22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

تضامن واسع مع طالبة مهددة بالترحيل في دبلن: حلمها العلمي وحياتها على المحك

Advertisements

 

يحظى قرار ترحيل عائلة تقيم في دبلن بدعم واسع من مؤسسات تعليمية ودينية وجمعيات حقوقية، في محاولة لإيقاف قرار الترحيل الصادر ضدهم ضمن تشديد الحكومة لإجراءاتها تجاه طالبي اللجوء. العائلة المكونة من أربعة أفراد، والتي تؤكد أنها بنت حياة كاملة في أيرلندا، تلقت أمر الترحيل في شهر 3 الماضي، وسط صدمة ابنتهم الكبرى بليسنغ ريتشارد التي تتابع دراستها في جامعة تكنولوجية دبلن بمنحة دراسية مخصصة لطالبي اللجوء.

الكنيسة المحلية في شمال وسط دبلن، وأقسام في جامعة تكنولوجية دبلن، إلى جانب المجلس الأيرلندي للاجئين، قدّموا رسائل دعم للعائلة، مؤكدين أن ترحيلها سيترك أثرًا مدمرًا على مستقبل بليسنغ التي تشغل أيضًا منصب سفيرة شبابية لدى المجلس.

ورغم ذلك، رفضت هيئة استئناف الحماية الدولية طلب العائلة البقاء، واعتبرت أن صلتهم بالدولة لا تبرر منحهم إقامة استثنائية، وأن ترحيلهم لن يؤدي إلى ضرر بالغ على تطور بليسنغ الشخصي.

وأوضحت العائلة أنها قدمت وثائق عديدة تثبت ارتباطها بالمجتمع المحلي، من بينها تقارير شرطية ومستندات عن نشاطهم المجتمعي، لكنها تلقت أمر مغادرة البلاد بحلول نهاية شهر 5، واستمرت بالبقاء على أمل تغيير القرار، مع التزامها بحضور مواعيد دورية مع شرطة الهجرة.

وصعّدت وزارة العدل في الشهور الأخيرة من أوامر الترحيل، حيث تم توقيع 1940 أمرًا حتى السادس من شهر 6 الجاري، مقارنة بـ2403 أمرًا في عام 2024 بالكامل، بينما سجل العام الماضي 857 أمرًا فقط. بيانات الوزارة تشير إلى مغادرة 1116 شخصًا العام الماضي سواء بالترحيل القسري أو العودة الطوعية، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 252% عن عام 2023، في حين تأكد مغادرة 893 شخصًا حتى شهر 6 من هذا العام.

بليسنغ، البالغة 21 عامًا، تدرس علوم المختبرات الطبية بجامعة تكنولوجية دبلن، وتحلم بأن تصبح أخصائية تحاليل طبية، بعدما تخرجت في معهد مارينو التعليمي من دورة ما بعد الشهادة الثانوية.

وقالت لموقع (The Journal): “لم أعد فقط على قيد الحياة، بل أشعر أنني أعيش حقًا. أيرلندا هي المكان الأول الذي أشعر فيه بالانتماء، وهنا فقط صارت أحلامي ممكنة”.

العائلة وصلت إلى أيرلندا قبل عامين ونصف هربًا مما وصفته بالعنف السياسي والاضطهاد في جنوب أفريقيا، بعد تلقي تهديدات مباشرة وإصابة الأم في اعتداء وحشي من جماعة محلية، إضافة إلى رسائل تهديد من جماعة سياسية تحمل طابعًا عسكريًا تُعرف باسم (Dudula)، والتي تستهدف ذوي البشرة السوداء من أصول أجنبية في جنوب أفريقيا وتستخدم العنف ضدهم لإجبارهم على ترك منازلهم. وثّقت الشرطة المحلية تلك التهديدات حينها.

بليسنغ روت أنها عملت بجد منذ وصولها إلى أيرلندا للاستفادة من الأمان الذي منحته لها، لكن حياتها أصبحت اليوم مهددة، مضيفة: “مجرد التفكير في إعادتي إلى جنوب أفريقيا أو نيجيريا يثير في داخلي خوفًا شديدًا، فهذه البلاد لا تعني لي سوى الصدمات والخطر”.

وأشارت إلى أن والدتها ما تزال تتعافى نفسيًا من الاعتداء الذي تعرضت له، بينما والدها الذي يعمل حارس أمن يعاني ضغطًا متزايدًا بسبب حالة عدم اليقين.

وشرحت أن خبر أمر الترحيل جاءها في نفس يوم فوزها بمسابقة رقص وطنية مع مجموعة (Southside Moves) في دبلن، موضحة أن والدتها تجنبت إبلاغها قبل العرض حتى لا تؤثر على أدائها، لكنها أخبرتها عقب انتهاء مشاركتها.

وأضافت: “ارتبطت هذه اللحظة في ذاكرتي بأمر الترحيل، كانت آخر مرة شعرت فيها بالسعادة قبل أن تنهار أحلامي”.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.