22 23
أخبار أيرلندا

«اعتدى عليها وركلها وأهانها».. السجن 5 سنوات لرجل بسبب سلسلة اعتداءات عنيفة على شريكته السابقة في دبلن

 

قضت محكمة في دبلن بسجن رجل لمدة خمس سنوات، بعد إدانته بسلسلة من الاعتداءات العنيفة على شريكته السابقة، شملت الضرب والركل والإهانة، في وقائع متكررة تسببت لها في إصابات جسدية وصدمات نفسية.

وأقر الرجل، الذي لا يمكن الكشف عن هويته حفاظًا على هوية الضحية، بذنبه في عدة تهم تتعلق بالاعتداء، والإتلاف الجنائي للممتلكات، وانتهاك أوامر الحماية، على خلفية وقائع حدثت خلال شهر 2024/07 داخل أحد المنازل في دبلن.

وخلال النطق بالحكم يوم الجمعة، قال القاضي مارتن نولان (Martin Nolan)، إن المتهم «هاجم هذه المرأة واعتدى عليها وركلها وأهانها»، مشيرًا إلى أنه كرر أفعاله في ثلاث مناسبات أخرى.

وأوضح القاضي أن الضحية لم تتعرض لإصابات جسدية بالغة الخطورة، لكنها عانت من إصابات شديدة في الأنسجة الرخوة، إلى جانب صدمة نفسية نتيجة الاعتداءات.

واعتبر نولان أن من العوامل المشددة للعقوبة وجود علاقة عاطفية سابقة بين الطرفين، وعدم إظهار المتهم أي احترام لشريكته السابقة.

وفي المقابل، أشار إلى وجود عوامل مخففة واضحة، تمثلت في إقرار المتهم بالذنب، وإظهاره ندمًا حقيقيًا على أفعاله، فضلًا عن نشأته في ظروف أسرية واجتماعية غير مواتية.

وأكد القاضي أن هذه الاعتداءات اتسمت بالعنف، ويجب التعامل معها بمنتهى الجدية، قبل أن يحكم على الرجل بالسجن خمس سنوات عن كل واحدة من تهمتين تتعلقان بالاعتداء المسبب للأذى، على أن تُنفذ العقوبتان بالتزامن، وليس بالتتابع.

كما قرر احتساب مدة العقوبة بأثر رجعي اعتبارًا من تاريخ دخول المتهم الحبس على ذمة هذه القضية.

واستمعت المحكمة إلى شهادة أحد عناصر الشرطة المشاركين في التحقيق، الذي أوضح للمحامي إيميت نولان (Emmet Nolan)، ممثل الادعاء، أن خلافًا لفظيًا نشب بين الشريكين السابقين يوم 07/28، قبل أن يتطور إلى اعتداء جسدي، حيث وجه المتهم لكمة إلى المرأة.

وأضاف أن الرجل ألقى بعد ذلك فرشاة شعر باتجاهها، ما تسبب في إصابتها بجرح خلف الأذن استدعى إجراء غرز طبية.

وفي صباح اليوم التالي، نشب خلاف جديد بين المتهم والضحية بشأن شخص ثالث، فأمسك الرجل بكرسي وألقاه باتجاه المرأة، ثم اعتدى عليها بالضرب والركل.

ولاحقها بعد ذلك إلى الطابق السفلي، وحاول منعها من مغادرة المنزل. وأبلغت المرأة الشرطة بأنها شعرت بالخوف، وتمكنت من مغادرة المكان.

وفي وقت لاحق من مساء اليوم نفسه، عادت المرأة إلى المنزل، وكانت تتناول المشروبات الكحولية برفقة شخص ثالث، قبل أن تفقد وعيها ويجري نقلها إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف.

وعقب عودتها إلى المنزل، حطم المتهم هاتفها من طراز آيفون (iPhone)، ووجه لكمة إلى وجهها.

وقدمت المرأة إفادة رسمية إلى الشرطة بشأن ما حدث، قبل أن يُلقى القبض على الرجل داخل حديقة المنزل.

واستمعت المحكمة أيضًا إلى أن المتهم تصرف بعدوانية واتخذ موقفًا تصادميًا خلال استجوابه.

وقُدم إلى المحكمة بيان يوضح تأثير الجرائم على الضحية (Victim Impact Statement)، لكنه لم يُتْلَ خلال الجلسة.

كما تبين أن المتهم لديه سجل جنائي يضم 36 إدانة سابقة، صدرت جميعها عن المحكمة الجزئية (District Court).

واستمعت المحكمة إلى تفاصيل واقعة اعتداء أخرى، تدخلت فيها الشرطة استجابة لبلاغ قدمته الضحية بشأن خلاف نشب بينها وبين شريكها السابق.

وكان الرجل قد غادر المنطقة قبل وصول عناصر الشرطة.

وفي اليوم التالي، توجهت المرأة إلى أحد مراكز الشرطة، وأبلغت المحققين بأن شريكها السابق عاد إلى المنزل في اليوم السابق، ونشب بينهما خلاف لفظي، قبل أن يوجه الرجل لكمة إلى شاشة التلفزيون ويحطمها.

ثم دفع المرأة بعنف باتجاه باب خزانة المياه الساخنة (Hot Press)، لكنها تمكنت من الهروب إلى غرفة النوم.

ولاحقها المتهم إلى الغرفة، ووضع يديه حول رقبتها، قبل أن يقفز فوق السرير ويدوس بقدمه على رأسها.

من جانبها، قالت المحامية فيونا مورفي (Fiona Murphy)، كبيرة المحامين الممثلة للدفاع، إن موكلها يقدم اعتذارًا كاملًا عن سلوكه في جميع الجرائم التي ارتكبها، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعاله.

وأوضحت أنه من الواضح أن المتهم كان قد تناول الكحول ومواد مسكرة أخرى، لكنه لا يرغب في اتخاذ ذلك ذريعة لتبرير تصرفاته.

وقالت إن موكلها كان شابًا غاضبًا، وقد وجه غضبه نحو شخص اتسم بالطيبة والمحبة.

وقدمت المحامية إلى المحكمة خطاب اعتذار كتبه المتهم، أقر فيه بأنه يدرك تمامًا طبيعة سلوكه، ويشعر بالخجل من الأفعال التي ارتكبها.

وأوضحت مورفي أن موكلها لم يحظَ بنشأة تقليدية مستقرة، وأنه كان يعاني من نوبات غضب خلال سنوات المراهقة، كما بدأ إساءة استخدام المواد المخدرة والمسكرة في منتصف فترة مراهقته.

وأضافت أن المتهم يتقبل تمامًا أنه كان مخطئًا، ويدرك أن الضحية كانت واحدة من أفضل الأشياء التي حدثت في حياته.

وأكدت استعداده للتعاون مع أي خدمات أو برامج تأهيلية ترى المحكمة ضرورة مشاركته فيها.

واختتمت المحامية مرافعتها بمطالبة المحكمة بأن تترك لموكلها بصيص أمل في نهاية المطاف.

 

المصدر: Dublin Live

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني