكاني التواصل مباشرة مع الوكالات الحكومية المختلفة مثل هيئة الخدمات الصحية (HSE) أو مكتب الأشغال العامة (OPW) عند ظهور مشكلات. كما كان بإمكاني مواجهة الوزارات الأخرى مثل وزارة الإسكان أو العدل مباشرة خلال اجتماعات مجلس الوزراء، وكان لي وصول مباشر إلى رئيس الوزراء. وهذا أمر في غاية الأهمية”.

ووجه أوجورمان انتقادات شديدة للحكومة بسبب غياب التخطيط الكافي لتوفير أماكن الإقامة لطالبي الحماية الدولية، مشيرًا إلى أن البرنامج الحكومي الجديد لا يتضمن سوى “جملة واحدة فقط” تتعلق بهذا الملف.

وقال: “لقد وضعت منذ شهر 3 الماضي خطة للتحول إلى استخدام الأراضي المملوكة للدولة لإيواء طالبي اللجوء، ولكن البرنامج الحكومي الجديد يكتفي بسطر واحد يقول: “سنقلل الاعتماد على الفنادق وسنستخدم المزيد من الأراضي الحكومية”.

واعتبر أن هذه الجملة غير كافية ولا تقدم أي تفاصيل عن كيفية تنفيذ ذلك، كما أنها لا تعالج العقبات التي تواجه استخدام أراضي الدولة.

ووصف أوجورمان تجاهل الحكومة لذكر اللاجئين الأوكرانيين في البرنامج الحكومي الجديد بأنه “صادم”، قائلاً: “ما زال هناك 65,000 لاجئ أوكراني في إيرلندا، حوالي 35,000 منهم يعيشون في مساكن خاصة مدعومة بمدفوعات الاعتراف بالإقامة، بينما يقيم 30,000 آخرون في مساكن توفرها الدولة مباشرة”.

وأشار إلى أن برنامج الدعم المالي للاجئين الأوكرانيين سينتهي في شهر 3 المقبل، إلا أن الحكومة لم تصدر أي بيان حول ما إذا كانت ستجدد الدعم أو تعدل قيمته.

وأضاف: “على صعيد طالبي اللجوء، هناك جملة واحدة فقط، وبالنسبة للأوكرانيين، لا توجد أي إشارة على الإطلاق. يبدو أن هناك جهدًا متعمدًا لعدم الحديث عن هذه القضايا وكأنها ستختفي من تلقاء نفسها، ولكن الحقيقة أنها لن تختفي”.

وحذر أوجورمان من أن الحكومة ستواجه موجة جديدة من المشردين بين طالبي اللجوء إذا لم تخطط لاستخدام الأراضي الحكومية بشكل فعال.

وقال: “حاليًا، الدولة بالكاد قادرة على استيعاب الأعداد الحالية، رغم أن هناك مجموعة لم يتم توفير أماكن إقامة لهم”.

وحذر من أن أي تصعيد جديد للأوضاع في غزة أو أفغانستان أو سوريا قد يؤدي إلى موجة لجوء جديدة، وهو ما سيؤثر على إيرلندا.

وأضاف: “إذا لم يتم التخطيط جيدًا لاستخدام الأراضي الحكومية، فإننا سنجد أنفسنا مجددًا أمام مشاهد لأشخاص ينامون في العراء”.

كما أعرب أوجورمان عن قلقه من بعض نواب التحالف المستقل الإقليمي الذين يدعمون الحكومة، مشيرًا إلى أن مواقفهم تجاه الهجرة كانت معارضة لاستضافة طالبي اللجوء في مناطقهم.

وقال: “بعض النواب المستقلين الذين يدعمون الحكومة عارضوا بشكل علني إقامة مراكز لطالبي اللجوء في دوائرهم. ولكن الآن، بعد أن أصبحوا جزءًا من الحكومة، لن يكون بإمكانهم الاعتراض بعد الآن، بل سيكون عليهم تنفيذ القرارات الحكومية. وهذا سيمثل تحديًا لهم”.

وأكد أوجورمان أن أزمة الهجرة في أوروبا في تصاعد مستمر بسبب الحروب في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وأوكرانيا، إضافة إلى التغيرات المناخية التي تجبر العديد من الأشخاص على الهجرة.

وأوضح أن الحل يكمن في إنشاء بنية تحتية قوية لمعالجة طلبات اللجوء بسرعة، ومنح الحماية لمن يستحقها، وإعادة غير المستوفين للمعايير القانونية.

وأشار إلى أن العديد من الدول الأوروبية أنشأت وكالات متخصصة للهجرة، بينما تحاول الحكومة تجنب التعامل مع القضايا الصعبة.

وحذر رودريك أوجورمان، من أن عدم التخطيط الكافي للهجرة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، ودعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة تحديات توفير السكن لطالبي اللجوء واللاجئين الأوكرانيين، بدلاً من تجاهلها على أمل أن تختفي من تلقاء نفسها.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.