22 23
Slide showأخبار أيرلندا

السجن 4 سنوات لشاب في دبلن بعد إدانته باغتصاب امرأة.. والضحية: «لا أستطيع مسامحتك لأنك دمرت أحلامي»

Advertisements

 

قضت محكمة بسجن شاب لمدة 4 سنوات بعد إدانته باغتصاب امرأة إسبانية كانت تربطه بها علاقة سابقة، بعدما تجاهل رفضها الواضح وأقدم على الاعتداء عليها رغم إبلاغه بأنها تعاني من ألم شديد ولا تستطيع إقامة علاقة.

وأدين «يوسف شحاتة» (23 عامًا)، المقيم في منطقة «Tallaght Cross West» بدبلن 24، من قبل هيئة محلفين في «المحكمة الجنائية المركزية» بتهمة الاغتصاب في شقة الضحية في دبلن بتاريخ 2022/09/16.

واستمعت المحكمة إلى إفادات قدمتها المحققة «لوسي وود»، التي أوضحت أن المرأة الإسبانية، وكانت تبلغ حينها 24 عامًا، تعرفت على شحاتة داخل مقهى كان يعمل به في دبلن، بعدما أعطته رقم هاتفها، قبل أن تبدأ بينهما رسائل واتصالات ثم علاقة عاطفية.

وكان شحاتة وقتها طالب هندسة يبلغ من العمر 19 عامًا.

وأكدت الضحية أنها لا تمانع ذكر اسم المتهم في التغطية الإعلامية، لكنها طلبت عدم الكشف عن هويتها.

وقال ممثل الادعاء «بول كارول» إن المرأة كانت تعاني وقتها من مشكلة صحية وتتناول علاجًا موصوفًا من طبيبها العام، وقد تسبب ذلك في آلام وتهيج، ونُصحت طبيًا بتجنب إقامة علاقة لفترة.

وأوضحت التحقيقات أنه في يوم الواقعة، كان الطرفان داخل شقة الضحية في دبلن، لكنها شعرت بألم شديد لاحقًا.

وبعد طلب الطعام، عادت إلى السرير محاولة تخفيف الألم.

وقالت لاحقًا للشرطة إن شحاتة عرض عليها تدليكًا، ووافقت على ذلك، لكنه بدأ بعدها في إقامة علاقة معها.

وأكدت أنها أخبرته بأنها ما زالت تتألم، وقالت له «لا» عدة مرات، لكنه لم يتوقف.

وأضاف الادعاء أن المتهم اعتذر لها بعد الواقعة ثم غادر المكان للحاق بترام «Luas».

وخلال التحقيقات، قال شحاتة لاحقًا إن هناك «ارتباكًا» بشأن ما إذا كان لديه موافقة أم لا لإقامة العلاقة في المرة الثانية.

وبعد أن أبلغت المرأة الشرطة بالواقعة، تم توقيفه، لكنه لم يقدم أي اعترافات.

وفي بيان تأثير الجريمة الذي تمت تلاوته أمام المحكمة، قالت الضحية إنها جاءت إلى إيرلندا لبناء حياة جديدة وتحسين لغتها الإنجليزية، بسبب محدودية فرص العمل في مجالها بإسبانيا.

وأوضحت أنها عادت لاحقًا إلى إسبانيا، ولم تكن حاضرة أثناء جلسة النطق بالحكم.

وقالت: «قبل الاعتداء كنت سعيدة، أشعر بالحرية والاكتمال».

وأضافت أن ما حدث جعلها تشعر بأن «جزءًا من هويتها قد سُلب منها».

وأوضحت أنها حاولت مواصلة حياتها في دبلن بعد الواقعة، لكنها لم تستطع، فعادت إلى إسبانيا.

وكشفت أنها عانت لاحقًا من نوبات قلق متكررة وكوابيس، إضافة إلى معاناة نفسية أثرت على حياتها اليومية.

وأضافت أنها كانت تعاني نفسيًا أثناء وجودها في دبلن، بسبب معرفتها بأن الشخص الذي اعتدى عليها «ما زال حرًا ويعرف مكان سكنها».

وقالت إن دبلن «لم تعد مدينة ساحرة كما كانت»، كما أصبحت غير قادرة على أداء عملها بشكل طبيعي.

وأكدت أنها اضطرت إلى تقليل ساعات عملها، لأن الوضع نفسيًا وعاطفيًا أصبح يفوق قدرتها على التحمل.

كما أوضحت أن جرعة دواء القلق الخاصة بها زادت، وأنها التحقت بمجموعة دعم نفسي.

وقالت إنه مع اقتراب موعد المحاكمة، أصبحت تجد صعوبة أكبر في النوم، وشعرت «بغضب شديد» تجاه شحاتة، ما سلبها «سلامها الداخلي».

وأضافت أنها عادت إلى العلاج النفسي بعد المحاكمة، كما عادت إلى الدراسة الجامعية لكنها وجدت صعوبة في التركيز بسبب التأثيرات النفسية المستمرة.

وقالت في بيانها: «أريد أن أقول لك شيئًا، لا أستطيع مسامحتك لأنك دمرت أحلامي».

وأضافت لاحقًا: «أدركت أنك لا تستحق ثانية إضافية من معاناتي».

وأكدت أنها تأمل أن تدفعه فترة السجن للتفكير فيما فعله.

وقالت في ختام بيانها إنها قامت بذلك من أجل نفسها، ومن أجل ألا تتكرر مثل هذه المعاناة مع أي امرأة أخرى.

وخلال جلسة الدفاع، قالت المحامية «آن رولاند» إن موكلها هو الابن الأكبر بين 5 أبناء، وإن صديقته كانت حاضرة بالمحكمة لدعمه، كما أدلت والدته بشهادة لصالحه.

وأضافت أن إفادات قُدمت للمحكمة وصفت شحاتة بأنه «شخص طيب ومحترم»، وله دور مسؤول في حياة إخوته الأصغر.

كما تحدثت شهادات أخرى عن نزاهته ومساعدته للأصدقاء والجيران، وعن سعيه لتحسين نفسه وانضباطه.

وقالت المحامية إن ما حدث كان «انحرافًا خطيرًا» عن سلوك شاب كان يُنظر إليه على أنه صاحب مستقبل جيد.

لكن القاضي «بول بيرنز» قال إنه بعد الاطلاع على بيان تأثير الجريمة، لا يمكنه إلا التعاطف مع الضحية والأمل في تحسن حالتها عبر العلاج.

وأكد أن المرأة أوضحت بجلاء أنها لا تريد إقامة علاقة في المرة الثانية، لكن المتهم تجاهل ذلك «بأنانية»، ما أثر بشكل كبير على إحساسها بالأمان واستقرارها النفسي.

وقال القاضي إن العقوبة الأساسية المبررة في القضية كانت 7 سنوات.

لكنه أخذ في الاعتبار أن شحاتة كان «غير ناضج وربما ساذجًا» من الناحية العاطفية وقت الواقعة، مشيرًا إلى أن النضج لا يأتي تلقائيًا بمجرد بلوغ 18 عامًا.

كما أقر بأنه جاء من عائلة داعمة ومجتهدة، وأنه كان طالب هندسة وله مستقبل واعد.

وأضاف أن شحاتة تسبب في ألم كبير للضحية ولعائلته، كما أضر بمستقبله الشخصي.

وفي النهاية، فرض القاضي عقوبة بالسجن 5 سنوات، مع تعليق تنفيذ السنة الأخيرة بشروط صارمة، بينها الالتزام بالتعاون مع «دائرة المراقبة» لمدة 3 سنوات بعد الإفراج عنه.

وبذلك سيقضي فعليًا 4 سنوات في السجن.

وقال القاضي في ختام الحكم: «أعتقد أنه يمكن أن يخضع لإعادة تأهيل ناجحة».

 

المصدر: Dublin Live

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.