المعارضة تنتقد نائب رئيس الوزراء بسبب تصريحات ربطت بين التشرد والهجرة
وجّهت أحزاب المعارضة، وعلى رأسها شين فين وحزب العمال والحزب الديمقراطي الاجتماعي، انتقادات حادة إلى نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، مطالبة إياه بسحب تصريحات اعتُبرت محاولة للربط بين أزمة التشرد وملف الهجرة.
وكان هاريس قد صرّح في مقابلة صحفية مع (Irish Times)، بأن «عددًا كبيرًا» من الأشخاص المقيمين في الإيواء الطارئ بسبب التشرد «لا يملكون حق السكن في إيرلندا»، كما قال إنه تعرّض لمحاولات «إسكات» عندما صرّح في شهر 11 بأن أعداد الهجرة إلى البلاد «مرتفعة جدًا»، مجددًا بذلك مواقف فسّرها منتقدوه على أنها ربط مباشر بين الهجرة وارتفاع أعداد المشردين.
وقال المتحدث باسم شين فين لشؤون الإسكان إوين أو بروين، إن هذه التصريحات تمثل محاولة «غير نزيهة وخطيرة» لربط «ارتفاع مستويات التشرد بارتفاع مستويات الهجرة إلى البلاد»، داعيًا نائب رئيس الوزراء إلى سحبها فورًا.
وأضاف أن تصريحات هاريس تمثل «أدنى مستوى جديد» في ما وصفه بسياسة حكومية متعمدة لتحميل أطراف أخرى مسؤولية أزمة الإسكان والتشرد، مؤكدًا أن هذه المرة «تم كشف زيف هذه الادعاءات».
وأوضح أو بروين، أن الوصول إلى الإيواء الطارئ يشترط الإقامة القانونية في الدولة، مشيرًا إلى أن طالبي الحماية الدولية أو الحاصلين على حماية مؤقتة يتم إيواؤهم من خلال خدمة إيواء طالبي الحماية الدولية، وليس عبر خدمات التشرد.
وأضاف أن هذا الأمر أكده جهاز إدارة التشرد في منطقة دبلن، وأن بيانه يناقض بشكل مباشر تصريحات نائب رئيس الوزراء.
وحذّر من أن خلط قضيتي التشرد والهجرة «ليس مضللًا فحسب، بل خطير»، مؤكدًا أن مثل هذا الخطاب يعرّض العاملين في الخطوط الأمامية لخدمات التشرد لمخاطر من قبل جماعات متطرفة، وقد أدى في السابق إلى هجمات حرق استهدفت مباني مخصصة لإيواء أشخاص بلا مأوى.
من جانبه، انتقد المتحدث باسم حزب العمال لشؤون الإسكان كونور شيهان تصريحات هاريس، داعيًا إياه إلى سحبها، ومشيرًا إلى أن صدور مثل هذه التصريحات في وقت تتسم فيه الأجواء العامة بحساسية شديدة تجاه قضايا الهجرة «أمر غير مسؤول وخطير».
كما أعلن عضو مجلس مدينة دبلن عن حزب العمال داراغ موريارتي أنه قدّم اقتراحًا رسميًا لمناقشة تصريحات نائب رئيس الوزراء في مجلس مدينة دبلن خلال الشهر المقبل، داعيًا المجلس إلى رفض هذه التصريحات وإدانة ما وصفه بمحاولات «تحميل المهاجرين مسؤولية فشل حكومي استمر أكثر من خمسة عشر عامًا في معالجة أزمة الإسكان والتشرد».
بدوره، قال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الاجتماعي لشؤون الإسكان روري هيرن، إن هاريس «يحاول التغطية على فشل حكومته في ملف الإسكان»، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي لتشرد العائلات هو عمليات الإخلاء من قبل ملاك العقارات في قطاع الإيجار الخاص. وتساءل: «لماذا لا يتم الاعتراف بالسبب الحقيقي، وهو الإخلاءات، بدل إلقاء اللوم على ضحايا فشل السياسات الحكومية؟».
وأضاف هيرن أن هاريس كان عضوًا في الحكومات السابقة التي تراجعت عن التزامها بإجراء استفتاء حول الحق في السكن، معتبرًا أنه من المفارقة أن يجري الآن استخدام مفهوم «الحق في السكن» لتقسيم المحتاجين إلى مسكن.
وفي سياق متصل، أشارت معلومات إلى أن ممثلين عن وكالة إدارة الحكم المحلي قدّموا عرضًا توضيحيًا إلى لجنة وزارية فرعية معنية بالإسكان في وقت سابق من هذا الشهر، تضمن بيانات عن تزايد أعداد الأشخاص القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يتقدمون بطلبات للحصول على إيواء طارئ.
وبحسب هذا العرض، ارتفع عدد الأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يعانون من التشرد بشكل ملحوظ منذ جائحة كورونا، حيث زاد العدد من 971 شخصًا في شهر 2022/01 إلى 3,114 شخصًا في شهر 2025/06، كما شكّل القادمون من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية نحو 27 في المئة من الأسر المشردة بحلول منتصف عام 2025، مع إبلاغ الوزراء بأن الوافدين من الخارج بدأوا يؤثرون على أرقام التشرد.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




