اعتداء على رجل أمام مدرسة ابتدائية قرب مخيم مناهض للهجرة يثير قلق الأهالي في دبلن
أصيب رجل كان يُوصِل أطفاله إلى إحدى المدارس الابتدائية في دبلن 8 بجروح، بعد تعرّضه لاعتداء عنيف أمام بوابة المدرسة هذا الأسبوع، في حادثة وقعت بالقرب من مخيم احتجاجي مناهض للهجرة، يثير جدلاً واسعًا منذ أسابيع.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووقع الاعتداء صباح الأربعاء الماضي، في حوالي الساعة 8:30 صباحًا، عند مدرسة ابتدائية في شارع “بايسن لاين” بمنطقة الجنوب الداخلي للعاصمة، خلال وقت الذروة لاصطحاب الأطفال إلى المدرسة.
وتشير المعلومات إلى أن المعتدي كان يحمل سكينًا، وهاجم الرجل أمام بوابة المدرسة، ثم طارده واعتدى عليه جسديًا. يُعتقد أن الضحية ليس من أصول أيرلندية، وأن المهاجم مراهق.
وأكد متحدث باسم الشرطة، أن فتىً تم توقيفه بالفعل يوم الأربعاء على خلفية الاعتداء، لكنه أُفرج عنه لاحقًا، والتحقيق لا يزال مستمرًا.
وتأتي هذه الحادثة في سياق توتر متصاعد في المنطقة، حيث يحتل متظاهرون مناهضون للهجرة الموقع المجاور للمدرسة منذ أكثر من أسبوعين، رغم إعلان الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر عن إلغاء خطط إنشاء مركز جديد لخدمة الحماية الدولية (IPAS) في المنطقة.
ويقع المخيم الاحتجاجي في موقع شديد الحساسية، محاط بثلاث مدارس ومرافق لرعاية الأطفال، ويُستخدم كمكان لاصطحاب وتوصيل التلاميذ، كما أنه يقع في ممر ضيق بين مصنع غينيس وموقع بناء مستشفى الأطفال الوطني الجديد.
أولياء الأمور والكوادر التعليمية عبّروا عن قلقهم الشديد، مشيرين إلى أن الأطفال والمعلمين تعرّضوا للترهيب والإهانات العنصرية.
وقال متحدث محلي لموقع “The Journal“: “أي مدرسة يُشهر فيها سكين أمام التلاميذ خلال دخولهم إلى الساحة الصباحية ستكون في حالة قلق عميق. الوضع بأكمله مقلق جدًا”.
ورغم أن بعض السكان المحليين يربطون هذه الاحتجاجات بمشاكل قديمة مثل الإهمال الحكومي والسلوكيات غير الاجتماعية، إلا أن هناك انتقادات متزايدة لسلوك المحتجين وُصف بأنه عدائي وغير ملائم.
وبينما أعرب البعض عن أملهم في أن تتلاشى هذه الاحتجاجات، استمر وجود المخيم بشكل نشط في “بايسن فيو”. وقد أصدرت المدارس المحلية وخدمات الشباب والنوادي الرياضية بيانًا مشتركًا أعربوا فيه عن قلقهم من تأثير هذه الأجواء العدائية على الأطفال والعائلات والعاملين المجتمعيين.
وجاء في البيان الذي وقّعت عليه 11 جهة، من بينها مدرسة “كانال واي إديوكيت توغيذر”، ومدرسة “سانت جيمس” الابتدائية، وحضانة “فاتيما”: “المعلومات المضللة، وخطاب الكراهية، والعنف لا مكان لها هنا”.
وأضاف البيان: “نؤمن أن كل فرد في هذه المنطقة يستحق الأمان، بغض النظر عن لون بشرته. نحن، كعاملين في تعليم ورعاية ودعم مجتمع بايسن لاين يوميًا، نفتح الباب للحوار”.
وشدد الموقعون على أن “البيئة التي خلقتها هذه الاحتجاجات تؤذي أطفالنا”، مؤكدين أن بعض السكان المحليين المحبطين من سنوات الإهمال الحكومي ربما دخلوا في هذه الاحتجاجات بنيّة حسنة، لكن تم استغلال تحركهم من قِبل أطراف تحمل أجندات مختلفة.
وحذّر البيان من “الأقلية الصغيرة من المتظاهرين” الذين يقومون بترهيب الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين والعاملين.
وختم الموقعون بالقول: “نريد أن يتوقف هذا الترهيب. ونريد أن نعمل معكم لوقفه. مجتمعنا يستحق الأفضل، وأطفالنا وأحفادنا يستحقون أن ينشأوا في بيئة يسودها الحب والشجاعة والتعاطف، وليس الخوف والانقسام وسوء الظن. نؤمن أن لكل فرد الحق في الأمان والترحيب، سواء عاش هنا لعقود أو جاء ليصنع لنفسه وطنًا في بايسن لاين”.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








