22 23
Slide showأخبار أيرلندا

أكثر من 500 حالة غش بالذكاء الاصطناعي في الجامعات خلال عام دراسي واحد

Advertisements

 

كشفت معطيات حديثة، أن أكثر من 500 طالب في مؤسسات التعليم العالي في البلاد تم ضبطهم خلال العام الدراسي 2024–2025 وهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مصرح به في واجبات وأعمال دراسية خاضعة للتقييم.

وجاءت هذه الأرقام بعد أن طلب برنامج «This Week» على قناة «RTÉ»، من جميع الجامعات الكشف عن عدد الحالات التي تم فيها ضبط استخدام غير مصرح به للذكاء الاصطناعي، إلا أن عددًا من أكبر الجامعات في البلاد، من بينها جامعة دبلن «UCD»، وجامعة كورك «UCC»، وجامعة ماينوث، وجامعة ليمريك «UL»، أوضحت أنها لا تميّز بين استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل غير قانوني وبين أشكال أخرى من الانتحال الأكاديمي، ما يعني أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بكثير من المعلن.

وأفادت هيئة التعليم العالي «Higher Education Authority»، بأنها لا تلزم المؤسسات بتسجيل حالات إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل منفصل عن غيرها من أشكال الغش الأكاديمي، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعفي الجامعات من مسؤوليتها في حماية النزاهة الأكاديمية.

وقال مسؤول النزاهة الأكاديمية في «University of Galway»، الدكتور جاستن تونرا، إن الجامعة تشهد ارتفاعًا في حالات الغش المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأضاف: «الواقع أن إدخال الذكاء الاصطناعي التوليدي غيّر مشهد التعليم العالي، ونحن نرى زيادة في حجم الغش الذي تسهّله هذه التكنولوجيا، وهو تحدٍ لا يمكننا تجاهله».

وسجّلت جامعة غالواي 224 حالة استخدام غير مصرح به للذكاء الاصطناعي في مواد خاضعة للتقييم خلال العام الماضي.

وأوضح تونرا أن هذا الرقم «ليس مرتفعًا جدًا» مقارنة بإجمالي عدد طلاب الجامعة البالغ نحو 20,000 طالب، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن هذه الحالات «على الأرجح أقل من الواقع»، نظرًا لأن أبحاث النزاهة الأكاديمية تشير إلى أن سوء السلوك الأكاديمي غالبًا ما يكون غير مُبلّغ عنه بالكامل. وأكد أن الرقم يمثل زيادة مقارنة بالعام السابق.

وبحسب الشبكة الوطنية للنزاهة الأكاديمية «National Academic Integrity Network»، لا يُنصح باستخدام أدوات كشف الذكاء الاصطناعي لرصد الغش، إذ قد تؤدي إلى نتائج إيجابية خاطئة، وهو ما يتفق معه أيضًا «AI Advisory Council»، التي ترى أن وسائل الكشف الحالية غير موثوقة.

وفي مؤسسات أخرى، كشفت جامعة دبلن التكنولوجية «TU Dublin» عن 71 حالة، فيما سجلت الكلية الوطنية الإيرلنديةNational College of Ireland» » 68 حالة إساءة استخدام للذكاء الاصطناعي في التقييمات. ولم ترد كلية ترينيتي دبلن «Trinity College Dublin» بعد على طلب معلومات بموجب قانون حرية المعلومات، بعدما طلبت تمديدًا للمهلة.

وفي معهد دوندالك للتكنولوجيا، حيث أكمل أكثر من 5,000 طالب دراستهم خلال العام الماضي، ضُبط 43 طالبًا يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل غير مناسب. وسجل «Royal College of Surgeons in Ireland» 36 حالة ضمن عدد طلاب مماثل تقريبًا.

وأظهرت البيانات أن التعامل مع هذه الحالات يتم غالبًا على أساس كل حالة على حدة، ويختلف بحسب المؤسسة ونوع التقييم، سواء كان مقالًا أو امتحانًا أو عرضًا تقديميًا. ففي كلية «Mary Immaculate»، مُنح الطلاب الذين ثبت استخدامهم غير القانوني للذكاء الاصطناعي درجة رسوب في التقييم، مع السماح بإعادة التقديم على أن تكون الدرجة النهائية محدودة. أما في كلية «St Patrick’s Carlow»، فقد ضُبط 46 طالبًا خلال العام الدراسي 2024–2025، وتنوعت العقوبات بين خصم الدرجات، والرسوب، وإعادة التقديم مع سقف للعلامة.

وفي تصريح لبرنامج «This Week»، قالت وزارة التعليم العالي، إن هناك هيئات قائمة لدعم المؤسسات في «التعامل مع تحديات سوء السلوك الأكاديمي، بما في ذلك تلك التي تفاقمت بسبب أدوات الذكاء الاصطناعي».

وأوضح الدكتور تونرا أن جامعة غالواي تعتمد على خبرة المحاضرين المتخصصين لاكتشاف الحالات المشتبه بها، يتبعها لقاء مباشر مع الطالب، رغم أن ذلك يتطلب جهدًا ووقتًا كبيرين.

وأضاف: «النزاهة الأكاديمية مهمة للغاية وتستحق هذا الاستثمار». وأشار إلى أن انخفاض حالات التكرار يثبت فاعلية هذا النهج مقارنة بالأساليب العقابية البحتة.

وأكد أن الهدف من رصد هذه الحالات هو ضمان مصداقية الدرجات الممنوحة، موضحًا: «من الضروري أن يكون خريجو الجامعات قادرين فعليًا على أداء ما يُفترض بهم أداؤه، وإلا ستفقد الشهادات قيمتها». وأضاف أن الغش لا يضر الطالب وحده، بل يظلم زملاءه أيضًا.

من جانبها، قالت إيما مولدون رايان، نائبة رئيس الشؤون الأكاديمية في اتحاد الطلبة «AMLÉ»، إن الطلاب بحاجة إلى وضوح أكبر بشأن متى وكيف يُسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن بعض أساليب التقييم باتت قديمة. وأضافت أن كثيرًا من الطلاب يدركون أن وظائف المستقبل ستتطلب الإلمام بهذه الأدوات.

وأشار أستاذ علوم الحاسوب في جامعة غالواي، مايكل مادِن، إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريس يجب أن يأتي في مراحل متقدمة من الدراسة، موضحًا أن المشكلة ليست في مصدر الحلول، بل في «غياب التعلم الحقيقي لدى الطالب».

وفي ظل غياب سياسة موحدة، قال شون دي بوركا، مسؤول التعليم في جامعة غالواي، إن تضارب التعليمات بين المقررات يؤدي أحيانًا إلى استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي في وحدات لا يُسمح فيها بذلك.

وأظهرت آراء الطلاب تباينًا واضحًا؛ فبينما يرى بعضهم أن الذكاء الاصطناعي أداة ضرورية لسوق العمل، عبّر آخرون عن مخاوف أخلاقية وبيئية، أو اعتبروا بعض التقييمات المعتمدة عليه «عديمة الجدوى».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.