اكتشاف “تين” يعود إلى 2000 عام يسلط الضوء على تاريخ أيرلندا في تجارة الأطعمة الفاخرة
تم العثور على قطعة “تين” عمرها 2000 عام في شمال دبلن، مما جعلها أقدم مثال على الفواكه الغريبة التي تم العثور عليها في أيرلندا.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقد تم استخراج هذا التين من موقع أثري في منطقة دروماناغ بالقرب من روش، وهو مكان يُعتقد أنه كان مركزًا تجاريًا مهمًا للتبادل مع الإمبراطورية الرومانية، مما يعكس تاريخ أيرلندا العريق في التجارة الدولية للأطعمة.
القطعة الكبيرة المتفحمة من فاكهة التين تشير إلى أن الأطعمة، إلى جانب السلع، كانت تُستورد إلى أيرلندا.
وقالت الأستاذة المساعدة ميريل ماكلاتشي، مديرة مجموعة الأبحاث المعنية بالأطعمة القديمة في جامعة دبلن، إنه “لم نكن نعلم حتى الآن أن التين قد وصل إلى أيرلندا”.
وأضافت أن بذور التين التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر تم اكتشافها من خلال الحفريات في دبلن وكورك ومدن أخرى في العصور الوسطى، لكن لم يتم العثور على فاكهة حقيقية في أيرلندا حتى الآن.
وأوضحت ماكلاتشي، أن التين المكتشف في دروماناغ يُعتبر فريدًا من نوعه بسبب قدمه، حيث يُعد أقدم مثال لفواكه غريبة تم العثور عليها في البلاد، ما يجعله اكتشافًا فريدًا بلا نظير في تاريخ أيرلندا.
خلال ذروة الإمبراطورية الرومانية، حكمت معظم أنحاء أوروبا وأجزاء من غرب آسيا وشمال أفريقيا، ورغم أن نفوذها لم يمتد إلى أيرلندا، إلا أن طرق التجارة الواسعة سمحت بانتشار المأكولات الرومانية التي تضمنت أعشاب وتوابل جديدة ومكسرات كالجوز والفواكه مثل العنب والتمر والتين.
كما أشارت ماكلاتشي، إلى أن اكتشاف التين في شمال أوروبا يُعتقد أنه نتيجة للاستيراد من جنوب أوروبا، ويُرجح أن التين المكتشف في أيرلندا قد سافر مسافة طويلة للوصول إلى هناك.
وأوضحت أن الحفريات في دروماناغ كشفت أيضًا عن أدلة على أنشطة حرفية ومنزلية، بما في ذلك قطع معدنية وسيراميكية من أصول إسبانية وبلاد الغال وبريطانية رومانية، بالإضافة إلى مواد تشير إلى أنشطة محلية.
وقد تم العثور أيضًا على بقايا أطعمة كانت تُستهلك هناك قبل حوالي 2000 عام، وقد نجت من التلف بفضل تعرضها للاحتراق الذي ساعد في حفظها. ومن بين الاكتشافات الأخرى كميات كبيرة من قمح “سبيلت” – وهو نوع من الحبوب كان نادرًا في الماضي الأيرلندي ولكنه كان غذاءًا أساسيًا في بريطانيا الرومانية.
وقالت كريستين بيكر، المسؤولة عن التراث وعالمة الآثار في مجلس مقاطعة فينغال، إن الحفريات أظهرت تفاصيل أكثر حول حياة من كانوا يعيشون ويعملون في دروماناغ.
وأوضحت: “نعلم الآن أن الاستيراد لم يقتصر على السلع، بل شمل نمط الحياة أيضًا. فعند هذه المنحدرات المليئة بالرياح، كان الناس يتناولون خبز السبيلت وزيت الزيتون والتين، ويشربون من أواني زجاجية وأكواب خزفية راقية بينما يرتدون الدبابيس والخرز الزجاجي”.
وتشير الأدلة إلى وجود اتصال بين هذا الموقع ومنطقة تشستر/ويرال في بريطانيا الرومانية خلال أول 200 عام من الغزو الروماني.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








