انفراجة في أزمة أجور القطاع العام.. النقابات تعلق إضراب الأربعاء بعد تدخل الحكومة

أعلنت النقابات العمالية في القطاع العام تعليق الإضراب الذي كان مقررًا تنظيمه يوم الأربعاء المقبل، وذلك عقب محادثات أجرتها مع الحكومة.
وكان أكثر من 300 ألف موظف في القطاع العام، من بينهم ممرضون وأطباء ومعلمون وموظفون حكوميون، قد شاركوا في إضراب يوم الأربعاء الماضي، احتجاجًا على التأخير في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن أجور العاملين في القطاع العام.
وقالت لجنة الخدمات العامة التابعة للمؤتمر الإيرلندي لنقابات العمال (ICTU)، في بيان أصدرته في وقت سابق، إنه عقب المناقشات التي جرت مع ممثلي الحكومة «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وافق اجتماع ضم النقابات التسع عشرة المنتسبة إلى لجنة الخدمات العامة التابعة للمؤتمر على تعليق الإضراب المقرر تنظيمه يوم الأربعاء المقبل».
وأوضح رئيس اللجنة، كيفن كالينان (Kevin Callinan)، أن الحكومة وافقت على تعيين كيفن فولي (Kevin Foley) طرفًا ثالثًا مستقلًا، لتولي إجراء «عملية مكثفة ومحددة الأهداف، ترمي إلى وضع أساس لإجراء مفاوضات رسمية داخل لجنة علاقات العمل (Workplace Relations Commission)».
وقال كالينان إن فولي سيعاونه ممثل واحد عن النقابات العمالية وآخر عن أصحاب العمل، مشيرًا إلى أن هذه العملية قد تبدأ صباح اليوم.
وأكدت الحكومة، مساء أمس، تعيين كل من كيفن فولي، وأونا باكلي (Oonagh Buckley)، وأوين ريدي (Owen Reidy)، لتولي «عملية مركزة ومكثفة مع الأطراف المعنية، تهدف إلى وضع أساس لإجراء مفاوضات رسمية داخل لجنة علاقات العمل».
وأضاف كالينان أنه رغم تعليق الإضراب المقرر يوم الأربعاء المقبل، فإن إجراءات العمل وفق القواعد المحددة فقط (Work-to-Rule)، التي يلتزم خلالها الموظفون بالمهام المنصوص عليها في عقودهم دون أداء أعمال إضافية، ستستمر.
وفي بيان أصدره مساء أمس، أعرب رئيس الوزراء، مايكل مارتن (Micheál Martin)، عن أمله في أن تتيح هذه المبادرة «لجميع الأطراف المضي قدمًا معًا نحو مفاوضات جادة، وصولًا في نهاية المطاف إلى نتيجة ناجحة».
وقال مارتن: «إنني أقدر بشدة المساهمات التي يقدمها العاملون في خدماتنا العامة، فهم يمثلون الركيزة الأساسية لقطاعات الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية والتعليم، والعديد من القطاعات الأخرى».
وأضاف: «توجد الآن فرصة حقيقية لإحراز تقدم، في ظل استعداد الطرفين للاجتماع واستكشاف مختلف القضايا، مع التزام حقيقي بالحوار».
من جانبه، قال وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز (Jack Chambers)، إن هناك «فرصة حقيقية لإحراز تقدم» مع اجتماع الطرفين مجددًا.
وأضاف في بيان أصدره مساء أمس: «أنا واثق من وجود التزام حقيقي بالحوار، وآمل أن تسمح هذه المبادرة الآن للطرفين بالمضي قدمًا معًا نحو مفاوضات جادة».
وفي تصريحات أدلى بها في وقت سابق إلى شبكة (RTÉ News)، قال تشامبرز إن قرار تعليق إضراب الأسبوع المقبل «يوفر الوقت والمساحة اللازمين لإحراز تقدم في هذه العملية»، مؤكدًا ضرورة أن «يعمل جميع المشاركين معًا» للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن أجور القطاع العام، يحل محل الاتفاق السابق.
وأكد النائب عن حزب فيانا فايل أن الاتفاق قد تم على اختيار كيفن فولي مسؤولًا مستقلًا من طرف ثالث للإشراف على المحادثات الرامية إلى وضع آلية للمفاوضات اللاحقة، التي تأمل النقابات أن تستغرق أيامًا بدلًا من أسابيع.
وأوضح تشامبرز أن هذه العملية «ستبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع»، مضيفًا: «أعتقد أن الجميع يريدون أن نجلس حول طاولة المفاوضات» في أسرع وقت ممكن، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الأجور.
وفي حديثه لبرنامج الأخبار المسائي «Six One News» على قناة (RTÉ)، قال كالينان إنه تمكن، إلى جانب زملائه الثلاثة من مسؤولي لجنة الخدمات العامة، من إطلاع النقابات على المستجدات خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
وأوضح أنه كان على اتصال بالوزير، وأبلغه بأنه إذا كانت تصريحاته العلنية بشأن محادثات الأجور «جادة وصادقة»، فإن هناك أرضية يمكن البناء عليها لتحقيق انفراجة.
وقال: «الأهم من ذلك أن رئيس الوزراء خرج بعد ظهر أمس من اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل ليتصل بي هاتفيًا».
وأضاف: «أجرينا محادثة طويلة، شددت خلالها على الطريقة التي تؤثر بها ضغوط تكاليف المعيشة على أعضائنا. وأعتقد الآن أن الحكومة كانت تستمع إلينا بالفعل».
وتابع: «من الواضح أننا بحاجة إلى اختبار ذلك عمليًا من خلال عملية المفاوضات».
وكان التوقف عن العمل لمدة 24 ساعة، الذي نُظم قبل يومين، قد تسبب في اضطرابات واسعة النطاق، شملت إغلاق المدارس وإلغاء آلاف المواعيد الطبية في المستشفيات.
يُذكر أن أحدث اتفاق بشأن أجور العاملين في القطاع العام كان ساريًا خلال الفترة من 2024/01/01 حتى 2026/06/30، ونص على زيادات في الأجور تصل إلى 10.25% على مدار عامين ونصف العام.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


