22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تفاصيل مروعة أمام محكمة دبلن.. اتهام رجلين وامرأة باحتجاز سيدة وتعذيبها لمدة 13 ساعة في تالا

 

وُجهت اتهامات إلى رجلين وامرأة، بعد أن أبلغت سيدة عن تعرضها «للتعذيب» والضرب والحرق خلال واقعة عنف استمرت 13 ساعة في دبلن الأسبوع الماضي.

ومثل بول والش (Paul Walsh)، البالغ من العمر 39 عامًا، وسارة آن سميث (Sarahanne Smith)، البالغة من العمر 36 عامًا، وجيمس كولتون (James Colton)، البالغ من العمر 44 عامًا، وجميعهم من منطقة تالا (Tallaght)، أمام القاضية تريسا كيلي (Treasa Kelly) في محكمة دبلن الجزئية يوم الأربعاء.

وجاء مثول المتهمين عقب تحقيق أجرته الشرطة في شكوى قدمتها سيدة أفادت بأنها تعرضت للتقييد ووُضعت داخل صندوق سيارة، كما تعرضت للاعتداء وتكميم الفم والتخدير وحلق شعر رأسها بالقوة، في واقعة بدأت خلال الساعات الأولى من صباح 7 / 10.

ووُجهت إلى المتهمين الثلاثة تهمة الاحتجاز غير القانوني للمشتكية داخل منزل كولتون، الواقع في منطقة فورتشنستاون كلوز (Fortunestown Close).

ويواجه والش وسميث اتهامات إضافية بالاعتداء المسبب للأذى، واستخدام أدوات مختلفة كأسلحة خلال الواقعة المزعومة.

وبحسب الادعاءات التي عُرضت أمام المحكمة، فإن سميث، وهي أم لثلاثة أطفال، كانت المحرّضة على أعمال العنف، التي يُشتبه في أنها نشأت بسبب فقدان حقيبة يد، إلى جانب اتهام وصف بأنه نابع من «شكوك مرضية» بأن المشتكية كانت على علاقة بشريك سميث.

ورغم إضراب القطاع العام الذي أدى إلى تعطيل جلسات المحاكم المجدولة، عُقدت جلسة النظر في طلبات الإفراج بكفالة، بعدما أحضرت الشرطة المتهمين إلى جلسة قضائية طارئة للاعتراض على إطلاق سراحهم.

وأبلغ الشرطي آرون ميلين (Aaron Melinn) المحكمة أن كولتون، الذي لم يتقدم بطلب للإفراج بكفالة، «لم يدلِ بأي رد عند توجيه التهمة إليه».

واعترضت المحققة نيام أوكونور (Niamh O’Connor) والشرطي برايان لو (Brian Law) على الإفراج بكفالة عن والش وسميث، مستندين إلى خطورة القضية والمخاوف المتعلقة باحتمال ترهيب الشهود.

وأوضحا في شهادتهما أن المشتكية حضرت إلى قسم الطوارئ في مستشفى تالا، وتواصلت مع الشرطة، وأبلغت بأنها تعرضت للتعذيب لمدة 13 ساعة.

وقالت للشرطة إنها تعرضت «للاختطاف والتقييد والضرب بقضبان معدنية والاعتداء المتكرر والحرق»، مؤكدة أنها تعرف الأشخاص الذين اعتدوا عليها.

واستمعت المحكمة إلى أن السيدة قدمت رواية تفصيلية للأحداث التي قالت إنها تعرضت لها.

وأوضحت أنها ذهبت إلى منزل كولتون، حيث جرى «تقييدها بالقوة باستخدام أربطة بلاستيكية حول معصميها وكاحليها، وتعرضت لضرب مبرح بالركلات واللكمات في أنحاء جسدها، كما أُصيبت بحروق نتيجة سكب الماء المغلي على رأسها، واستخدام أدوات ساخنة على وجهها».

وادعت أيضًا أن أجزاء من شعر رأسها أُزيلت بالقوة باستخدام ماكينة حلاقة، وأن يدها تعرضت للسحق بقوة باستخدام أداة مسدس مخصصة لوضع مواد سد الشقوق (Mastic Sealant Gun).

والتقط أحد خبراء فحص مسرح الجريمة صورًا لإصابات المشتكية، ولاحظت القاضية كيلي أنها تضمنت، فيما يبدو، أثر عضة على ساقها، إلى جانب علامات ناجمة عن الأربطة البلاستيكية المستخدمة في تقييدها.

كما زعمت المشتكية أمام الشرطة أن المعتدين عليها «سكبوا مادة الأمونيا على رأسها».

وفي إفادتها التفصيلية، قالت إنها تتذكر ذهابها إلى عنوان كولتون، حيث أمسكت سميث برأسها ورقبتها في قبضة محكمة، بينما بدأ والش في حلق شعرها.

وزُعم أن بول والش وسارة آن سميث «تناوبا على حلق رأسها».

وأضافت المشتكية أن والش سلّم بعد ذلك مسدس مواد سد الشقوق إلى سميث، التي بدأت باستخدامه للضغط على يدها وسحقها.

واستمعت القاضية كيلي إلى ادعاء السيدة بأن والش وسميث «واصلا الاعتداء عليها لمدة تراوحت بين ساعتين وثلاث ساعات، كانا خلالها يوجهان إليها اللكمات والركلات بينما كانت ملقاة على الأرض».

وأبلغت المشتكية الشرطة أن سميث سخّنت أداة معدنية يستخدمها عمال البناء، حتى أصبحت شديدة السخونة، ثم وضعتها على وجهها.

وقالت أيضًا إن والش وسميث قيّدا معصميها وكاحليها باستخدام أربطة بلاستيكية.

وزعمت أن والش قال لها: «هنا سيبدأ الألم».

وأوضح أفراد الشرطة الذين أدلوا بشهاداتهم أن السيدة تلقت تعليمات بالاستلقاء فوق ملاءة بيضاء على الأرض، قبل أن يعيد والش وسميث تقييدها.

وأكدت المشتكية أن الاثنين أجبراها على تناول أقراص «Tranax»، وأنها امتثلت لذلك خوفًا منهما.

وأجرت عناصر وحدة الجرائم الخطيرة في تالا تفتيشًا للمنزل، وتمكنت من الحصول على تسجيلات عالية الجودة من كاميرات مراقبة مثبتة في عقار مجاور، تضمنت الصوت والصورة.

واستمعت المحكمة إلى أن التسجيلات أظهرت وجود المتهمين داخل المنزل.

كما أُبلغت المحكمة بأن السيدة كانت «تصرخ طلبًا للمساعدة»، لكن صوتها تحول إلى «أنين خافت» عندما وُضعت داخل صندوق سيارة.

وزُعم أن جيمس كولتون ووالش تحدثا إلى سائق السيارة، وهو شخص مجهول الهوية، قبل أن يضعا السيدة داخل المركبة.

وبحسب شهادة أفراد الشرطة، سأل السائق، في إشارة إلى الشيء الذي وُضع داخل صندوق السيارة: «ما هذا؟ هل هو طائر؟».

وزُعم أن السيارة غادرت المكان وهي تحمل المشتكية، لكنها عادت بعد فترة وجيزة، وكان والش يقودها، بينما جلست سميث، التي تقيم على بعد نحو 200 ياردة في منطقة فورتشنستاون كريسنت (Fortunestown Crescent)، في مقعد الراكب الأمامي.

وادُّعي أن سميث، بمساعدة والش، أخرجت السيدة من السيارة وأعادتها إلى داخل المنزل، وكانت الملاءة البيضاء ظاهرة في التسجيلات.

كما قيل إن التسجيلات رصدت سميث وهي تقول لوالش ثلاث مرات: «أنا معك»، في إشارة إلى مساعدتها له في حمل المشتكية إلى داخل المنزل.

واستمعت المحكمة إلى أن السيدة فقدت الوعي، ولم تتمكن من تذكر المدة التي قضتها داخل السيارة، لكنها استعادت وعيها داخل منزل كولتون، حيث وجدت رباطًا ضاغطًا حول ذراعها، بينما كانت سميث تمسك بذراعها وتردد: «لقد قلت لك أن تتوقف عن فعل ذلك»، وهو ما أُشير إلى أنه يوحي بأن المشتكية ربما حُقنت بمادة الهيروين.

وقالت المحققة أوكونور إن كولتون أخبر السيدة: «أعتقد أنهم سيقتلونك لأنهم يخشون أن تذهبي إلى الشرطة».

وبعد ساعات، تمكنت المشتكية من مغادرة المنزل مترنحة، وكانت في «حالة شديدة من التشوش وفقدان الاتزان».

وكانت سميث قد أنكرت في البداية أي تورط لها في الواقعة، لكنها أخبرت الشرطة بأنها سمعت شائعات بشأن الحادث.

واستُدعيت المشتكية للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة، حيث أكدت، ردًا على أسئلة الشرطي لو، أنها كانت تخشى على حياتها، واعتقدت أنها ستُقتل.

أما والش، الذي لا يمتلك عنوان إقامة ثابتًا في تالا، فقال إنه لم يكن لديه تمثيل قانوني، لأن العديد من المحامين توقفوا عن تقديم خدماتهم احتجاجًا على إصلاحات رسوم المساعدة القانونية، وإنه لا يرغب في الاستعانة بأي محامٍ مقترح بموجب النظام الجديد الذي بدأ تطبيقه في شهر 7.

وأوضح أنه يعاني من عسر القراءة (Dyslexia)، وأنه لم يقرأ الاعتراضات المقدمة ضد الإفراج عنه بكفالة، لكنه طلب المضي قدمًا في الجلسة رغم وصفه الوضع بأنه «غريب».

ووجّهت القاضية الشرطي لو إلى قراءة النقاط المتعلقة بالاعتراض على الإفراج بكفالة ببطء، حتى يتمكن المتهم من استيعابها.

ونفى والش، وهو عاطل عن العمل، الادعاءات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه ليس شخصًا عنيفًا، وأنه لم يسبق استجوابه بشأن أي واقعة عنف.

ورغم اختياره الاستمرار في جلسة الكفالة وتمثيل نفسه أمام المحكمة، رُفض طلبه بالإفراج عنه.

وقال إنه قد يلجأ إلى تقديم طلب قضائي بموجب إجراء «المثول أمام القضاء» (Habeas Corpus)، للطعن في قانونية استمرار احتجازه.

ومن المقرر أن يمثل والش وكولتون أمام محكمة كلوفرهيل الجزئية (Cloverhill District Court) في 20 / 10.

وفيما يتعلق بسميث، قال محاميها جون شانلي (John Shanley) إن موكلته ستقيم خارج المنطقة، وستلتزم بشروط صارمة في حال الإفراج عنها.

وقررت القاضية كيلي إمكانية منح المتهمة الإفراج بكفالة، مقابل تعهد مالي بقيمة 1,000 يورو دون إيداع نقدي.

لكن القاضية أكدت أنه لا يجوز إطلاق سراحها قبل تقديم عنوان إقامة بديل خارج منطقة تالا، توافق عليه الشرطة.

كما اشترطت تقديم كفيل مستقل معتمد بقيمة 5,000 يورو، أو كفيلين مستقلين بقيمة 2,500 يورو لكل منهما، مع تجميد الأموال المخصصة للضمان.

وعند الإفراج عنها، يتعين على سميث الالتزام بحظر تجول يومي من الساعة الحادية عشرة مساءً حتى السادسة صباحًا، وعدم التواصل مع المشتكية أو المتهمين الآخرين في القضية.

وحصلت سميث على المساعدة القانونية، لكنها لم تدلِ بشهادتها خلال الجلسة، واقتصر حديثها على التشاور مع محاميها، ومن المقرر أن تمثل مجددًا أمام المحكمة نفسها يوم الثلاثاء المقبل.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني