تحذيرات من تزايد مخاطر الإتجار بالأطفال في إيرلندا وسط ضعف آليات الكشف والتتبع
حذّرت منظمة (Mecpaths)، المعنية بالتوعية بمخاطر الإتجار بالأطفال، من أن أي طفل في إيرلندا قد يكون عرضة للإتجار والاستغلال، وذلك بسبب ضعف معدلات الكشف عن هذه الجرائم وغياب آلية مركزية لتتبع حالات الأطفال المفقودين من دور الرعاية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاء هذا التحذير بالتزامن مع كشف وزيرة شؤون الأطفال نورما فولي، عن عدم وجود نظام مركزي لتجميع بيانات حول ما إذا كان الأطفال المفقودون من رعاية الدولة معرضين للاستغلال الجنسي.
وأوضحت الوزيرة فولي، أن المعلومات المتعلقة بهؤلاء الأطفال موجودة فقط ضمن ملفات القضايا الفردية ولا يتم تجميعها بشكل مركزي من قبل وكالة حماية الطفولة (Tusla).
ووفقًا لأحدث الإحصاءات حتى نهاية شهر 1، فقد تم الإبلاغ عن اختفاء 36 طفلًا من نظام الرعاية في إيرلندا، بينهم:
- 33 طفلًا من فئة “الأطفال المنفصلين عن ذويهم وطالبي الحماية الدولية”.
- 3 أطفال مفقودين من دور الرعاية العامة.
وأوضحت الوزيرة، أن من بين هؤلاء الأطفال، خمس حالات فُقدت لفترة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام، بينما ظل 31 طفلًا في عداد المفقودين لفترات أطول.
وأشار تقرير “الحماية من المعتدين” لعام 2023، الذي أعده مشروع أبحاث الاستغلال الجنسي، إلى أن الأطفال، وخاصة الفتيات، في دور الرعاية أو المفقودين من نظام الرعاية يتعرضون للاستغلال الجنسي بشكل ممنهج من قبل شبكات منظمة من المعتدين.
وفي هذا السياق، قال جيه بي أوسوليفان، من منظمة Mecpaths: “الأطفال بطبيعتهم معرضون للخطر، مما يستلزم وجود بيئات رعاية توفر لهم الحماية من خلال وجود بالغين مسؤولين وإجراءات أمان فعالة”.
وأضاف: “عندما يختفي الأطفال، تزداد نقاط ضعفهم بسبب العزلة، والابتعاد عن البيئة الآمنة، وربما غياب الوثائق الرسمية التي تثبت هويتهم. هذه العوامل تجعلهم هدفًا سهلًا للمعتدين الذين يستغلون ضعفهم لبناء ثقة زائفة ثم استغلالهم بأشكال مختلفة”.
وحذر من أن الأطفال المفقودين قد يتم استهدافهم في أماكن مثل مراكز النقل والمواصلات، حيث يكونون أكثر عرضة للوقوع في أيدي شبكات الإتجار بالبشر.
وأضاف: “يجب أن نتذكر أن أي طفل قد يكون عرضة للاستغلال والإتجار، ليس فقط خارج إيرلندا ولكن داخلها أيضًا، حيث تم توثيق معدلات منخفضة للكشف عن حالات الاستغلال الجنسي والإجرامي للأطفال، كما تم تحديد إيرلندا كدولة مصدر وعبور ووجهة للإتجار بالبشر”.
وبموجب البروتوكول المشترك، تلتزم وكالة حماية الطفولة (Tusla) بإبلاغ الشرطة فور اعتبار طفل في الرعاية في عداد المفقودين.
وأشارت الوزيرة فولي إلى أن بعض الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين يختفون من الرعاية يصرّحون بنيتهم السفر إلى دول أخرى للانضمام إلى أفراد أسرهم، بينما يوضح آخرون أنهم لم يكونوا يخططون للبقاء في إيرلندا.
لكنها أكدت أن Tusla تدرك تمامًا خطورة تزايد حالات الإتجار بالبشر واستغلال الأطفال، سواء على المستوى الوطني أو الأوروبي، وأن الدولة تعمل على تعزيز آليات الحماية ضد هذه الجرائم.
وأوضحت الوزيرة أن قانون الجرائم الجنسية لعام 2017 يشمل بالفعل مواد قانونية صارمة ضد الاستغلال الجنسي للأطفال، فيما ينص قانون حماية الطفل لعام 2015 على تعريف واضح للاستغلال الجنسي وإلزام المعنيين بالإبلاغ عن أي انتهاكات محتملة.
في الشهر الماضي، كشفت صحيفة (Irish Examiner)، عن أن 137 طفلًا لا يزالون في عداد المفقودين منذ عام 1977، بينهم أطفال كانوا تحت رعاية الدولة.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







