22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الكشف عن حساب استثماري جديد بمزايا ضريبية.. وإتاحته للمقيمين اعتبارًا من 2027

 

نشر نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، اليوم، خارطة طريق جديدة لإصلاح نظام الضرائب المفروضة على استثمارات الأفراد، تتضمن مسارًا لتبسيط وتطوير الإطار الضريبي للاستثمار في البلاد، إلى جانب دراسة إجراء تغييرات أوسع على القواعد الحالية، بما في ذلك قاعدة «التصرف المفترض» (Deemed Disposal).

وتحدد خارطة الطريق الخيارات المطروحة لإجراء مزيد من الإصلاحات على الضرائب المفروضة على استثمارات الأفراد، كما تكشف عن العناصر الرئيسية لـ«حساب الاستثمار» (Investment Account) الجديد الذي تعتزم الحكومة إطلاقه، بهدف توفير وسيلة أبسط وأكثر سهولة للأشخاص الذين يختارون استثمار أموالهم.

ويهدف الحساب الجديد إلى توسيع مشاركة الأفراد في أسواق رأس المال، مع منحهم خيارات أكبر في إدارة مدخراتهم واستثماراتهم.

وسيكون «حساب الاستثمار» الجديد متاحًا للأشخاص المقيمين ضريبيًا في إيرلندا الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر ويحملون رقم الخدمة العامة الشخصية (PPSN)، وسيُسمح لكل شخص بامتلاك حساب واحد فقط.

وسيتضمن الحساب حدًا معفى من الضرائب، على أن يتم تطبيق معدل ضريبي موحد منخفض سنويًا على قيمة الحساب التي تتجاوز هذا الحد. وإذا ظلت قيمة الحساب أقل من الحد المعفى، فلن تكون هناك ضريبة مستحقة.

ولن يكون هناك حد أدنى إلزامي للمساهمة في الحساب، بينما سيتم تطبيق حد أقصى للمساهمات السنوية.

ولم تحدد الحكومة حتى الآن قيمة الحد المعفى من الضرائب أو نسبة الضريبة الموحدة أو الحد الأقصى السنوي للمساهمات، حيث من المقرر الإعلان عن هذه التفاصيل ضمن ميزانية 2027.

وستشمل الاستثمارات المؤهلة للحساب الأسهم المدرجة في البورصة، والسندات المدرجة، والأدوات المالية المتداولة في الأسواق المنظمة، ومجموعة من صناديق الاستثمار المناسبة للمستثمرين الأفراد، بما في ذلك صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs).

ومن أبرز المزايا التي أعلنتها الحكومة أن النظام الضريبي الحالي للاستثمارات، بما في ذلك قاعدة «التصرف المفترض»، لن يُطبق على الاستثمارات الموجودة داخل حساب الاستثمار الجديد.

وبدلًا من ذلك، سيتولى مقدمو الحسابات المؤهلون حساب أي ضرائب مستحقة والإبلاغ عنها ودفعها إلى هيئة الإيرادات (Revenue) نيابة عن المستثمر، وهو ما من شأنه تقليل الأعباء والإجراءات الضريبية على أصحاب الحسابات بصورة كبيرة.

كما لن تكون هناك فترة إلزامية للاحتفاظ بالاستثمار أو فترة يُمنع خلالها سحب الأموال، وستعمل الحكومة على تسهيل نقل حساب الاستثمار من مزود إلى آخر، حيثما أمكن، بطريقة محايدة ضريبيًا.

وفي المقابل، لن يُسمح باستخدام الحساب للاستثمار في المنتجات شديدة التعقيد أو عالية المخاطر، بما في ذلك المشتقات المالية والعملات والأصول المشفرة.

ومن المقرر أن تضع الحكومة الإطار التشريعي للحساب الجديد ضمن قانون المالية (Finance Bill)، على أن تصبح الحسابات متاحة خلال عام 2027.

وقال هاريس إن الإيرلنديين يجيدون الادخار، وإن المواطنين يعملون أسبوعًا بعد أسبوع وشهرًا بعد شهر لتوفير جزء من أموالهم من أجل بناء أمان مالي لأنفسهم ولأسرهم.

لكنه أشار إلى أنه رغم ثقافة الادخار القوية، فإن مستويات الاستثمار المباشر للأفراد في إيرلندا منخفضة نسبيًا، وبالتالي لا يستفيد الناس بالقدر نفسه من إمكانية تحقيق عوائد أكبر.

وأضاف أنه بالنسبة للأشخاص الذين يقررون أن الاستثمار مناسب لهم، فإنه يريد ضمان وجود وسيلة بسيطة وسهلة يمكنهم من خلالها القيام بذلك.

وقال هاريس إن أسواق رأس المال يجب ألا تبدو بعيدة عن الأشخاص العاديين أو وكأنها مخصصة فقط لمن يمتلكون ثروات كبيرة أو خبرات مالية، مشددًا في الوقت نفسه على أنه لا ينبغي لأي شخص أن يشعر بأنه مُلزم بالاستثمار.

وأوضح أن تعزيز الثقافة المالية وزيادة الشفافية وتبسيط النظام يمكن أن تساعد الأشخاص على اتخاذ قرارات أفضل، مؤكدًا أن حساب الاستثمار الجديد يهدف إلى منحهم خيارًا عمليًا إضافيًا.

وأضاف أن الحساب سيجمع أنواعًا مختلفة من الاستثمارات في حساب واحد، وينقل مسؤولية الإجراءات الضريبية من الفرد إلى مقدم الحساب، مع منح الأشخاص المرونة في الوصول إلى أموالهم عندما يحتاجون إليها.

وتتمتع إيرلندا بمعدلات ادخار مرتفعة، إلا أن المشاركة المباشرة للأفراد في أسواق رأس المال لا تزال منخفضة نسبيًا.

وبحسب خارطة الطريق، تحتفظ الأسر الإيرلندية بنحو 2.3% فقط من أصولها المالية في استثمارات مباشرة مثل الأسهم المدرجة وسندات الدين، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 7.5% في الاتحاد الأوروبي.

وفي المقابل، توجد نسبة كبيرة من الأصول المالية للأسر الإيرلندية في صورة أموال نقدية وودائع، بنسبة تبلغ 38%، مقارنة بمتوسط أوروبي يبلغ 30%.

ويهدف حساب الاستثمار الجديد إلى توفير إطار أكثر بساطة للأشخاص الذين يختارون استثمار جزء من مدخراتهم في أسواق رأس المال.

وأكد هاريس أن حسابات الودائع تظل الخيار المناسب لكثير من الأشخاص والاحتياجات، وأن على كل شخص اتخاذ قراره بناءً على ظروفه الخاصة.

وأشار إلى أن الاستثمار ينطوي على مخاطر، ويُفضل النظر إليه على المدى المتوسط إلى الطويل، ولن يكون مناسبًا للجميع، موضحًا أن الهدف هو منح الأشخاص خيارات ومعلومات واضحة ونظامًا يمكنهم فهمه.

وأضاف أنه بالنسبة لمن يقررون الاستثمار، يجب ألا يكون النظام الضريبي معقدًا بصورة غير ضرورية أو أن يتحول في حد ذاته إلى عائق أمامهم.

من جانبه، قال وزير الدولة المسؤول عن الخدمات المالية والاتحادات الائتمانية والتأمين، روبرت تروي، إن التعاون بين قطاع الخدمات المالية ووزارة المالية سيكون عنصرًا أساسيًا أثناء وضع الصيغة النهائية للتشريع الخاص بحساب الاستثمار الجديد.

ودعا جميع قطاعات الخدمات المالية، بما فيها حركة الاتحادات الائتمانية (Credit Unions)، إلى دراسة خارطة الطريق والتواصل مع الوزارة وتقديم رؤيتها بشأن الدور الذي يمكن أن تؤديه والفرص التي يمكن أن توفرها للراغبين في الاستثمار.

وأكد تروي أن الثقافة المالية ستكون أيضًا عنصرًا حاسمًا في نجاح الحسابات الجديدة، موضحًا أنه إذا كانت الحكومة تريد تشجيع المزيد من الأشخاص على التفكير في الاستثمار، فيجب ضمان حصولهم على المعلومات اللازمة وفهمهم للمخاطر والفرص المرتبطة به.

وأضاف أن الهدف في النهاية هو منح المدخرين العاديين طريقة أبسط وأكثر سهولة لاستثمار جزء من مدخراتهم، مع ضمان امتلاكهم المعرفة والثقة اللازمتين لاتخاذ قرارات مدروسة تناسب ظروفهم.

وتتضمن خارطة الطريق أيضًا المرحلة التالية من العمل على إصلاح النظام الأوسع للضرائب المفروضة على استثمارات الأفراد.

وكانت ميزانية 2026 قد خفضت معدل الضريبة المطبق على صناديق الاستثمار الإيرلندية والصناديق الأجنبية المماثلة، وكذلك منتجات التأمين على الحياة الإيرلندية وبعض المنتجات الأجنبية، من 41% إلى 38%.

وبناءً على هذا التغيير، حددت خارطة الطريق ثلاثة مجالات رئيسية ستخضع للدراسة ضمن إصلاح النظام الضريبي الحالي اعتبارًا من ميزانية 2028 وما بعدها، وهي خفض معدل الضريبة، ومراجعة قاعدة «التصرف المفترض» (Deemed Disposal)، وإدخال تبسيطات على الإجراءات الإدارية.

وستخضع هذه الخيارات لمزيد من التحليل، بما في ذلك دراسة تأثيرها على إيرادات الخزانة وضرورة الإبقاء على إجراءات مناسبة لمنع التهرب أو التحايل الضريبي.

وقال هاريس إن حساب الاستثمار يمثل خطوة أولى مهمة، لكنه لا يعني انتهاء العمل على إصلاح الضرائب المفروضة على استثمارات الأفراد.

وأضاف أن النظام الحالي معقد، وأن هذا التعقيد يمكن أن يشكل في حد ذاته عائقًا أمام الأشخاص الذين يختارون الاستثمار، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل العمل على النظام الأوسع، بما يشمل معدل الضرائب وقاعدة «التصرف المفترض» والأعباء الإدارية التي يواجهها المستثمرون.

واختتم هاريس بالتأكيد على أن الهدف هو بناء نظام أكثر بساطة وسهولة في الفهم، بحيث يعرف الأشخاص الخيارات المتاحة أمامهم ويتمكنون من اتخاذ قرارات مدروسة بناءً على ظروفهم الخاصة.

وقال إن الأمر في النهاية يتعلق بـ«الاختيار»، وإن الحكومة لا ينبغي أن تخبر الأشخاص ما إذا كان عليهم الادخار أو الاستثمار، وإنما تتمثل مهمتها في ضمان ألا يقف التعقيد غير الضروري في النظام الضريبي عائقًا أمام القرار الذي يرونه مناسبًا لهم.

 

المصدر: Gov

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني