السجن ثلاث سنوات لامرأة برازيلية أدارت شبكة دعارة في إيرلندا بعد دخولها البلاد بتأشيرة طالبة
قضت محكمة بالسجن ثلاث سنوات على امرأة برازيلية بعد إدانتها بالمشاركة في أنشطة منظمة إجرامية أدارت شبكة دعارة استقدمت عشرات النساء من البرازيل للعمل في صناعة الجنس داخل إيرلندا.
وأقرت برونا دا سيلفيرا، البالغة من العمر 26 عامًا، والمقيمة في «O’Reilly’s Avenue» بمنطقة دبلن 8، بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بالمشاركة في أنشطة منظمة إجرامية.
واستمعت القاضية إلما شيهان إلى إفادة المفتش أدريان كينسيلا من وحدة الخدمات الوقائية الوطنية التابعة للشرطة (Garda National Protective Services Bureau – GNPSB)، الذي أوضح أن أفراد الشبكة استأجروا عقارات في دبلن ومناطق أخرى من البلاد لاستخدامها كبيوت دعارة.
وأبلغت ممثلة الادعاء فيونا ماكغوان المحكمة أن الشبكة قامت بين عامي 2024 و2025 باستقدام نحو 29 امرأة، معظمهن في أواخر سن المراهقة والعشرينيات، من البرازيل للعمل في تجارة الجنس داخل إيرلندا.
وكشفت التحقيقات أن مبلغًا قدره 737,013 يورو مر عبر ثلاثة حسابات مصرفية باسم المتهمة خلال الفترة الممتدة بين شهر 2024/04 وشهر 2025/10، قبل تحويل الأموال إلى البرازيل.
وخلال عمليات تفتيش وزيارات نفذتها الشرطة للاطمئنان على أوضاع النساء العاملات في تلك المواقع، وافقت إحدى النساء على التعاون مع المحققين، وقدمت معلومات مفصلة عن كيفية إدارة الشبكة، بينما قالت أخريات إنهن «كن راضيات عمّا يقمن به».
وأبلغت المحكمة أن المتهمة، التي تعتزم التقدم بطلب للحصول على الحماية الدولية (اللجوء) في إيرلندا، كانت تعمل في مجال المرافقة الجنسية، وكانت على علاقة عاطفية برجل تعتقد السلطات أنه المسؤول الرئيسي عن الشبكة داخل إيرلندا.
وأوضح المفتش كينسيلا أن العقارات التي كانت تديرها المتهمة، وعددها 10 عقارات، كانت تُستأجر بعقود قصيرة الأجل عبر منصتي (Airbnb) و(Booking.com)، ومن بينها عقارات في «Baggot Street Lower» و«O’Reilly’s Avenue» و«Mourne Road» في دبلن.
وأفادت إحدى النساء اللاتي تعاونّ مع الشرطة بأنها حاولت في البداية دخول إيرلندا عبر المملكة المتحدة، لكنها مُنعت من الدخول وأُعيدت إلى البرازيل، قبل أن تتمكن لاحقًا من دخول إيرلندا عبر البرتغال.
وأضافت أنها تعرفت على زعيم الشبكة في البرازيل عن طريق إحدى صديقاتها، موضحة أن الشبكة كانت تستحوذ على 50% من عائدات العمل الجنسي، بينما كانت النساء يحصلن على النصف الآخر، على أن يتحملن منه تكاليف السكن وجميع النفقات الأخرى.
كما كشفت أنها كانت تُجبر على العمل من الساعة الثانية عشرة ظهرًا حتى الثالثة صباحًا في أيام الأسبوع، وحتى الرابعة صباحًا في عطلات نهاية الأسبوع، مع الحصول على يوم إجازة واحد فقط كل شهر.
وقالت إنها كانت تعلم مسبقًا أنها جاءت إلى إيرلندا للعمل في صناعة الجنس، وكانت تُطلب منها يوميًا تسجيل مقاطع فيديو لنشرها على صفحة تعريفها في موقع (Escort Ireland)، كما كانت تتلقى تعليمات حول كيفية الاستعداد لكل عميل، بينما كانت ترتب المدفوعات مسبقًا.
وأكدت الشاهدة أنها تعتقد أن دور برونا دا سيلفيرا داخل الشبكة تجاوز مجرد العمل في الدعارة، وكان يشمل مهام تنظيمية وإدارية.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمة سافرت بين عامي 2020 و2024 إلى إسرائيل والسعودية وكرواتيا وصربيا برفقة صديقها، قبل وصولها إلى إيرلندا، كما فشلت محاولتهما في دخول المملكة المتحدة.
ودخلت دا سيلفيرا إلى إيرلندا في شهر 2024/07 بتأشيرة طالبة، إلا أن الشرطة أوضحت أنها لا تعلم ما إذا كانت قد التحقت فعليًا بأي مؤسسة تعليمية.
وفي 2025/09/03، داهمت الشرطة منزلًا في «O’Reilly’s Avenue»، حيث عثرت على المتهمة بمفردها. وكانت الشرطة قد زارت العقار سابقًا ضمن عمليات متابعة أوضاع النساء العاملات في بيوت الدعارة.
وبعد اعتقالها، ادعت في البداية أنها كانت تعمل بمفردها في الدعارة، إلا أن التحقيقات اللاحقة كشفت ارتباطها بالشبكة الإجرامية.
ودافع محاميها عن موكلته مؤكدًا أنها تنحدر من أسرة فقيرة للغاية، وأنها سعت إلى كسب المال لمساعدة والدتها وأسرتها في البرازيل، مشيرًا إلى أن دورها كان الأقل خطورة مقارنة ببقية المتهمين في القضية.
كما أوضح أن الرجل الذي كانت ترتبط به عاطفيًا هدد بقتل المرأة التي تعاونت مع الشرطة، وأن الأخيرة كانت تخشى على سلامة أفراد أسرتها في البرازيل.
وأشار الدفاع إلى أن موكلته تحدثت خلال التحقيق عن علاقتها بذلك الرجل قائلة: «كانت لدي مشاعر تجاهه» و«لقد تلاعب بي».
وخلال المرافعات، أوضحت النيابة أن العقوبة القصوى لهذه الجريمة تصل إلى 15 عامًا من السجن.
وقالت القاضية إن المتهمة سمحت باستخدام حساباتها المصرفية لاستقبال الأموال وتحويلها داخل إيرلندا وإلى البرازيل، كما شاركت في استئجار العقارات التي استخدمتها الشبكة، وهو ما شكل عنصرًا أساسيًا في نشاط المنظمة الإجرامية.
وأضافت المحكمة أن استخدام حساباتها البنكية ساعد بصورة مباشرة في تشغيل الشبكة وتحقيق أرباحها.
واعتبرت المحكمة أن من أبرز الظروف المشددة في القضية:
- خطورة الجريمة في حد ذاتها.
- الطبيعة الدولية للنشاط الإجرامي وتحويل مبالغ مالية كبيرة عبر الحدود.
- استغلال نساء شابات وضعيفات لتحقيق أرباح مالية.
- ظروف العمل القاسية التي فُرضت على الضحايا.
وفي المقابل، أخذت المحكمة في الاعتبار عدة ظروف مخففة، من بينها:
- اعتراف المتهمة بالذنب.
- خلو سجلها الجنائي من أي إدانات سابقة.
- ظروفها الشخصية.
- دورها الأقل مقارنة ببقية أفراد الشبكة.
- وجودها في السجن بصفتها أجنبية من دون أي دعم عائلي أو مجتمعي داخل إيرلندا.
- كونها تواجه عقوبة السجن للمرة الأولى.
وفي نهاية القضية، حددت المحكمة العقوبة الأساسية بخمس سنوات وستة أشهر، قبل أن تخفضها إلى ثلاث سنوات وستة أشهر بسبب الظروف المخففة، مع تعليق تنفيذ آخر ستة أشهر من العقوبة، ليصبح الحكم الفعلي ثلاث سنوات، على أن يُحتسب بدء تنفيذ العقوبة اعتبارًا من 2025/09/03، وهو تاريخ احتجازها.
كما أبلغت النيابة المحكمة بأن الشرطة ستوصي بترحيل المتهمة بعد انتهاء مدة عقوبتها.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







