22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مطالب بحظر أوامر الإخلاء مع استمرار أزمة الإسكان

Advertisements

شهد البرلمان نقاشًا حادًا حول أزمة الإسكان، بعدما حذر نواب معارضون من أن إيرلندا قد تحتاج إلى 55 عامًا لتلبية الاحتياجات الحالية والمتزايدة من الإسكان الاجتماعي، في وقت دافعت فيه الحكومة عن سياساتها مؤكدة أنها تضخ استثمارات قياسية لمعالجة الأزمة.

وقال المتحدث باسم الإسكان في حزب «شين فين»، أوين أو بروين، إن وتيرة بناء المساكن الاجتماعية لا تزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية، محذرًا من أن استمرار المعدلات الحالية يعني أن معالجة الطلب المتراكم قد تستغرق أكثر من نصف قرن.

وفي المقابل، أكد وزير الإسكان جيمس براون أن عام 2025 شهد بناء أكبر عدد من المساكن الاجتماعية في تاريخ الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة خصصت تمويلًا قياسيًا لمواجهة أزمة الإسكان.

وخلال الجلسة، وجه المتحدث باسم الإسكان في حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون»، روري هيرن، انتقادات حادة للحكومة، معتبرًا أن البلاد لم تشهد موجة من أوامر الإخلاء بهذا الحجم منذ «المجاعة الكبرى» في القرن التاسع عشر.

وقال إن نحو 27 ألف أسرة تلقت إخطارات بالإخلاء منذ تولي الوزير جيمس براون مسؤولية وزارة الإسكان، واصفًا هذا الوضع بأنه «فضيحة حقيقية».

ودعا هيرن إلى فرض حظر على أوامر الإخلاء التي لا ترتبط بأي خطأ من جانب المستأجر، معتبرًا أن ذلك أصبح ضرورة عاجلة لوقف ما وصفه بـ«موجة المعاناة الإنسانية» الناتجة عن أزمة الإسكان.

ورد الوزير جيمس براون قائلاً إنه من الصعب التعامل بجدية مع هذه التصريحات عندما يتم استخدام «المجاعة الكبرى» لأغراض سياسية.

وأكد أن إيرلندا تطبق حاليًا أقوى منظومة لحماية المستأجرين في تاريخها، مشيرًا إلى أن النائب هيرن صوت ضد هذه الإجراءات عند طرحها.

لكن هيرن رد بأن الوزير والحكومة «منفصلان تمامًا عن الواقع» ولا يدركان حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها الأسر المتضررة من أزمة السكن.

واستشهد بحالة زوجين مسنين يعيشان منذ 20 عامًا في منزلهما بمقاطعة ويكلو، أحدهما مبتور الساقين، ويواجهان الآن أمرًا بالإخلاء صادرًا عن المجلس المحلي.

وطالب الحكومة بفرض حظر على إخلاء كبار السن من منازلهم.

من جانبه، قال الوزير براون إن الحظر السابق على أوامر الإخلاء أدى إلى تراجع الاستثمارات في سوق الإسكان، وهو ما تسبب لاحقًا في انخفاض المعروض من المساكن.

وفي ملف آخر، ناقش البرلمان أزمة العقارات المهجورة.

وقال المتحدث باسم الإسكان في حزب العمال، كونور شيهان، إن السلطات المحلية لم تحصل حتى الآن على رسوم وغرامات مستحقة بقيمة 20.5 مليون يورو مفروضة على المواقع الشاغرة.

وتساءل عن الخطوات التي ستتخذها الحكومة لضمان قيام المجالس المحلية بتحصيل هذه الأموال.

كما أعرب عن أمله في ألا يتضمن قانون ضريبة العقارات المهجورة المرتقب عددًا كبيرًا من الاستثناءات التي قد تقلل من فعاليته.

ورد وزير الدولة لشؤون الإسكان، جون كامينز، بأن مسؤولية تحصيل هذه الرسوم تقع بالكامل على عاتق السلطات المحلية.

وأوضح أن ضريبة العقارات المهجورة الجديدة ستُحصّل من قبل هيئة الإيرادات الإيرلندية.

وأضاف أن بعض المجالس المحلية نجحت في استخدام أوامر الشراء الإجباري للاستحواذ على العقارات المهجورة، بينما لم تُظهر مجالس أخرى الجدية الكافية، وكانت تلجأ إلى تبرير تقاعسها بوجود صعوبات قانونية تتعلق بهذه الإجراءات.

وأشار إلى أن التجربة أثبتت نجاح هذه الآلية في المناطق التي تم تطبيقها بفعالية، بينما يعود الإخفاق في مناطق أخرى إلى ضعف المتابعة والتنسيق من قبل بعض السلطات المحلية.

كما ناقش البرلمان تزايد أعداد كبار السن الذين يعيشون في مراكز الإقامة الطارئة للمشردين.

وأثار النائب كين أوفلين، عن حزب «Independent Ireland»، تقريرًا حديثًا أظهر وجود 265 شخصًا تجاوزوا سن 65 عامًا يقيمون حاليًا في مراكز الإقامة الطارئة، من بينهم 164 شخصًا في دبلن.

وأشار إلى حالة امرأة تقترب من سن الثمانين جرى نقلها إلى مركز إقامة في مدينة مالو، بعيدًا عن عائلتها وشبكة الدعم الاجتماعي الخاصة بها.

وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي تتلقى فيها الحكومة تحذيرات بهذا الشأن، مشيرًا إلى تقرير صادر عن Simon Community أظهر تضاعف أعداد كبار السن الذين يعانون من التشرد خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال: «من المؤكد أن الحكومة والبرلمان يجب أن يأخذا هذه التحذيرات على محمل الجد».

من جانبه، وصف نائب رئيس الوزراء سايمون هاريس القضية بأنها «خطيرة»، مشيرًا إلى أن وزير الدولة المسؤول عن كبار السن والإسكان، كيران أودونيل، يعمل حاليًا على هذا الملف.

وأضاف أن هناك بالفعل مشكلة حقيقية تتطلب حلولًا سياسية، داعيًا إلى تشجيع انتقال كبار السن إلى مساكن أصغر تناسب احتياجاتهم، مع قدر أكبر من المرونة في تطبيق قواعد التمويل العقاري في مثل هذه الحالات.

كما أعلن أن الحكومة ستطرح في وقت لاحق من هذا العام خطة إسكانية مخصصة لكبار السن.

وأكد أوفلين أن فقدان المسكن في السبعينيات أو الثمانينيات من العمر يمثل أزمة معقدة، تتداخل فيها اعتبارات الصحة والحركة والكرامة الإنسانية.

وأوضح سايمون هاريس أن الزيادة في أعداد كبار السن المستأجرين تعود جزئيًا إلى التغيرات الديموغرافية، مؤكدًا التزام الحكومة بمعالجة هذه القضية، وداعيًا السلطات المحلية إلى تطوير أنواع من المساكن تتناسب مع احتياجات كبار السن.

وتشير أحدث بيانات التشرد لشهر أبريل إلى أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر يمثلون 2.2% من إجمالي البالغين المقيمين في مراكز الإقامة الطارئة للمشردين في إيرلندا.

المصدر: RTÉ 

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.