تزامنًا مع بدء مناقشة تعديلات الجنسية.. مظاهرة أمام البرلمان احتجاجًا على رفع شرط الإقامة إلى 8 سنوات
يستعد مدافعون عن حقوق المهاجرين لتنظيم احتجاج أمام مقر البرلمان «لينستر هاوس» (Leinster House) في دبلن، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع عقد لجنة العدل البرلمانية أول اجتماع لها لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الجنسية الإيرلندية، والتي تتضمن زيادة مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من 5 إلى 8 سنوات، وفرض اختبارات إلزامية للغة والمعرفة بالمجتمع الإيرلندي، إلى جانب شروط مالية جديدة.
وبموجب مشروع قانون الجنسية والمواطنة الإيرلندية المعدل لعام 2026 «Irish Nationality and Citizenship (Amendment) Bill 2026»، سترتفع مدة الإقامة المعتادة المطلوبة للتجنس من 5 إلى 8 سنوات في حال إقرار التشريع.
ويتضمن المخطط العام للمشروع أيضًا إدخال شروط تتعلق بالوضع المالي للمتقدمين، وإلزامهم باجتياز اختبار للغة، بالإضافة إلى امتحان في المعرفة المدنية بإيرلندا، يشمل الجوانب المتعلقة بالمجتمع والنظام العام في البلاد.
ووصفت منظمة «مركز حقوق المهاجرين في إيرلندا» (Migrant Rights Centre Ireland – MRCI)، إلى جانب منظمات أخرى معنية بحقوق الإنسان، التعديلات المقترحة بأنها «قاسية» وتفرض قيودًا إضافية على المهاجرين الراغبين في الحصول على الجنسية.
وبحسب المقترحات، قد يُستبعد المتقدم من الحصول على الجنسية إذا كان قد تلقى إعانات معينة من الرعاية الاجتماعية أو دعمًا سكنيًا حكوميًا، مثل برنامج مساعدات الإيجار «Housing Assistance Payment – HAP»، خلال العامين السابقين لتقديم طلبه أو أثناء النظر فيه.
وأثارت هذه الشروط مخاوف بشأن الرسالة التي قد توجهها إلى العمال المهاجرين الذين تعتمد عليهم قطاعات أساسية في الاقتصاد.
وقال مدير مركز حقوق المهاجرين «نيل بروتون» (Neil Bruton)، إن المهاجرين يساهمون في رعاية كبار السن، والعمل داخل المستشفيات ودور التمريض، وضمان استمرار العمل في المزارع والمصانع والمطابخ، لكن المقترحات الجديدة توصل إليهم رسالة مفادها: «مرحب بكم للعمل هنا، ودفع الضرائب هنا، ولكن ليس للانتماء إلى هذا البلد».
وكان وزير العدل «جيم أوكالاهان» (Jim O’Callaghan) قد وصف المقترحات خلال شهر 09 الماضي بأنها «معقولة»، مؤكدًا أنه ليس من غير المعقول أن تسعى إيرلندا إلى مواءمة شروطها مع المعايير المطبقة في دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
غير أن مركز حقوق المهاجرين اعترض على هذا التبرير، مشيرًا إلى أن دولًا أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وهولندا، لا تزال تعتمد شرط الإقامة لمدة 5 سنوات للحصول على الجنسية.
وقالت مساعدة الرعاية الصحية «بريتي نداوو» (Pretty Ndawo)، التي انتقلت من جنوب أفريقيا إلى إيرلندا قبل 4 سنوات، إن القواعد المقترحة تختزل المهاجرين في مجرد «وحدات عمل».
وأضافت: «إن استبعاد أي شخص احتاج إلى مساعدات الرعاية الاجتماعية أمر قاسٍ. فهذا يعني أن المهاجرين لا يُسمح لهم بالمرض أو التعرض للإصابة، رغم أنهم يدفعون اشتراكات التأمين الاجتماعي».
وتساءلت: «لماذا ينبغي أن يكون موظف يعمل في مجال التكنولوجيا لدى شركة متعددة الجنسيات أكثر استحقاقًا للجنسية من مساعدة رعاية صحية تمسك بيد أحد الأجداد المرضى؟».
ويؤكد نص مشروع القانون أيضًا أن الفترات التي قضاها اللاجئون الأوكرانيون في إيرلندا بموجب توجيه الحماية المؤقتة الصادر عن الاتحاد الأوروبي لن تُحتسب ضمن مدة الإقامة القانونية المعترف بها لأغراض الحصول على الجنسية.
وكان الوزير أوكالاهان قد أكد في تصريحات سابقة أن «الجنسية امتياز وليست حقًا».
في المقابل، يشير معارضو التعديلات إلى أن المستشارين الاقتصاديين للحكومة حذروا مرارًا من ضرورة الحفاظ على جاذبية البلاد للعمالة الدولية، لمواجهة الضغوط الديموغرافية الناتجة عن شيخوخة السكان.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





