22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تقرير: إيرلندا قد تفشل في وقف انتقال فيروس «HIV» بحلول 2030.. وتسجل ثاني أعلى معدل إصابات في أوروبا

Advertisements

 

حذر تقرير جديد من أن إيرلندا قد لا تتمكن من تحقيق هدفها المعلن بإنهاء انتقال الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بحلول عام 2030، رغم التزام الحكومة بهذا الهدف ضمن برنامج الحكومة والاستراتيجية الوطنية للصحة الجنسية.

وجاء التقرير، الذي أصدرته منظمة (HIV Ireland) بالتعاون مع أطباء ومتخصصين وباحثين ومدافعين عن حقوق المرضى وأشخاص لديهم تجارب مع الفيروس من إيرلندا والمملكة المتحدة، ليشير إلى أن التقدم الحالي لا يكفي لتحقيق هذا الهدف.

وقالت استشارية طب فيروس نقص المناعة البشرية، البروفيسورة إيفون غيليس، في تصريحات لإذاعة (RTÉ Radio 1)، إن إيرلندا تسجل ثاني أعلى معدل للإصابة بفيروس HIV بالنسبة لعدد السكان في أوروبا، مؤكدة أن البلاد بحاجة إلى توسيع نطاق الفحوصات وتحسين سرعة الوصول إلى خدمات العلاج والرعاية.

وأوضحت أن عدد الأشخاص الذين شُخصت إصابتهم بالفيروس لأول مرة خلال عام 2024 تجاوز 200 حالة، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ جائحة كورونا.

وأضافت: «نعلم أن الأشخاص الذين يتلقون علاجًا فعالًا ويصلون إلى مرحلة يصبح فيها الفيروس غير قابل للكشف لا ينقلون العدوى عبر العلاقات الجنسية غير المحمية».

وأكدت أن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب أولًا أن يعرف الشخص أنه مصاب بالفيروس، ثم أن يحصل على الرعاية الصحية والعلاج المناسب، مشيرة إلى أن هذا الجانب لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات في إيرلندا.

وتحدثت البروفيسورة غيليس أيضًا عن العلاج الوقائي قبل التعرض للفيروس (PrEP)، مؤكدة أنه أثبت فعاليته الكبيرة في تقليل خطر الإصابة بفيروس HIV، لكنه يواجه تحديات في إيرلندا بسبب طول فترات الانتظار.

وقالت إن نحو 800 شخص ينتظرون حاليًا الحصول على العلاج الوقائي، بينما تصل مدة الانتظار في بعض المناطق إلى ما بين 9 و12 شهرًا.

وأضافت أن هذه التأخيرات يمكن تجنبها، مشيرة إلى أن برنامج PrEP موجود بالفعل ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة الجنسية، إلا أن نجاحه لا يعتمد على توفير الدواء فقط، بل يحتاج أيضًا إلى توفير عدد كافٍ من الكوادر الطبية القادرة على تقديم الخدمة دون هذه التأخيرات.

وأوضحت أن أحد أسباب استمرار المشكلة هو اعتقاد كثير من الناس أن فيروس HIV لم يعد يشكل خطرًا، بسبب التطور الكبير في العلاجات خلال العقود الماضية.

وقالت: «بعد أن كان المرض في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي يُعد مهددًا للحياة، أصبح اليوم مرضًا مزمنًا يمكن التعايش معه بفضل العلاج، لكن ذلك لا يعني أن المشكلة انتهت».

وأضافت أن أشخاصًا ما زالوا يعيشون مع الفيروس، بينما تستمر أيضًا تسجيل إصابات جديدة.

وأشارت إلى أن من أكبر التحديات التي تواجه النظام الصحي في إيرلندا استمرار التشخيص المتأخر لبعض الحالات، وهو ما يعني أن جهاز المناعة يكون قد تعرض لأضرار كبيرة قبل اكتشاف الإصابة.

وقالت إن بعض المرضى يقضون أشهرًا في المستشفى بسبب أمراض مرتبطة بضعف جهاز المناعة، كما ترتفع لديهم احتمالات الوفاة خلال الأشهر الاثني عشر الأولى بعد التشخيص إذا تم اكتشاف الإصابة في مرحلة متأخرة.

وأكدت أن التوسع في إجراء الفحوصات يمثل الوسيلة الأهم لمواجهة هذه المشكلة، موضحة أن اختبارات فيروس HIV يمكن توفيرها عبر العديد من الخدمات الصحية، مثل عيادات الأطباء العامين، وعيادات الصحة الجنسية، وعيادات أمراض النساء، وخدمات تنظيم الأسرة.

كما شددت على أهمية تطبيق نظام الفحص مع حق الرفض (Opt-out Testing)، وهو نظام تُجرى فيه اختبارات فيروس HIV بشكل روتيني في بعض الخدمات الصحية، مع منح المريض الحق في رفض إجراء الفحص إذا رغب في ذلك.

وأشارت إلى أن هذا النظام يُطبق في المملكة المتحدة على الحوامل منذ عام 2000، حيث تخضع 99% من النساء الحوامل لفحص فيروس HIV، ما يسمح بعلاج المصابات ومنع انتقال الفيروس إلى أطفالهن.

وأضافت أن الحصول على موافقة منفصلة لإجراء الفحص ليس ضروريًا في هذا النظام، طالما أن المؤسسات الصحية توضح للمرضى من خلال الملصقات والمنشورات أن اختبار HIV يُجرى ضمن الفحوصات الروتينية، مع احتفاظ كل شخص بحقه الكامل في رفض إجراء الاختبار.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.