الشرطة تستعين بـ«الإنتربول» بعد وصول رجلين مجهولي الهوية إلى مطار كيري ومحاولتهما دخول البلاد دون وثائق
تعتزم الشرطة التواصل مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» بعد وصول رجلين مجهولي الهوية إلى مطار كيري ومحاولتهما دخول البلاد دون تقديم أي وثائق رسمية، وفق ما استمعت إليه المحكمة هذا الأسبوع.
وقرر القاضي «ديفيد ووترز» استمرار احتجاز الرجلين داخل سجن «كورك» لمدة أسبوع إضافي، مؤكدًا أنهما ذهبا إلى «أقصى حد» لإخفاء هويتيهما.
ومثل الرجلان أمام محكمة مقاطعة «كيلارني» قبل تأجيل القضية إلى محكمة «ترالي» يوم الأربعاء المقبل.
واستمعت المحكمة إلى أن الرجلين وصلا مساء الجمعة إلى مطار «فارانفور» في كيري على متن رحلة قادمة من مدينة «أليكانتي» الإسبانية، لكنهما لم يقدما أي مستندات تثبت هويتهما، وأبلغا الشرطة بأنهما لا يحملان وثائق سفر.
وقالت الشرطية «ماريون مكارثي» أمام المحكمة: «لا نعرف من هما».
وأضافت: «كل ما لدينا هو حساب على فيسبوك».
وأوضحت أن الرجلين تم توقيفهما داخل مركز شرطة «كاسل آيلاند» مساء يوم «05/03».
وقالت إنهما «لم يتوجها إلى موظف الهجرة داخل المطار»، مضيفة أنهما أكدا عدم امتلاكهما أي وثائق.
من جانبه، قال محامي الدفاع «بريندان أهيرن» موكليه ربما تجاوزا نقطة الهجرة بسبب «صعوبات كبيرة في اللغة».
لكن الشرطية ردت بأن ذلك «غير مرجح»، موضحة أنهما غادرا عمدًا الصف الذي كان يقف فيه المسافرون لتقديم جوازات سفرهم.
وأضافت أن طالبي اللجوء عادة ما يعلنون رغبتهم في طلب اللجوء فور وصولهم إلى المطار.
وقال المحامي للمحكمة: «تم إبلاغي بأن نيتهما كانت دائمًا التقدم بطلب لجوء».
وخلال جلسة الأربعاء، أوضح «أهيرن» أنه تواصل مع عائلتي الرجلين في جورجيا، واطلع على وثائق هوية تبدو «من حيث الشكل» أصلية.
وشارك مترجم للغة الجورجية في الجلسة.
لكن القاضي «ووترز» شدد على ضرورة أن تتأكد الدولة بشكل كامل من هوية الرجلين.
وقال إن الرجلين سافرا من «أليكانتي» لكن «لا يوجد أي اسم لهما ضمن قائمة ركاب الطائرة».
وأضاف: «أشارا إلى أنهما قاما بإتلاف وثائق هويتهما داخل الطائرة، وحاولا دخول البلاد عبر تجاوز إجراءات الهجرة».
وتابع: «تمت إعادتهما بالقوة ورفضا التعاون».
كما استمعت المحكمة إلى أن فحص هاتفيهما كشف عن هويات مرتبطة بحسابات على «فيسبوك»، لكن تلك الأسماء أيضًا غير موجودة ضمن قائمة ركاب الرحلة.
وأوضحت المحكمة أن الرجلين تقدما بطلب لجوء بعد يومين من احتجازهما.
ووجهت إليهما تهم تتعلق بعدم التوجه إلى موظف الهجرة لطلب الإذن بالدخول إلى إيرلندا، وعدم تقديم جواز سفر صالح أو وثيقة سفر رسمية عند الطلب.
وكانت السلطات قد رتبت لإعادتهما جوًا يوم «05/04»، لكن عملية الترحيل توقفت بعد تقديمهما طلب لجوء.
وقال القاضي «ووترز» إنه توصل إلى قناعة بأن الرجلين «بذلا جهودًا كبيرة لإخفاء هويتيهما مهما كانت»، وحاولا «التحايل على سلطات الهجرة».
وأضاف أن استمرار احتجازهما ضروري حتى تتمكن الدولة من التحقق الكامل من هويتيهما عبر التحقيقات.
كما قال إنه يعتقد أنه في حال الإفراج عنهما بكفالة، فلن يلتزما بالمثول أمام المحكمة.
وقال ممثل الادعاء «الرقيب كريس مانتون»، إن السلطات ستفحص أي وثائق يقدمها الدفاع، لكنه أوضح أن التحقيقات ستستغرق وقتًا لأن جورجيا ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، ما يستدعي التواصل مع «الإنتربول».
وأضاف أن الدولة قد تبقى في الوضع نفسه حتى الأسبوع المقبل رغم طلب الدفاع تأجيل القضية.
وأشار المحامي «أهيرن» إلى أن موكليه قد يعترفان بالتهم، لكن القاضي أوضح أن هناك إشكالية قانونية في قبول أي اعتراف إذا ظلت هويتهما الحقيقية غير مؤكدة.
وفي ختام الجلسة، قرر القاضي استمرار احتجاز الرجلين داخل سجن «كورك» حتى يوم الأربعاء المقبل «05/13»، حيث سيمثلان شخصيًا أمام محكمة «ترالي».
وأكد أن السلطات مطالبة قبل ذلك بالتأكد الكامل من هويتيهما.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







