احتجاج جديد في دبلن للمطالبة بتحقيق مستقل في وفاة الكونغولي إيف ساكيلا
شارك أكثر من 100 شخص في احتجاج وسط مدينة دبلن يوم السبت، ضمن حملة متواصلة للمطالبة بـ«الحقيقة والمحاسبة والعدالة» في قضية وفاة إيف ساكيلا، الرجل الكونغولي الذي توفي بعد حادثة شهدتها منطقة هنري ستريت في وقت سابق من هذا الشهر.
وكان ساكيلا (35 عاماً)، الذي عاش في إيرلندا منذ عام 2004، قد اتُّهم بمحاولة سرقة بضائع من متجر «آرنوتس» في 05/15 الماضي.
وبحسب التقارير، لاحقه أفراد من أمن المتجر إلى شارع هنري، حيث يُزعم أنه دفع رجلاً مسنًا أرضًا أثناء محاولته الفرار، ما أدى إلى إصابة الرجل.
وعندما وصلت الشرطة إلى المكان، كان ساكيلا مثبتًا على الأرض من قبل عدد من أفراد الأمن لفترة من الوقت. وقام عناصر الشرطة بتقييده بالأصفاد في محاولة للسيطرة على الموقف والتعامل مع إصابة الرجل المسن.
إلا أن الشرطة أدركت بعد وقت قصير من وضع الأصفاد أن ساكيلا يعاني من أزمة صحية، فقامت بإزالة الأصفاد وبدأت بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي له في موقع الحادث.
ونُقل لاحقًا إلى مستشفى ماتر في دبلن، حيث أُعلن عن وفاته.
ونظمت الاحتجاج مجموعة تحمل اسم «العدالة لإيف»، والتي تقول إنها أُنشئت بناءً على رغبة عائلة ساكيلا. وانطلق المشاركون من «حديقة الذكرى» وصولاً إلى شارع هنري، حيث أُلقيت كلمات طالبت بكشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين.
وقالت المجموعة في بيان: «هذا احتجاج سلمي للتعبير عن صدمتنا الجماعية لفقدان حياة إيف. نجتمع اليوم لتأكيد تضامننا مع عائلة إيف ساكيلا ومع الجاليتين الكونغولية والأفريقية الأوسع في إيرلندا».
وجاءت هذه المظاهرة بعد سلسلة من الفعاليات التي شهدتها الأيام الماضية، من بينها احتجاج أمام المباني الحكومية ووقفة شموع أُقيمت عقب وفاة ساكيلا.
وقالت مامبوكادزي إيميليا كوليير، من منظمة «أمم الأرض الأم» التي تعمل على دعم المجتمعات الأفريقية المهمشة: «كان ينبغي أن يكون ساكيلا على قيد الحياة اليوم».
وأضافت مخاطبة الحشود: «أقول هذا بمحبة لأنني أعيش هنا منذ أكثر من 15 عامًا. لقد زرعت جذوري هنا، وهذه البلاد هي أيضًا وطني».
وتابعت: «إيرلندا تعرف معنى قمع اللغة وسلب الأرض وتشتيت الناس في أنحاء العالم. أنتم تعرفون المجاعة وسفن الهجرة، ولذلك يجب ألا نسمح بأن يتحول إيف ساكيلا إلى مجرد رقم أو اسم جديد يُضاف إلى قائمة طويلة».
وأضافت: «لا تقولوا لنا إن ما حدث حادثة معزولة. لقد سمعنا هذا الكلام طوال 500 عام. في كل مرة يُقتل أحد منا، وفي كل مرة يموت رجل أسود في الشارع، لا يتم إسكاتنا بل يدفعنا ذلك إلى التحرك».
ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها: «العدالة لإيف.. العدالة للجميع».
وقال بيسا كيمبيتيا، أحد المشاركين في الاحتجاج، لصحيفة «The Irish Times»: «نحن بشر. يجب أن تتحقق العدالة، وعندها سنتوقف. أما إذا لم تتحقق العدالة فلن نتوقف».
وأضاف: «جئت إلى هذا البلد قبل أكثر من 20 عامًا. لا أريد القول إن الإيرلنديين عنصريون، فهذا غير صحيح، لكن هناك قلة منهم كذلك».
وخلال كلمته أمام المتظاهرين قال: «لسنا هنا لنأخذ منازلكم، نحن ندفع إيجاراتنا، ولسنا عاطلين عن العمل، بل ندفع ضرائبنا. دعونا لا نصمت بعد اليوم، دعونا نقف معًا ونطالب بالعدالة».
وقام المشاركون بوضع الزهور عند عمود إنارة بالقرب من المكان الذي تم فيه تثبيت ساكيلا على الأرض يوم الحادث، فيما لا تزال الزهور ورسائل التعزية التي وُضعت خلال الأسبوعين الماضيين موجودة في الموقع.
وفي رسالة وجهتها الأسبوع الماضي إلى وزير العدل جيم أوكالاهان، طالبت خبيرة مكافحة العنصرية والمساواة إيبون جوزيف بإجراء تحقيق مستقل وعاجل في وفاة ساكيلا.
وتواصل الشرطة تحقيقاتها في القضية، كما تم تحويل ملف الوفاة من قبل القيادة العامة للشرطة إلى هيئة «Fiosrú»، وهي مكتب أمين المظالم المستقل المعني بالرقابة على عمل الشرطة.
وتتولى الهيئة التحقيق في الحالات التي يتعرض فيها شخص لإصابة خطيرة أو يتوفى أثناء أو عقب تواصله أو تعامله مع أفراد الشرطة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






