الحكومة تتجه لتمديد تخفيض ضريبة الوقود مع إنهائها تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة
تدرس الحكومة تمديد العمل بتخفيضات ضريبة الوقود المفروضة على البنزين والديزل، كليًا أو جزئيًا، بعد الموعد المحدد لانتهائها في 07/31، مع التوجه إلى إنهاء هذه التخفيضات بصورة تدريجية خلال الأشهر المقبلة بدلاً من إلغائها دفعة واحدة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «The Irish Times»، فإن قادة الائتلاف الحكومي يناقشون خطة تهدف إلى تجنب أي ارتفاع مفاجئ في أسعار الوقود، مع الأخذ في الاعتبار أن انخفاض أسعار النفط عالميًا خلال الأسابيع الأخيرة أدى إلى تراجع أسعار الوقود في محطات التعبئة، وهو ما ترى الجهات الرسمية أنه قلل من الحاجة إلى استمرار التخفيضات الضريبية.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء مايكل مارتن، ونائب رئيس الوزراء ووزير المالية سيمون هاريس، ووزير الدولة شون كاني، ممثلًا للنواب المستقلين المشاركين في الحكومة، اجتماعًا مع كبار المسؤولين لمناقشة المقترحات النهائية، قبل عرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأنها.
وتبلغ التخفيضات الحالية 32 سنتًا لكل لتر من الديزل و27 سنتًا لكل لتر من البنزين، وكان من المقرر أن تنتهي بنهاية شهر 7.
وفي حال تقرر تمديد هذه الإجراءات أو تعديلها، فسيتطلب الأمر إصدار تشريع جديد يمر عبر البرلمان قبل بدء العطلة الصيفية في 07/16.
وأفادت مصادر مطلعة، لصحيفة «The Irish Times»، بأن قادة الحكومة يسعون إلى الانتهاء من الصيغة النهائية للخطة والحصول على موافقة مجلس الوزراء، تمهيدًا لإقرار التشريع في أسرع وقت.
وكان مارتن قد أكد في تصريحات سابقة أنه يرغب في تجنب ما وصفه بـ«الحافة المفاجئة»، أي انتهاء التخفيضات بشكل يؤدي إلى ارتفاع كبير ومباشر في أسعار الوقود.
كما أشار هاريس داخل البرلمان إلى أن الحكومة تدرس تطبيق آلية تدريجية لإنهاء التخفيضات، بحيث لا يشعر المستهلكون بزيادة مفاجئة في الأسعار مع نهاية شهر 7، وفقًا لما ذكره موقع «BreakingNews.ie».
وتشير التقديرات إلى أن وزارة المالية تنظر أيضًا إلى التأثير الاقتصادي لهذه الخطوة، حيث أوضح مسؤولون أن أي زيادة مباشرة في أسعار الوقود قد تؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم.
وبحسب تقديرات الوزارة، ساهمت التخفيضات الحالية في خفض معدل التضخم بنحو 0.6%.
ومن المرجح أن تبدأ الحكومة بإعادة ضريبة الوقود تدريجيًا اعتبارًا من 08/01، على عدة مراحل تمتد حتى نهاية العام، بينما ترى بعض الجهات أن تأجيل بدء هذه العملية إلى 09/01 قد يكون خيارًا أكثر ملاءمة.
كما تتجه الحكومة إلى الفصل بين قرار إعادة ضريبة الوقود وبين إعداد الموازنة العامة لعام 2027، المقرر الإعلان عنها في أوائل شهر 10.
من جانبه، قال جير هايلاند، رئيس جمعية النقل البري، إن القطاع يرحب باستمرار إجراءات الدعم، لكنه يرى أن شركات النقل لا تزال بحاجة إلى مزيد من المساندة بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الوقود خلال الربيع الماضي.
وأوضح في برنامج «Newstalk Breakfast»، أن حزمة الدعم الحكومية، التي بلغت قيمتها 750 مليون يورو، كانت مفيدة، لكنها لم تكن كافية لمعالجة جميع آثار أزمة الوقود التي اندلعت عقب ارتفاع الأسعار نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
وأضاف أن قطاع النقل لم يتعافَ بالكامل من الصدمة التي تعرض لها، مؤكدًا أن إنهاء الدعم يجب أن يتم «بشكل تدريجي للغاية» حتى تتمكن الشركات من الاستمرار.
وحول احتمال عودة الاحتجاجات على أسعار الوقود، قال هايلاند إن ذلك سيعتمد على حجم الدعم الذي ستواصل الحكومة تقديمه، مشيرًا إلى أن كل شركة ستتخذ ما تراه مناسبًا لحماية أعمالها، سواء من خلال رفع الأسعار أو اللجوء إلى الاحتجاجات إذا دعت الحاجة.
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


