22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تحذير صحي: نقص أطباء الأسرة يترك آلاف المرضى دون رعاية

Advertisements

 

كشف تحليل وطني جديد عن وجود نقص حاد ومقلق في أطباء الأسرة في البلاد، خاصة في المناطق المحيطة بدبلن والساحل الغربي، وفقًا لما أعلنته «الكلية الإيرلندية لأطباء الأسرة» (ICGP)، في وقت يواجه فيه المرضى صعوبات متزايدة في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وأشار التقرير إلى أن عددًا من المرضى يواجهون صعوبات في التسجيل لدى طبيب أسرة، حيث أغلقت العديد من العيادات أبوابها أمام المرضى الجدد، بينما يعاني آخرون من تأخيرات طويلة في الحصول على مواعيد.

كما أظهرت بيانات «الكلية الإيرلندية لأطباء الأسرة» وجود ضغوط إضافية على خدمات أطباء الأسرة في المناطق التي تعاني من الحرمان، خاصة في شمال دبلن، مما يؤدي إلى استمرار معاناة المرضى في الوصول إلى الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

وأكدت الكلية أن هذه النتائج تعكس حاجة ملحّة إلى دعم الأطباء الجدد، واتخاذ إجراءات لضمان استمرار خدمات أطباء الأسرة في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة، خصوصًا مع تقاعد الأطباء الذين يعملون بشكل فردي.

واعتمدت الدراسة على تحليل توزيع عيادات أطباء الأسرة في المناطق الانتخابية المحلية، مقارنةً بأحدث البيانات السكانية، دون التطرق إلى قدرة المرضى الفردية على التسجيل فعليًا في العيادات.

وأوضحت الكلية أن هناك نقصًا كبيرًا في عدد أطباء الأسرة في إيرلندا، حيث يبلغ عدد العاملين حاليًا نحو 4,600 طبيب، بينما تشير التقديرات إلى الحاجة لأكثر من 6,000 طبيب لتلبية الطلب.

ورغم أن عدد السكان ارتفع بنسبة 9% خلال العقد الماضي، وزاد عدد أطباء الأسرة بنسبة 10% خلال الفترة نفسها، إلا أن هذه الزيادة لم تفعل أكثر من مواكبة النمو السكاني، دون تحسين فعلي في مستوى الخدمات.

وأشارت أبحاث منفصلة إلى أن العديد من العيادات تعمل بكامل طاقتها ولا تقبل مرضى جدد، مع وجود تأخيرات في تحديد المواعيد، خاصة في المناطق التي شهدت نموًا سكانيًا سريعًا.

وفي المناطق المحيطة بدبلن، أدى التوسع السكاني السريع إلى ضغوط كبيرة على خدمات أطباء الأسرة، لا سيما في مقاطعات «كيلدير» وشمال «لاوث» وأجزاء من «ويكلو»، وهو ما يعود إلى بطء إنشاء مراكز الرعاية الأولية والعيادات مقارنة بسرعة النمو السكاني، إضافة إلى الوقت اللازم لتوظيف أطباء جدد وتوسيع الخدمات الحالية.

وفي المقابل، تواجه المناطق الريفية في الشمال الغربي والمناطق الحدودية تحديات مختلفة، حيث تعاني من انخفاض الكثافة السكانية واتساع المسافات الجغرافية، إلى جانب تقدم أعمار الأطباء، ما يجعل عمليات التوظيف والتخطيط للخلافة المهنية أكثر صعوبة، خاصة في مناطق مثل «دونيغال» وشمال «مايو» و«ليتريم» وأجزاء من «كافان».

كما أشار التقرير إلى أن المناطق الحضرية التي تعاني من الحرمان الاجتماعي تمثل فئة ثالثة من القلق، حيث يحتاج السكان إلى رعاية صحية أكبر، رغم أن الأرقام قد توحي بوجود عدد كافٍ من الأطباء.

وقال المدير الطبي للكلية، الدكتور «ديارميد كوينلان»، إن الكلية تدرك جيدًا مشكلة عدم قدرة الأشخاص على التسجيل لدى طبيب أسرة عند انتقالهم إلى منطقة جديدة، وتعمل بالتعاون مع «هيئة الخدمات الصحية» (HSE) و«وزارة الصحة» على زيادة عدد أماكن التدريب للأطباء.

وأوضح أن عدد مقاعد التدريب سيرتفع تدريجيًا من 350 إلى 400، مشيرًا إلى أن عدد هذه المقاعد زاد بنسبة 85% منذ عام 2017، مع وجود 191 طبيبًا متدربًا حاليًا في برامج تدريب خاضعة للإشراف.

وأضاف أن برنامج «الأطباء الدوليين» (IMG)، الذي تم من خلاله استقدام أكثر من 170 طبيبًا دوليًا للعمل في المناطق الريفية، ساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط، خاصة على الأطباء الذين يعملون بشكل فردي.

وبيّن الدكتور كوينلان أن الأزمة تنقسم إلى ثلاث مشكلات رئيسية، تشمل المناطق الريفية والنائية التي تعاني من شيخوخة السكان والأطباء، والمناطق الحضرية الفقيرة التي تحتاج إلى خدمات صحية أكبر، بالإضافة إلى المناطق المحيطة بدبلن التي يتجاوز فيها النمو السكاني قدرة البنية التحتية على الاستيعاب، خاصة بسبب ارتفاع تكلفة إنشاء العيادات للأطباء الجدد.

وأكد أن معظم العيادات تحتفظ بعدد محدود من المواعيد اليومية للحالات الطارئة، إلا أن هذه المواعيد تبقى محدودة ولا تكفي لتغطية الطلب المتزايد.

وفي مثال يعكس حجم الأزمة، قال «كريس بيندر»، عضو مجلس مقاطعة «كيلدير» عن حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين»، إنه حاول لمدة تقارب ست سنوات التسجيل لدى طبيب أسرة في منطقة «نيو بريدج» دون نجاح، رغم إقامته هناك منذ سن 15 عامًا.

وأوضح أن هذا الوضع يجبره على اللجوء إلى الخدمات الطبية الخاصة بتكلفة مرتفعة، كما يمنعه من الاستفادة من خدمات الطوارئ خارج ساعات العمل لعدم تسجيله لدى طبيب.

وأشار إلى أنه اضطر في إحدى المرات للذهاب إلى قسم الطوارئ، رغم أنه كان بإمكانه مراجعة طبيب أسرة لو كان مسجلًا لديه، مؤكدًا أن من غير المقبول أن يضطر السكان للسفر إلى مناطق أخرى للحصول على رعاية صحية أساسية.

وبيّن أن العديد من العائلات في «نيو بريدج» ما زالت تعتمد على أطبائها في دبلن رغم انتقالها للسكن خارجها، بسبب صعوبة الحصول على طبيب محلي.

وكشف التحليل أن المناطق الأكثر تعرضًا لضغوط نقص أطباء الأسرة تشمل الشمال الغربي «دونيغال، شمال مايو، ليتريم»، والمنطقة الحدودية الشمالية الشرقية «كافان، موناغان، شمال لاوث»، ومناطق الشرقي الأوسط خاصة «كيلدير»، وشمال دبلن «فينغلاس، كولوك»، إضافة إلى الجنوب الشرقي «كيلكيني، كارلو، ويكسفورد»، ومنطقة الغرب الأوسط «شرق كلير وشرق ليمريك».

وتُعد «الكلية الإيرلندية لأطباء الأسرة» الهيئة المهنية الرئيسية للطب العام في إيرلندا، وتضم نحو 4,500 عضو وشريك.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.